أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأنه في حال عقدت المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأمريكي في إسلام آباد فإنها ستستمر ليوم واحد، وستبدأ هذا المساء.
وجاء في بيان لوكالة “تسنيم”: “خبر شبكة CNN بأن المحادثات في إسلام آباد ستستمر لعدة أيام غير صحيح في الوقت الحالي… في الوقت الحالي، إيران تدرس الجانب الآخر، وإذا تمت المحادثات، فستبدأ مساء اليوم، ووفقا للخطط الحالية، ستكون مدتها يوما واحدا”.
وبدأت السبت في إسلام أباد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لوضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط، على ما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي عقد اجتماعين منفصلين مع وفدَي البلدين.
وجاء في بيان لمكتب شريف “مع بدء محادثات إسلام أباد اليوم، عقد رئيس الوزراء (…) اجتماعا” مع نائب رئيس الولايات المتحدة جاي دي فانس الذي يرئس الوفد الأميركي.
كذلك التقى شريف الوفد الإيراني قبل انطلاق المباحثات التي تُجرى في جو يسوده انعدام الثقة، والتي لم يُحدَّد لا جدول أعمالها ولا اتضح ما إن كانت ستُعقد بصيغة مباشرة أو غير مباشرة.
وإذ أشاد شريف “بالتزام الوفدين التحاور بطريقة بنّاءة”، أمل في أن تُفضي المحادثات إلى “سلام دائم في المنطقة”، بعد الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير إثر ضربات إسرائيلية أميركية على إيران، وأسفرت عن مقتل الآلاف، وخصوصا في الجمهورية الإسلامية وفي لبنان، وأحدثت اضطرابات قوية في الاقتصاد العالمي.
وعُقد الاجتماع مع الوفد الإيراني في فندق سيرينا، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني. وكان من المتوقع أن تقرر طهران على أساسه ما إن كانت ستشرع في المفاوضات في وقت لاحق السبت أم لا، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية “فارس”.
وإلى الفندق نفسه وصل فانس قرابة الثانية عشرة ظهرا بالتوقيت المحلي بعيد هبوط طائرته في إسلام أباد، التي تحولت مدينة أشباح بفعل إجراءات أمنية مشددة. ويرئس فانس الوفد الأميركي الذي يضم أيضا مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي.
أما باكستان فشكّلت فريقا من الخبراء للمساهمة في المناقشات في شأن قضايا الملاحة البحرية والملف النووي ومواضيع أساسية أخرى، وفقا لما أفاد مصدر دبلوماسي متابع للمفاوضات وكالة فرانس برس.
وأضاف المصدر أن أطرافا أخرى ساهمت في الجهود الدبلوماسية هي مصر وتركيا والصين، تتابع المفاوضات من كثب، مشيرا إلى أن باكستان تُواصل التنسيق معها.
– “عدم ثقة كاملة”-
واستبق كل من الطرفين بدء المحادثات التي لم يُعرف جدولها الزمني بسلسة مواقف تعكس توجسا من الطرف الآخر.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن وزير خارجية الجمهورية الإسلامية عباس عراقجي قوله الجمعة في اتصال هاتفي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول إن “إيران، وبسبب نقض العهود والخيانات الأميركية المتكررة للدبلوماسية، تدخل المفاوضات بعدم ثقة كاملة”.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى أن طهران وضعت شرطين مسبقين للمفاوضات، أولهما “وقف إطلاق النار في لبنان، حيث تخوض إسرائيل حربا ضد حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، والثاني “الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة”.
وكتب محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، على منصة إكس “إن كنا نتعامل مع ممثلي +إسرائيل أولا+، فلن يحصل أي اتفاق”.
أما فانس، فحذّر قبيل وصوله إلى إسلام أباد إيران من محاولة “التلاعب” بواشنطن. وقال “إن حاولوا التلاعب بنا، سيجدون أن الفريق المفاوض لن يكون مرحبا بذلك”.
لكنّه أكد أن واشنطن ستحاول “خوض مفاوضات إيجابية”.
– مرحلة “أصعب” –
وشدّد شريف على أن المرحلة المقبلة بعد وقف إطلاق النار الموقت لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه ليل الثلاثاء إلى الأربعاء ستكون “أصعب”، وهي “مرحلة تحقيق وقف إطلاق نار دائم، وحلّ القضايا المعقدة عبر المفاوضات”.
ولفت إلى أن المرحلة مفتوحة على كل الاحتمالات وقد تنتهي باتفاق أو بنسف كل الجهود.
وفي إيران، حيث تقطع السلطات الإنترنت، أعرب سكان تحدّثوا إلى وكالة فرانس برس عن شكوكهم في شأن مآل المفاوضات.
وقال إيراني في الثلاثين طلب عدم نشر اسمه “ينبغي ألا نأخذ ترامب على محمل الجد إلى هذا الحد. يريد محو حضارة عن وجه الأرض (كما هدد إيران) وبعد 12 ساعة يفرض وقفا لإطلاق النار لا يستند إلى أي أساس”.
وبعد اتخاذه سلسلة مواقف متقلبة منذ بداية الحرب وإطلاقه مجموعة إنذارات وتهديدات، قال الرئيس الأميركي الجمعة أن ليس لدى إيران أي أوراق تفاوضية في المباحثات المرتقبة، باستثناء التحكم بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.
وأكد ترامب أن هذا الممر البحري الاستراتيجي لنقل نفط الخليج إلى العالم والذي أغلقته إيران بصورة شبه تامة “سيُفتح “قريبا”، سواء تعاونت طهران أم لا.
وقال للصحافيين لدى مغادرته واشنطن في رحلة داخلية “سوف نفتح الخليج معهم أو بدونهم… أو المضيق كما يسمونه. أعتقد أن الأمر سيتم بسرعة كبيرة، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكون قادرين على إنهاء الأمر”.
واضاف أن المضيق “سيُفتح تلقائيا” لأن إيران “لا تجني المال من دونه”. إلاّ أن الترقب ظلّ سيد الموقف في الأسواق إزاء هذا الاحتمال.
– مفاوضات لبنانية إسرائيلية –
ومنذ التوصل إلى وقف إطلاق النار الموقت، تختلف مواقف طهران وواشنطن في شأن مسألة إدراج لبنان في أي اتفاق بينهما. أما إسرائيل فأكدت تصميمها على مواصلة حربها في لبنان على حزب الله المدعوم من إيران.
ويرأس الوفد الإيراني للمحادثات مع الولايات المتحدة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. ويضم الوفد أيضا وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان، ورئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن فجر الأربعاء الماضي التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وفي وقت لاحق، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الولايات المتحدة وافقت على الاقتراح الإيراني المكون من 10 بنود، وأن طهران ستبدأ قريبا محادثات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
