د.ريم حرفوش
خلف انعكاس الضوء ..
خربشات منسية ..
على ضفاف البحيرة ..
يتسلى الضجر برمي حجر تلو الٱخر ..
تتسع الدوائر ..
تتشابه الصور ..
تتراقص الأخيلة ..
وجوه ضاحكة باكية ..
قناع وخلفه قناع ..
ضحكات قهقهات صراخ وعويل ..
ضاعت الملامح ..
حتى وجهك تاهت فيه التفاصيل ..
كل شئ زائف .. زائل ..
العشب ملون ..
قلبي رماد ..
الرسام نسي ريشته والألوان ..
لوحة لم تكتمل ..
محطة قطار رصيف لقاء ..
بائع تذاكر وحده في طابور الرحيل ..
يختم للمغادرين بلا عودة ..
الحقائب غاضبة ..
لم يتسع السفر لكل مافيها ..
حكايا خزائن أنقاض وأشلاء ..
حنين .. ذكريات ..
مواطن ووطن ..
أنا وأنت ..
لم يتسع غروب الأفق لكلانا ..
لم يكن هناك وقت للوداع ..
ابتعد الصفير ..
الخطوات تلاحق كتفك ..
منسي فوقها رأسي ذراعي بعضي ..
كُلي تناثر على بيادرك ..
حافياً مرهقاً عاد العتب يجالس الضجر ..
على ضفاف البحيرة ..
انتهت الأحجار ..
مات المغيب والدوائر ….
من يسقي الشروق ..
من يرسل الزهور ..
من يغسل بالحب حيرة العيون ..
ضاعت رسائلنا والعناوين ..
تاه بيننا الطريق ..
وحده عطرك الغافي في وجداني ..
يدغدغ الشوق ..
يبقى على لوائح الانتظار .. مترقباً على محطات السفر ..
ذات يوم ..
سيكون للقلب عناق رجوع ..
ذات يوم ..
سيكون لي وطن …..
(أخبار سوريا الوطن-د.ريم)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
