الرئيسية » الإفتتاحية » التقنين الجائر ولصوص الكهرباء

التقنين الجائر ولصوص الكهرباء

*كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

تطرح ظاهرة فك وسرقة الأسلاك النحاسية من شبكات الكهرباء العامة، المترافقة مع التقنين الكهربائي الطويل جداً والجائر جداً،الكثير من الأسئلة المتعلقة بالكيفية التي تتم بها هذه السرقات،وبالأشخاص الذين يقومون بها ومن يقف وراءهم،وبالجهات التي تشتري منهم المسروقات ذات الكميات الكبيرة ،وبغياب الدور الرقابي والعلاجي للفعاليات الاهلية والرسمية خاصة بعد ان استفحلت هذه الظاهرة في كل المحافظات لقد بلغت الكمية المسروقة من شبكات كهرباء محافظة طرطوس لوحدها منذ بداية العام الحالي وحتى الان أكثر من خمسة وثلاثين طناً موزعة على مختلف المناطق ،كما بلغت قيمتها وفق الاسعار الحالية أكثر من مليار وسبعمئة مليون ليرة ،فاذا جمعنا هذه الارقام المرعبة مع أرقام المحافظات الاخرى سوف نكتشف حجم الكارثة التي لا يبدو ان هناك اي خطوات عملية جادة لمكافحتها بأسبابها ونتائجها، حيث ان كل ماتقوم به شركات الكهرباء يتمثل بإبلاغ مخافر الشرطة من اجل الكشف على موقع السرقة ،وتنظيم الضبوط اللازمة ضد مجهولين في معظم او كل الحالات !!

في ضوء هذا الواقع المؤلم وتداعياته على المواطنين الذين يبقون دون كهرباء لعدة ايّام  وعلى المصلحة العامة أقول ان احد اهم اسباب هذه السرقات هو التقنين الطويل والجائر الذي حوّل قرانا والطرق المؤدية اليها الى ظلام دامس ولمدة خمس ساعات متواصلة في كل فترة لتليها ساعة وصل واحدةاو أقل،والسبب الثاني هو عدم كشف معظم الفاعلين وايضاً عدم كشف من يقف وراءهم ويديرهم ويشتري منهم الأسلاك المسروقة ..وأقول ايضاً ان من يقوم بهذه السرقات ليس مواطنين عاديين انما مجموعات لديها امكانية الحركة ومستلزمات الصعود الى الأعمدة وفك الأسلاك وتحميلها ونقلها بكل ثقة  ،وتضم اشخاص متخصصين وفنيين محترفين بعضهم قد يكون من العاملين في شركات توزيع او نقل الكهرباء..الخ!

ان هذه الظاهرة -التي تضاف لظاهرة المخالفات المزمنة وأخذ الكهرباء(سرقة) دون عدادات -تتطلب من الجهات الرسمية والحزبية والأهلية دراستها بدقة من جوانبها المختلفة ووضع الخطط واليات العمل المناسبة للمراقبة ومنع حصول هذه التعديات والسرقات سواء عبر لجان حزبية وشعبية تطوعية على مستوى كل قرية باشراف الوحدات الادارية او مخافر الشرطة ،او عبر قيام حواجز الجهات الامنية بضبط اي كمية من الاسلاك عند مرور السيارات التي تحملها وإنزال اشد العقوبات بالسارقين ،وعبر العمل بكل الامكانات لتحسين الوضع الكهربائي ،والوضع المعيشي

(سيرياهوم نيوز-الثورة24-11-2021)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لايقومون بواجبهم ويفاقمون الوضع..!

*كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد نستطيع القول -في ضوء الواقع الذي نعيشه وكلام الناس الذي نسمعه-إن الكثير من القائمين على الجهات العامة لا يقومون بواجبهم ...