آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » السعوديون بمواجهة الضرائب: وداعاً زمن الرفاهية

السعوديون بمواجهة الضرائب: وداعاً زمن الرفاهية

  • الجمعة 3 تموز 2020
افتتحت السعودية، قبل يومين، فصلاً جديداً وأشدّ قساوة من التقشّف، مع بدء تنفيذ قرارها رفع الضريبة على القيمة المضافة من 5% إلى 15%. قرارٌ ينضمّ إلى آخر دخل حيّز التنفيذ مطلع شهر حزيران/ يونيو الماضي وقضى بإلغاء بدل غلاء المعيشة لنحو 1.5 مليون موظف حكومي.
تخاطر السعودية بزعزعة أسس عقدها الاجتماعي، القائم على الرفاهية مقابل الولاء، من جرّاء التداعيات التي خلّفتها على اقتصادها جائحة “كورونا” وحرب أسعار النفط. صحيحٌ أن المسار التقشّفي بدأ منذ قرابة ستّ سنوات في أعقاب انهيار أسعار النفط، إلا أنه مع تسلّم وليّ العهد، محمد بن سلمان، زمام الحكم، أريد لهذا المسار أن يكون رافداً لرؤيةٍ هدفها فطم المملكة عن النفط. وبالنظر إلى الإخفاقات المتتالية التي وقعت فيها برامج تلك الرؤية، واضطرار الرياض إلى خفض اعتماداتها بقيمة 26.6 مليار دولار، يغدو التقشّف مُهدّداً للعقد الاجتماعي، ونذيراً باضطرابات.
تفيد استطلاعات الرأي التي أُجريت في أعقاب مضاعفة الضريبة على القيمة المضافة بأن 38% من السعوديين “قلقون بشدّة” من ذلك الإجراء، وبأن 51% منهم سيعمدون إلى تخفيض مستوى استهلاكهم، وهو ما ينقض التوقعات بجني قرابة 26 مليار دولار من إجراءات خفض الإنفاق. هذه التوقعات تناقضها أيضاً تقديرات الخبراء في شأن الاقتصاد السعودي؛ إذ وفقاً لمؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” الاستشارية، فمع “إنهاء الإغلاق في البلاد في حزيران، برزت مؤشرات إلى أن النشاط الاقتصادي بدأ بالتعافي، إلا أن المتوقع أن يسير التعافي ببطء في ظلّ تدابير التقشّف المالي”.
تشاؤمٌ يكاد ينسحب على جميع المؤشرات المتصلة بالاقتصاد السعودي، على رغم حديث محافظ البنك المركزي في المملكة، أحمد الخليفي، عن “رؤية أقلّ تشاؤماً” لدى بلاده، واستشهاده بـ”قفزة هائلة في الأسبوعين الأخيرين عقب إعادة الافتتاح ورفع القيود”، علما بأن جزءاً من تلك القفزة كان مردّه سعي السعوديين إلى استباق سريان قرار رفع الضريبة بالاستفادة من الحسومات. قبل يومين، أعلن “صندوق النقد الدولي” توقعاته في شأن اقتصادات المنطقة، متحدّثاً عن أسوأ أداء للناتج المحلي السعودي منذ ثمانينيات القرن الماضي بانكماش مقدّر بنسبة 6.8%. وأشار تقرير الصندوق إلى أن عجز الموازنة السعودية سيزيد بأكثر من الضعف عن العام الماضي ليصل إلى 11.4%.

توقّعات بأسوأ أداء للناتج المحلي السعودي منذ الثمانينيات

وإذ أبقى “النقد الدولي” على توقعاته لأسعار النفط من دون تغيير عند حوالى 36 دولاراً للبرميل، فقد نبّه إلى أن الأسعار ــــ حتى بعد ارتفاعها ــــ ستظلّ أقلّ بنحو 25% مما كانت عليه في عام 2019 (64 دولاراً للبرميل، وهو ما ينافي تعليق السعودية آمالها ــــ في خطوات أقدمت عليها أخيراً من مثل إتمام شراء “أرامكو” حصة مسيطرة في “سابك” ــــ على عودة أسعار النفط إلى أوج ازدهارها. المفارقة أن المملكة تأبى إلى الآن التعلّم من أخطائها؛ إذ وفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال” فقد هدّدت الرياض بحرب أسعار نفط جديدة ما لم يقم أعضاء آخرون في “أوبك” بتنفيذ تخفيضات إضافية في إنتاج النفط. يأتي ذلك على رغم تحذير الخبراء من أن استمرار السعودية في هذه الحروب سيؤدي إلى إفلاسها في نهاية المطاف.

(سيرياهوم نيوز-الأخبار)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدبس : انفجار مرفأ بيروت ليس له انعكاس على الصناعة في سورية

صرّح رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، سامر الدبس لـ«الوطن»، بأن انفجار ميناء بيروت ليس له أي انعكاس على الصناعة الوطنية في سورية. ولفت إلى وجود ...