آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » العلاقات الألمانيّة-الإسرائيليّة… ميركيل: “أمن إسرائيل ينتمي لمصالحنا العليا”.. تدريبات عسكرية مُشتركة وتزويد الكيان بغواصّاتٍ نوويّةٍ وبرلين “تُدافِع” عن الحقوق الفلسطينيّة بدفع الـ”ضريبة الكلاميّة” فقط

العلاقات الألمانيّة-الإسرائيليّة… ميركيل: “أمن إسرائيل ينتمي لمصالحنا العليا”.. تدريبات عسكرية مُشتركة وتزويد الكيان بغواصّاتٍ نوويّةٍ وبرلين “تُدافِع” عن الحقوق الفلسطينيّة بدفع الـ”ضريبة الكلاميّة” فقط

زهير أندراوس:

في الوقت الذي تتوطّد فيه أواصر الصداقة بين إسرائيل وألمانيا في جميع المجالات، بما في ذلك تزويد ألمانيا للدولة العبريّة بغواصّات تحمل رؤوسًا نوويّةً، تكتفي القيادة في برلين بقيادة المستشارة أنجيلا ميركيل بدفع الضريبة الكلاميّة للـ”دفاع” عن الفلسطينيين فقط.

فعلى سبيل الذكر لا الحصر، ذكرت مصادر أمنية واسعة الاطلاع في تل أبيب أنّ سلاح الجو الإسرائيليّ سيُشارك الشهر القادم في تدريبات مشتركة مع سلاح الجو الألماني فوق الأراضي الألمانية، حيث سيتم إرسال طائرات حربية إسرائيلية لتنفذ للمرة الأولى طلعة تحية فوق معسكر الاعتقال “داخاو”، وفوق القرية الأولمبية في ميونيخ التي قتل فيها أحد عشر رياضيًا إسرائيليًا في العام 1972.

وبحسب موقع القناة 12 العبريّة، يتوقع أنْ يجري التدريب في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ عددًا من الأسراب القتالية ستتدرب على معارك جوية، طلعات بعيدة المدى والتزود بالوقود في الأجواء، وتابع قائلاً إنّ قرار إجراء التدريب التاريخي اتخذ على الرغم من القيود المشدّدة في قيادة سلاح الجو الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة في ظل تفشي وباء “كورونا”.

وكان وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس قد أكّد على العلاقة الخاصّة لبلاده مع إسرائيل بصفتها شريكًا مهمًا لألمانيا. وقال ماس إنّ المسؤولية عن دولة إسرائيل اليهودية الديمقراطية والتضامن معها، والدفاع عن أمنها والتصدي لمعاداة السامية يقع في محور نهج سياستنا الخارجية، على حدّ تعبيره.

وتابع الوزير الاتحادي قائلاً: وذلك هو البوصلة التي أهتدي بها في الطريق إلى السياسة، مُضيفًا أنّ بلاده تعتزم تعزيز علاقاتها الخاصة مع إسرائيل من أجل المستقبل. ويذكر أنّ العلاقات الألمانية-الإسرائيلية متوترة منذ مطلع عام 2017، حيث أرجأت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في ذلك الحين مشاورات حكومية مع إسرائيل إلى أجل غير مسمى بسبب الاستياء على ما يبدو من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وبعد ذلك بفترة قصيرة، ألغى نتنياهو اجتماعًا مع وزير الخارجية الألماني في ذلك الحين زيغمار غابرييل في إسرائيل، بسبب لقاء الأخير مع منظمات ناقدة للحكومة الإسرائيلية، وتمّ تسوية هذا الخلاف في كانون الثاني (يناير) الماضي خلال زيارة أخرى قام بها غابرييل لإسرائيل.

ويشار في هذا السياق إلى أنّه منذ أكثر من عقد من الزمن تحكم أنغيلا ميركل وبنيامين نتنياهو في بلديهما، ولا تربط الشخصين علاقة صداقة بالرغم من التقدير الذي يجده في إسرائيل تصريح ميركل في عام 2008 الذي قالت فيه إنّ أمن إسرائيل ينتمي إلى المصالح العليا لألمانيا، على حدّ قولها.

ومن الأهمية بمكان في هذه العُجالة التذكير بأنّه في خطوة نادرة كانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة قد أفادت أنّ المحلل للشؤون الإستراتجية في الصحيفة، د. رونين بيرغمان، شارك مع كوكبة من الصحافيين الألمان من مجلة (دير شبيغل) الألمانيّة في إعداد تحقيق مستفيض عن غواصات الدولفين، التي تقوم ألمانيا بتزويدها للدولة العبريّة، وقالت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن (دير شيبغل) إنّ غواصات دولفين التي سلّمتها ألمانيا لإسرائيل قادرة على حمل رؤوس نووية تُمكِّن إسرائيل من توجيه الضربة الثانية في حال تعرضها لهجوم بأسلحة غير تقليدية، بما في ذلك الأسلحة النووية، على حد تعبير الصحيفة.

ولم يعد خافيًا على أحد أن الحكومة الألمانية، عندما اتخذت قرارها بحظر حزب الله وتصنيفه منظمة إرهابية، استندت إلى معطيات قدّمها جهاز “الموساد” الإسرائيلي. صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” نسبت إلى مصدر في الجهاز أنّ هذا القرار نتيجة لأشهر من العمل مع جميع الجهات المعنية في ألمانيا. طلب من مسؤولي الأجهزة تقديم أدلة حسية وإثباتات قانونية تربط المنظمة بجملة من الأنشطة الإرهابية، وهذا ما فعلناه. وحرص المصدر إياه على التذكير بأنّ برونو كاهل، رئيس الاستخبارات الألمانية (BND)، صديق مقرّب من الموساد، كما قال المسؤول الإسرائيليّ.

ووفق الموقع الرسميّ لوزارة الخارجيّة في تل أبيب: “أجرى الوزيران المعنيان [وزيرا الدفاع للبلدين] مباحثات حول التعاون العسكري والأمني الثنائي. ونوه الوزيران إلى تزايد رقعة التعاون العسكري والأمني باطّراد منذ أوائل الثمانينيات. ويتم منذ عدة سنوات إجراء حوار إستراتيجي سنوي بين وزارتَي الدفاع. ومن المميزات الدائمة لهذا الحوار، إلى جانب قضايا الجيش والتسلح العسكري، بحث التحديات والتهديدات الحالية.

وبحث الوزيران خلال اجتماعهما المشاريع التكنولوجية المشتركة للبلدين بما فيها مشاريع تخص حماية القوة ، حيث تم الاتفاق على مواصلة الحوار. واتُفق أيضاً على المبادرة لإجراء تمارين ميدانية مشتركة وتبادل ضباط الأركان من الكليات العسكرية للبلدين بما يوسّع دائرة برنامج تبادل الضباط الطلاب الذي أُطلق عام 1998 ليشمل الفرق البحرية والجوية أيضاً. كما ستتم دراسة مبادرات محتملة أخرى للتعاون الثنائي من قبيل التعاون بين سلاحَي الطب لجيشَي البلدين.

وتمنى الجانبان أن تتيح هذه المشاريع المشتركة والمتبادلة استمرار الازدهار الذي يسود علاقات التعاون والصداقة بين المؤسستين العسكريتين لكلا البلدين. ووقع الوزيران مذكرة تفاهم تجسّد تعميق التعاون بين البلدين.

 

سيرياهوم نيوز 5 – رأي اليوم 4/8/2020

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إيران و«الحرب الصامتة»: لن نمنح ترامب ورقة رابحة

حسن حيدر  الخميس 24 أيلول 2020 سرّاً وعلانية، تستعر المعركة المفتوحة بين طهران وواشنطن. لا حدود للعداوة بين القوّتين الأهم في المنطقة. ضربات بقفازات وأخرى ...