الرئيسية » عربي و دولي » انتقادات تطال وزير الداخلية اللبناني بعد قرار ترحيل معارضين وحقوقيين بحرينيين من بيروت.. بناء على طلب المنامة.. وبوادر ازمة سياسية جديدة على خلفية تنفيذ تسليم قرار الدولة اللبنانية لدول خليجية

انتقادات تطال وزير الداخلية اللبناني بعد قرار ترحيل معارضين وحقوقيين بحرينيين من بيروت.. بناء على طلب المنامة.. وبوادر ازمة سياسية جديدة على خلفية تنفيذ تسليم قرار الدولة اللبنانية لدول خليجية

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

قرار وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي بترحيل المعارضين والحقوقيين البحرينيين بناء على طلب المنامة اثار عاصفة من الانتقادات والجدل في بيروت. ولا سيما ان الوزير بات متهما بشكل واضح بتنفيذ أوامر دول خليجية دون تردد، ولعل حادثة إعلانه عبر التوتير عن تفتيش حقائب المنتخب الإيراني لكرة القدم، مقابل إعلانه بعد يوم عن سماحه بإدخال فرقة امنية مسلحة إماراتية ترافق منتخب الامارات، ليست الحادثة الوحيدة.

وكذلك ارتفع صوت المولوي خلال ازمة زميله الوزير جورج قرداحي مطالبا إياه بتقديم الاستقالة. لكن قرار الوزير الأخير بترحيل كافة الحقوقيين والمعارضين البحرينيين ليس قرار بسيطا. انما يدخل في صلب هوية لبنان، ودوره التاريخي في كونه دولة تحترم الحريات، وتمارس فيها حرية الآراء وتعدد الاتجاهات السياسية على نطاق واسع، فضلا عن كون قرار الوزير يضرب التوازنات السياسية في العمق، ويوجه رسالة قاسية لحزب الله المتضامن مع الشعب البحريني والقوى السياسية المعارضة البحرينية بشكل علني وواضح.

وكان وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قد وجه كتاباً الى المديرية العامة للأمن العام طالباً اتخاذ كافة الاجراءات والتدابير الآيلة الى ترحيل أعضاء جمعية الوفاق البحرينية من غير اللبنانيين الى خارج لبنان، وذلك نظراً لما سببه انعقاد المؤتمر الصحافي الذي عقدته الجمعية المذكورة في بيروت بتاريخ 11-12-2021 من إساءة الى علاقة لبنان بمملكة البحرين الشقيقة، ومن ضرر بمصالح الدولة اللبنانية، حسب الكتاب

ويأتي هذا الإجراء بعد طلب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي من النيابة العامة إجراء التحقيقات اللازمة بخصوص المؤتمر، وذلك في أعقاب تقديم المنامة احتجاجا رسميا إلى لبنان بشأنه.

ونظمت جمعية الوفاق مؤتمرًا صحفيًّا في بيروت يوم السبت الماضي. وفي اليوم اللاحق، أعلنت وزارة خارجية البحرين تقديمها “احتجاجًا شديد اللهجة” إلى الخارجية اللبنانية بشأن الاستضافة “غير المقبولة إطلاقًا”.

وفي مؤتمرها ببيروت، تحدثت جمعية “الوفاق” المحظورة في البحرين عن “انتهاكات حقوقية” تعرض لها مواطنون في المملكة في العامين الماضيين.

واتهم نشطاء ونخب لبنانية الوزير مولوي بانه تحول الى نوع من الضابطة العدلية لدول خليجية يمارس القمع، وملاحقة نشطاء حقوقيين كما تفعل الأنظمة الاستبدادية، في حين وصفه اخرون بوزير داخلية مجلس التعاون الخليجي. وتساءل نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي: هل ترحيل وزير الداخلية اللبناني لحقوقيين بحرينيين ستمهد لترحيل مكون لبناني كبير الى مخيمات خارج حدود لبنان، لان السعودية مستاءة من خياراته السياسية ؟”

وكتب القيادي و النائب السابق في البرلمان عن حزب الله غالب أبو زينب في توتير ” وزير الداخلية يجب ان يكون متوازنا وحكيما ومدركا ما يجري حوله و ان يتذكر دوما ان لبنان بلد الحريات والمقاومة وليس شيء اخر، وان يترك الهلع والخوف و إرضاء الخارج باي ثمن. ويدرك حجم التوازنات الداخلية السياسية والطائفية، لذلك تزلفه هذا مرفوض جملة وتفصيلا ومعيب بحق لبنان “.

أكد امس وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي، رفضه أن يتحول لبنان إلى منصة لبث الكراهية أو العداء تجاه أي دولة عربية. جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الوزير اللبناني من وزير الداخلية في مملكة البحرين، الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، حيث تم تداول الملفات الأمنية المشتركة، وخصوصا ما يتعلق بالمؤتمر الصحفي الذي عقد في بيروت يوم السبت الماضي، من قبل جمعية “الوفاق” البحرينية، بحسب ما أوردته “الوكالة الوطنية للإعلام”، وأكد مولوي خلال الاتصال “حرصه على ضمان أمن مملكة البحرين واستقرارها، ورفضه القاطع أن يكون لبنان منصة لبث الكراهية أو العداء باتجاه أي دولة عربية ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي”.

واستعرض الوزير اللبناني الخطوات التي قامت، وتقوم بها، وزارة الداخلية والبلديات عبر الأجهزة الأمنية التابعة لها، لناحية جمع المعلومات عن الأشخاص المنضويين ضمن مؤسسات أو جمعيات مناهضة للدول العربية، ومنع الفنادق وقاعات المؤتمرات من عقد أي نشاط ذات طابع سياسي قبل الاستحصال على الموافقة القانونية والادارية اللازمة.

كما هنأ مولوي الفريق أول ركن آل خليفة بالعيد الوطني لمملكة البحرين والذي يوافق اليوم الخميس. واتفق الطرفان على “استمرار التعاون الأمني وتبادل المعلومات في ما يهم أمن البلدين”.

وبناء على هذه المواقف باتت تلوح في افق لبنان بوادر ازمة سياسية جديدة، وباتت قوى سياسية على راسها حزب الله تعتبر ان هناك تسليم كامل للدولة للإرادة والإملاءات الخليجية، وما يشكله ذلك من مخاطر على التوازن الداخلي في اطار حملة تشتد ضد المقاومة في لبنان.

سيرياهوم نيوز 6 – رأي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ابن سلمان لإدارة بايدن: أريد الخروج من اليمن «بكرامة»

 خليل كوثراني الخميس 27 كانون الثاني 2022 لا يَستعجل محمد بن سلمان الخروج من اليمن. لا يريد الأمر بأيّ ثمن. كما أنه لا يرغب في البقاء بعد ...