آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » انتقاد عربي وإسلامي للفيتو الأمريكي “الرافض” لوقف حرب غزة واعتباره “وصمة عار” و”إهانة مخزية للمعايير الإنسانية”.. وإيران تحذر من “انفجار” إقليمي.. أردوغان يدعو لاصلاح مجلس الأمن

انتقاد عربي وإسلامي للفيتو الأمريكي “الرافض” لوقف حرب غزة واعتباره “وصمة عار” و”إهانة مخزية للمعايير الإنسانية”.. وإيران تحذر من “انفجار” إقليمي.. أردوغان يدعو لاصلاح مجلس الأمن

انتقدت دول عربية وإسلامية، الولايات المتحدة لاستخدامها حق النقض “فيتو” في مجلس الأمن الدولي، ضد مشروع قرار طالب بـ”الوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية” في قطاع غزة الفلسطيني.

جاء ذلك إثر الفيتو الأمريكي، خلال جلسة طارئة للتصويت على مشروع القرار الذي قدمته الإمارات، وشاركت فيه أكثر من 80 دولة بينها تركيا.

ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي من اعتماد مشروع القرار، بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض، وأيد 13 عضوا من أعضاء المجلس الـ15 المشروع، مع امتناع المملكة المتحدة عن التصويت.

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، إن استخدام واشنطن حق النقض “الفيتو” بمجلس الأمن الدولي، لمنع قرار يدعو لوقف “فوري” لإطلاق النار في غزة، يعد “عدوانيا وغير أخلاقي”.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”، إن الرئيس عباس، أدان استخدام واشنطن “الفيتو” في مجلس الأمن ووصف موقف الولايات المتحدة، بأنه “عدواني وغير أخلاقي، وانتهاك صارخ لكل القيم والمبادئ الإنسانية”.
وحمّل الرئيس الفلسطيني، الولايات المتحدة “مسؤولية ما يسيل من دماء الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين في قطاع غزة على يد قوات الاحتلال، نتيجة سياستها المخزية المساندة للاحتلال والعدوان الإسرائيلي الهمجي على الشعب الفلسطيني”.
وأوضح أنه “سيكون لدولة فلسطين موقف من كل هذا”.
وتابع أن “السياسة الأمريكية تجعل من الولايات المتحدة شريكًا في جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس”.
وحذر الرئيس الفلسطيني من أن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل “أصبحت تشكل خطرا على العالم، وتهديدا للأمن والسلم الدوليين”.
وقال إن “القرار الذي تحدت به الإدارة الأمريكية المجتمع الدولي، سيعطي ضوءا أخضر إضافيا لدولة الاحتلال الإسرائيلي لمواصلة عدوانها على شعبنا في قطاع غزة، وسيشكل عارًا يلاحق الولايات المتحدة لسنوات طوال”.
وطالب الرئيس الفلسطيني، الأسرة الدولية بـ”البحث عن حلول لوقف حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالذات في قطاع غزة، قبل أن تتحول هذه الأزمة الخطيرة إلى حرب دينية تهدد العالم بأسره”.

** “وصمة عار”

الخارجية الفلسطينية، قالت في بيان، إنها “تنظر بخطورة بالغة لفشل مجلس الأمن الدولي، باتخاذ قرار وقف إطلاق النار الإنساني في قطاع غزة للمرة الثانية منذ بدء العدوان بسبب الفيتو الأمريكي”.

وأكدت الوزارة أن هذا “امتداد لازدواجية معايير دولية بائسة”، موجهة الشكر لمن تبنى القرار.

بدوره، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في بيان، إن إخفاق مجلس الأمن في تمرير مشروع قرار لوقف العدوان في قطاع غزة بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) “وصمة عار ورخصة جديدة لدولة الاحتلال لمواصلة التقتيل والتدمير والتهجير”.

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن “استخدام الفيتو يكشف أكذوبة الحرص على أرواح المدنيين”.

** انتقادات متصاعدة

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريح للأناضول، السبت، إن “واشنطن ظلت وحيدة” بخصوص تأييد مواصلة الحرب على غزة، وذلك تعليقاً على مشروع قرار وقف إطلاق النار، الذي اعترضت عليه الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي.

وتعليقا على الفيتو ، قال وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، في لقاء مع قناة PBS الأمريكية: “نختلف مع واشنطن بقرارها، ونشعر بخيبة أمل كبيرة لأن مجلس الأمن لم يتمكن من اتخاذ موقف حازم”، وفق ما نقلته قناة الإخبارية السعودية الرسمية.

من جانبه، انتقد وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، في تغريدة عبر حسابه بمنصة “إكس”، الموقف الأمريكي، قائلا: “استخدام حق النقض في مجلس الأمن يشكل إهانة مخزية للمعايير الإنسانية”، معربا عن أسفه لتضحية واشنطن بحياة المدنيين الأبرياء.

** “خيبة أمل”

على مستوى المنظمات والحركات، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، في بيان عن خيبة أمله واستنكاره لإخفاق مجلس الأمن الدولي في التصويت لصالح قرار حاسم بوقف إطلاق النار.

وأشاد طه، بمواقف جميع الدول التي دعمت مشروع القرار في مجلس الأمن الدولي، مجددا التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار.

فيما أكد عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” عزت الرشق، في بيان أن عرقلة الولايات المتحدة لوقف الحرب بغزة “مشاركة مباشرة لإسرائيل في قتل أبناء الشعب الفلسطيني”، معربا عن إدانته للفيتو.

وطالب مشروع القرار بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وكرر مطالبته جميع الأطراف بأن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وخاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين.

كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع “الرهائن”، وبضمان وصول المساعدات الإنسانية.

ومن جهته حذرت إيران من وقوع “انفجار لا يمكن السيطرة عليه” في الشرق الأوسط، إذا واصلت الولايات المتحدة دعم إسرائيل في الحرب ضدّ حماس في غزة، وذلك في أعقاب استخدام واشنطن الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، “طالما أنّ أميركا تدعم جرائم النظام الصهيوني واستمرار الحرب… هناك احتمال حدوث انفجار لا يمكن السيطرة عليه في وضع المنطقة”، وذلك وفقاً لبيان أصدرته وزارة الخارجية السبت.

وأتى بيان الخارجية الإيرانية بعد بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) الجمعة ضدّ مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى “وقف إطلاق نار إنساني فوري” في قطاع غزة.

وصوّتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء في المجلس لصالح مشروع القرار الذي طرحته الإمارات وحظي بدعم عشرات الدول غير المنضوية في مجلس الأمن، ومنظمات دولية وإنسانية.

في المقابل، امتنعت المملكة المتحدة عن التصويت، بينما عارضت الولايات المتحدة الداعمة لإسرائيل، المشروع واستخدمت الفيتو، ما أدى إلى إسقاطه.

وكان غوتيريش وجّه الأربعاء رسالة إلى مجلس الأمن استخدم فيها المادة 99 من ميثاق المنظمة الأممية التي تتيح له “لفت انتباه” المجلس إلى ملف “يمكن أن يعرّض السلام والأمن الدوليين للخطر”، في أول تفعيل للمادة منذ عقود.

وقال أمير عبداللهيان لغوتيريش إنّ “استخدام المادة 99 يعدّ عملاً شجاعاً من جانبكم للحفاظ على السلم، ويؤيده الرأي العام الدولي”.

وأكد الوزير الإيراني أنّ “تأكيد الإسرائيليين” أنّ “حماس هي التي انتهكت” الهدنة التي انتهت في الأول من كانون الأول/ديسمبر “كاذب تماماً”.

من جهته، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت إلى إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، منددا بتمكن الولايات المتحدة من استخدام حق النقض (فيتو) ضد اقتراح لوقف إطلاق النار في غزة على الرغم من الدعم الكبير من دول أخرى.

وقال أردوغان في مؤتمر لحقوق الإنسان بإسطنبول “طلب مجلس الأمن وقف إطلاق النار لم يعرقله إلا الفيتو الأمريكي. هل هذه عدالة؟”

وأضاف “مجلس الأمن بحاجة إلى إصلاح”.

 

 

 

سيرياهوم نيوز 2_راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«الإصلاح» يدعم تظاهرات «أنصار الله» | صنعاء لحلفاء العدوّ: ترقّبوا تحوّلاً دراماتـيكياً

رشيد الحداد   صنعاء | رغم تمكّنها من إرباك القوات البحرية الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الفائتة، تتّجه صنعاء إلى تفعيل تكتيكات عملياتية ...