الرئيسية » مجتمع » جريح حرب يتحدى إصابته بمشروع صغير

جريح حرب يتحدى إصابته بمشروع صغير

عمر الطويل

بعزيمته وإصراره على العمل تحدى جريح الحرب حازم نصر إصابته لينطلق إلى الحياة مجدداً بمشروع متناهي الصغر لتصنيع الإكسسوارات من مادة (الريزن ايبوكسي) أطلقه خلال العام الحالي من منزله بمدينة السويداء.

المشروع كما ذكر حازم 31 عاماً خلال حديثه لمراسل سانا تم دعم إطلاقه برأسمال بسيط من جمعية رايات الشهداء وجاءت فكرته بعد اطلاعه على تجارب عالمية بهذا الخصوص عبر الإنترنت ومعرفته بندرة الاشخاص الذين يعملون في المحافظة بمجال تصنيع الإكسسوارات من مادة (الريزن ايبوكسي).

الإصابة التي تعرض لها حازم في بصرى عام 2014 بيده اليمنى أثناء تواجده في صفوف القوات الرديفة للجيش العربي السوري تسببت كما أوضح بحدوث تفتت وضياع مادي بالعظم وحصول عجز بحركة يده بنسبة 35 بالمئة لكنها لم تنل من عزيمته لمتابعة مشواره والعمل بأجر في محل تجاري وصولاً إلى إطلاق مشروع يوفر له فرصة عمل ودخلاً مادياً يعينه على أعباء الحياة.

وحسب حازم الذي يعيل أسرة مكونة من زوجة وطفلين إضافة لوالدته فإنه بدأ مع الإكسسوارات تمهيداً للوصول خلال الفترة القادمة لتصميم تحف وأوان وأرضيات من نفس المادة الأولية التي يعمل بها حالياً.

ورغم ما يستلزمه عمل حازم من دقة وجهد فإنه يصمم العديد من القطع ويوظف أفكاره فيها ويسوقها كما بين عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمعارف والأصدقاء مع استعداده حالياً للمشاركة بأحد المعارض وخاصة بعد توسيع نطاق عمله وتنويعه بحيث يصنع أيضاً المسابح والإكسسوارات من الخرز والمعدن لافتاً إلى أن المادة الأولية السائلة الشفافة لمشروعه تتطلب حذراً في التعامل معها قبيل تصنيعها حيث يرتدي الكمامة والقفاز أثناء خلطها ووضعها بقوالب لمدة 12 ساعة ثم تركها 48 ساعة لتصل للصلابة المطلوبة ليقوم بعدها بإضافة الألوان إليها حسب الطلب وإضفاء الرتوشات النهائية لتصبح قطعاً جاهزة للبيع.

وحازم نصر وفقاً لرئيسة مجلس إدارة جمعية رايات الشهداء بالسويداء غادة الصفدي يقدم أنموذجاً لجريح قرر عدم الاستسلام لظرفه والنظر بتفاؤل للمستقبل والتوجه إلى عمل منتج مبينة كيف دعمته الجمعية بمبلغ بسيط لشراء المواد الأولية للانطلاق بمشروعه بعد أن وجدت لديه أفكاراً جديدة ورغبة للعمل مع السعي لمواصلة دعمه بمستلزمات أخرى يحتاجها بالفترة القادمة وكذلك بالتسويق إضافة لتنظيم دورات لنقل خبرته وتجربته للراغبين بتعلم مهنته من الجرحى وأسر الشهداء.

سيرياهوم نيوز 6 – سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أسئلة الطفل المحرجة..

 أيمن الحرفي:طفلي الذي كان يزحف و بالكاد ينطق الأحرف و يتلعثم بها بدأ يكبر ويكتشف العالم من حوله و بدأت الأسئلة التي تبدأ و لا ...