آخر الأخبار
الرئيسية » من المحافظات » «قسد» تصعًد للتأثير على التسويات المتواصلة ومنع استمرارها … محافظ الرقة :متفائلون والضغوطات لن تكون نتيجتها إلا المزيد من حالة التحدي

«قسد» تصعًد للتأثير على التسويات المتواصلة ومنع استمرارها … محافظ الرقة :متفائلون والضغوطات لن تكون نتيجتها إلا المزيد من حالة التحدي

| سيلفا رزوق

الثلاثاء, 18-01-2022

رفعت ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» الموالية للاحتلال الأميركي، من وتيرة تصعيدها في مناطق سيطرتها في محاولة منها للتأثير على التسويات المتواصلة في المنطقة الشرقية والوقوف في وجهها ومنع استمرارها، ولاسيما في محافظة الرقة.

مصادر أهلية كشفت لـ«الوطن» عن قيام الميليشيات بتنفيذ حملة اعتقالات بحق عدد من الراغبين بتسوية أوضاعهم بريف الرقة الغربي والشرقي، في حين قامت حواجزها باحتجاز عدد من الشبان وزجهم في القتال بصفوفها.

وبينت المصادر، أنه وبعد قيام الدولة بفتح المعابر النهرية من الرقة وحتى البوكمال من جهتها، قامت ميليشيات «قسد» بإغلاقها من جانبها ومنع الأهالي الذين سوّوا وضعهم من العودة إلى مناطقهم.

وفي تصريح لـ«الوطن»، أكد محافظ الرقة عبد الرزاق الخليفة، أنه جرت أمس تسوية أوضاع 234 شخصاً، مشيراً إلى أن شدة البرد شكلت عاملاً إضافياً من العوامل التي أعاقت وصول الأهالي الراغبين بتسوية أوضاعهم إلى مركز مدينة السبخة بريف المحافظة المحرر، مبيناً في الوقت ذاته أن نحو 1432 سوّوا وضعهم حتى الآن منذ بدء عملية التسوية في المحافظة قبل ستة أيام.

وشدد الخليفة على أن المعوقات التي تضعها ميليشيات «قسد»، أمام الناس تشكل عاملاً أساسياً في انخفاض أعداد الذين سووا أوضاعهم حتى الآن، مؤكداً أنه لولا هذه المعوقات فإن تعداد الذين سيسوون أوضاعهم سيصل إلى الألف يومياً، وهذا ما يؤكــده الأهــالي من خلال التواصل القائم والمستمر معهم.

وبين، أن جميع الجهات الأمنية والإدارية مستنفرة لاستقبال الأهالي، وهي تعاملت بمنتهى الإيجابية مع جميع القادمين من المناطق التي هي الآن خارج سيطرة الدولة، كاشفاً أن ضغوطات «قسد» كبيرة ولاسيما على فئة الشباب الذين هم في مرحلة الخدمة الإلزامية حيث تعمل هذه الميليشيات على اعتقالهم عند وصولهم لحواجزها ويجري توجيههم للخدمة في صفوفها.

وأضاف: «ما نشهده في صالة الباسل في السبخة والتي تم تخصيصها للتسوية لا يمكن توصيفه إلا بالعرس الوطني الحقيقي، حيث التفاعل الجماهيري باستقبال الأهالي واضح»، وأضاف: «نحن مستمرون من أجل تطبيق مكرمة الرئيس بشار الأسد بالشكل الأمثل».

وأكد محافظ الرقة، أن التفاؤل هو سيد الموقف، وهذا الضغط الذي تمارسه «قسد» لا يمكن أن تكون نتيجته إلا المزيد من حالة التحدي.

وقال: «نتوقع أن تزداد هذه الحالة لأن المجتمع وصل إلى مرحلة يريد فيها الخلاص من الواقع الحالي القائم وهو واقع مؤلم وموجع، وهناك العديد من المشكلات الاجتماعية وغيرها الموجودة في ظل سيطرة هذه الميليشيات، وهو يريد التوجه لحضن الدولة وهذه المؤشرات تؤكد بأن حالة التحدي بالنسبة لأبناء المحافظة ستسهم بنجاح التسوية القائمة والمستمرة حالياً».

وشدد محافظ الرقة على أنه ومن خلال التواصل اليومي مع الأهالي، فإن شخصيات مهمة بصدد القيام بتسوية وضعها خلال الأيام القادمة، مؤكداً أن ميل الناس هو للاستقرار وهذا الاستقرار تحققه الدولة، ولهذا السبب تشتغل «قسد» بكل قوتها وتمارس كل أشكال الضغط على ألا يكون هناك تسوية تكشف حقيقة ما يجري في مناطق سيطرتها ولاسيما لفئة الشباب.

من جهته، أشار رئيس مركز المصالحة السوري- الروسي بدير الزور، الشيخ عبد اللـه الشلاش، لـ«الوطن» إلى موضوع المعابر النهرية والتي عمدت الدولة إلى فتحها منتصف الشهر الجاري.

وقال: «بالنسبة للمعابر جميعها من جهة الدولة افتتحت، لكن الميليشيات الانفصالية نشرت عناصرها على السرير النهري من طرفها لمنع دخول الأشخاص والآليات والمواشي إلى مناطق سيطرة الدولة، ولاسيما للأهالي الذين سووا وضعهم ويرغبون بالعودة لبيوتهم»، مؤكداً أن هذه التصرفات أثارت استياء الأهالي، الذين لم يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم وقراهم نتيجة التصعيد الذي قامت به هذه الميليشيات.

الشلاش، أكد أن الهدف من التصعيد الذي تقوم به «قسد» حالياً هو التأثير على التسويات المتواصلة في المنطقة الشرقية والوقوف في وجهها ومنع استمرارها، معتبراً أن هذه التصرفات هي دليل على ضعف هذه الميليشيات وإحساسها برفض الأهالي الكبير لها، ما يضطرها لاستخدام القوة لفرض سيطرتها.

وشدد الشلاش على أن هناك إصراراً كبيراً من قبل الأهالي للعودة إلى حضن الدولة، مبيناً أن تعداد الذين سووا أوضاعهم في دير الزور حتى الآن تجاوز 26 ألفاً، بينهم نحو 6500 التحقوا بالجيش العربي السوري وهم من الفارين والمطلوبين للخدمة.

كما شدد على أنه وبمكرمة من الرئيس بشار الأسد فإن خدمة كل شخص في هذه المحافظات ستكون في وحدات الجيش العاملة بمنطقته سواء لأبناء دير الزور أم الرقة، مؤكداً أنه ومنذ اللحظة الأولى لبدء التسويات أحست ميليشيات «قسد» بالخطر وشعرت أن أغلب الأهالي بالمنطقة يريدون خيار الدولة ولا قبول لديهم لوجود هذه الميليشيات ماعدا بعض المستفيدين منها.

وكشف الشلاش، أن لجان التسوية مستمرة بعملها في مركز بلدة الشميطية بريف دير الزور الغربي حتى نهاية اليوم الثلاثاء، ومن ثم ستعود مجدداً باتجاه مقر الصالة الرياضية ضمن مدينة دير الزور.

(سيرياهوم نيوز-الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإمكانيات والكميات لا تسمحان بتخفيض التقنين بالعيد

عبد الهادي شباط   كشف مصدر في وزارة الكهرباء لـ«الوطن» أن حالة التحسن النسبي في الكهرباء خلال الأيام الماضية تعود لتراجع الطلب مع ارتفاع درجات ...