الرئيسية » ثقافة وفن » كان هدفي دائماً احترام الجمهور ومحاولة تقديم المضمون الذي يتعلق بهموم المشاهد … نادين خوري لـ«الوطن»: الكوميديا خطيرة ولا تحتمل حلولاً وسطية وفي عمري الحالي أصبحت مغامرة كبيرة … أي مشروع لا يوجد فيه تنافسية بين القطاعين العام والخاص لا ينهض لأنهما مع بعضهما يحققان المنافسة الشريفة

كان هدفي دائماً احترام الجمهور ومحاولة تقديم المضمون الذي يتعلق بهموم المشاهد … نادين خوري لـ«الوطن»: الكوميديا خطيرة ولا تحتمل حلولاً وسطية وفي عمري الحالي أصبحت مغامرة كبيرة … أي مشروع لا يوجد فيه تنافسية بين القطاعين العام والخاص لا ينهض لأنهما مع بعضهما يحققان المنافسة الشريفة

مايا سلامي

 

نادين خوري ابنة دمشق التي تشربت أصالتها وشموخ قاسيونها، فأطلقتها نجمة تلألأت في سماء الفن السوري والعربي الذي أخلصت له وأعطته الكثير فبادلها بمكانة عظيمة من الود والحب والاحترام، قلائل هن من سمون إليها.

 

لم تسابق أو تعاكس يوماً سنينها بل سارت معها بتأن خطوة بخطوة حتى غدت أيقونة نادرة تضيف الكثير لأي عمل تزينه بإطلالتها النبيلة والواثقة والصادقة التي فرضت من خلالها احترامها على كل المشاهدين الذين أجمعوا على محبتها.

 

في حديثها تتجلى نادين الإنسانة المثقفة التي نشأت على مكارم الأخلاق، وترى فيها مدرسة تعلم الفن والحياة والإيمان والعرفان، فتسحرك بطيب كلماتها التي تأسرك بجميع حروفها وتأخذك إلى حالة مميزة من غناء النفس والروح في عالمها الخاص الذي اعتبرت الصبر مفتاحاً له.

 

بلطفها وتواضعها استضافت الفنانة نادين «الوطن» في منزلها الذي يشبهها بتفاصيله الدافئة والراقية، فعلقت على جدرانه صور شخصياتها المختلفة التي جسدتها وعكست خلالها حقيقة المرأة السورية القوية والمستقلة، فخضنا معها بتفاصيل كثيرة خلال هذا الحوار الخاص:

 

• في البداية دائماً ما يرتبط اسم نادين خوري بالكثير من الصفات الرفيعة كالرقي والنبل والجمال. كيف تمكنت طوال مسيرتك من المحافظة على ثقة الجمهور والبقاء بالصيغة التي أحبك فيها؟

 

في بداية مشواري لم يكن همي البحث عن الشكل بقدر البحث عن المضمون والهدف الذي أريد الوصول إليه، وكان هدفي دائماً احترام الجمهور ومحاولة تقديم مضمون قضية ومحور أساسي يتعلق بحياة المشاهد. بالإضافة إلى ذلك الفن لا يوجد فيه توارٍ وراء أمور غير صحيحة وهذا الأمر حساس جداً عند المشاهد، لأن الجمهور ذكي وقادر على كشف الصادق من الكاذب، لذلك يجب أن يكون طريق الفنان مدروساً ودقيقاً وأهم شيء أن يكون صادقاً حتى يحقق هذه الثقة بينه وبين المشاهد.

 

• قلائل هن الفنانات اللواتي استطعن تحقيق ذلك، وربما هذا ما دفع البعض إلى القول إنك خليفة الفنانة منى واصف في الدراما السورية والعربية، ماذا تقولين في ذلك؟

 

لا أريد القول إنني خليفتها أبداً ومن المعيب أن يقارن أي شخص سواء أنا أم غيري بالسيدة منى واصف، فهي رمز في مجال التمثيل والفن والإبداع والرقي والفكر والثقافة، وهذه التسميات والمقارنات أنا أراها معيبة، لأن تاريخها كبير وعريق وأنا وغيري لم نصل إليه بعد حتى نقول إنه هناك مقارنة، وأنا أرى نفسي صغيرةً جداً أمام السيدة منى.

 

• جمعتك بالمخرج الراحل هشام شربتجي أعمال عديدة خلدت بذاكرة الجماهير حتى يومنا هذا، حدثينا عن ذكرياتك معه وما الذي أضافه لك ذلك التعاون.

 

الراحل هشام شربتجي أنا أسميه الأسطورة لأنه مخرج استثنائي، شاركت معه بأعمال مهمة كان لها صدى عند الجمهور، وتعلمت الكثير من مدرسته في الإخراج التي أضافت إلى أدواتي الفنية، كما أصغيت إلى الملاحظات التي كان يقدمها لي، ومن عمل إلى آخر كنت أصبح أكثر غنى بالأفكار وبالرؤى وبأدواتي عندما أحاول اختبارهم بطريقة مختلفة فهذا الموضوع مهم جداً لأي ممثل حتى لا ينمّط نفسه ضمن أدوار متشابهة، ومع الأستاذ هشام كان هناك جرأة بأن تختلف كل شخصية عن الأخرى.

 

• وجودك الدائم في أعمال ابنته المخرجة رشا شربتجي هل هو امتداد لذلك؟

 

رشا شربتجي تتبع النهج والطريق نفسه وعندما أشارك معها لا أشعر بأنني أغامر، بل أرى أن العمل معها مضمون النتائج لأنها تمتلك أدوات إخراجية جيدة وجميلة وبارعة وفي كل مرة نراها تعمل بأدوات ورؤى مختلفة فتكون متجددة حتى على صعيد الصورة، وهي إنسانة مجتهدة جداً، تعشق عملها وهذا ما يجعلني أتلاقى وإياها لأكون ضمن مجموعة أي عمل تقدمه.

 

• لماذا لم تتكرر الأعمال الكوميدية الدافئة والواقعية التي سبق وأن قدمتِها؟

 

الكوميديا خطيرة ولا تحتمل حلولاً وسطية يعني إما نجاحاً وإما فشلاً، وفي عمري الحالي أصبحت هذه الأعمال مغامرة كبيرة وتحتاج مني أن أدرسها بشكل جدي، وعندما قدمت الكوميديا في الماضي مثل «يوميات مدير عام» و«بطل من هذا الزمان» وغيرها الكثير كانت في وقتها تعتمد على كوميديا الموقف الذي يكون مضحكاً بذاته من دون إضافة أي حركات لا تتناسب مع المضمون. وفي وقتنا الحالي هناك انحسار بكتابة النصوص الكوميدية التي عرفناها سابقاً والأعمال التي تعرض اليوم على أنها كوميديا لا أعتبرها كذلك.

 

• كيف تنظرين إلى واقع الدراما السورية خلال السنوات الأخيرة خاصة مع دخول بعض المستجدات عليها كالأعمال المعربة مثلاً؟

 

خلال الحرب الشرسة التي تعرض لها بلدنا كان هناك قلة بالأعمال لكن وجود الدراما السورية لم يختف وهذا يعتبر انتصاراً لها، فنحن استمررنا بتصوير الأعمال تحت القصف وكان الفن سلاحنا الذي دافعنا فيه عن بلدنا. واليوم بدأت الدراما السورية تنتعش وعادت لتأخذ مسارها الحقيقي في الساحة العربية على الرغم من الحرب الاقتصادية والحصار القاسي.

 

أما بالنسبة للأعمال المعربة لا أراها خاطئة وفي البداية كنا نستهجن الفكرة لأنها لا تشبه واقعنا وأفكارنا، لكن المشاهد من تعبه وإنهاكه في الحياة وقضاياها اليومية أصبح يميل إلى هذه الأعمال التي لا تحمل قضية مهمة تتعبه في التفكير، وبات يحبها ويتابعها لأنها تعطيه فرصة للراحة النفسية لكونها تقدم مواضيع بسيطة مع جمالية الشكل التي تجذبه.

 

• نلاحظ أن نشاطك في السينما ما زال مكثفاً حتى اليوم على الرغم من أن وارداتها قليلة، فهل محبتك لهذا المجال وذكرياتك فيه عن بداياتك هو ما يدفعك للاستمرار فيه؟

 

دائماً أقول إن السينما هي مدرستي الأولى لذلك عندي توق دائم للعودة إليها تحت أي ظرف، فهي الباب الأساسي الذي دخلت منه عالم الفن ثم انتقلت إلى التلفزيون والمسرح، والمدرسة الأولى دائماً ما يحن إليها أي فنان مثل الطالب الذي يحن لمقاعده الدراسية وهذا ما يعيدني في الحقيقة إلى السينما.

 

• كيف تصفين السينما السورية، وما الحلول برأيك لتنهض وتوازي السينما المصرية؟

 

السينما في بلدنا انحصرت بالقطاع العام وأي مشروع لا يوجد فيه تنافسية بين القطاعين العام والخاص لا ينهض، لأنهما مع بعضهما يحققان المنافسة الشريفة التي تؤدي إلى أن يقدم كل منهما أفضل ما عنده، وهذا ما غاب اليوم عن السينما السورية، كما أن الجمهور اليوم ابتعد عن دور السينما لأنه بواقعنا الحالي أصبح المشاهد يستسهل أعمال المنصات التي جعلت الوقت ملكاً له يختاره كما يناسبه.

 

• لطالما جسدت الأم والمرأة السورية بأجمل وأقوى صورة، فهل استوحيت ذلك من والدتك التي أدت دوراً كبيراً بعد رحيل والدك؟

 

الإنسان ابن بيئته وعندما يعيش ضمن أسرة أو بيئة تعتمد الحوار وتتخذ من الموقف عموداً فقرياً للحياة يكون له رأيه دائماً مهما صغر سنه، وأنا عشت ضمن أسرة فيها الأب الكاتب والشاعر والأم المثقفة جداً جعلاني أنهل منهما المعرفة والثقافة، كما وعيت على القراءة بشكل مستمر، ولا أذكر بطفولتي أنني بلحظة من اللحظات خرجت لألعب مع أصدقائي، لذلك أشعر أنني لم أعش طفولتي لأنني منذ كنت صغيرة تربيت على أنني كبيرة ويجب علي أن أقرأ وأفهم وأصغي وأحترم الكبير.

 

وطبعاً الوالدة كان لها أثر في هذا الشيء لأنها تمتلك شخصية الأم الحنونة بالإضافة إلى الأم الصارمة التي لا يوجد عندها استهتار أو مراوغة وكل شيء عندها محسوب ومدروس، وتمتلك ثقافة عالية والطفل يمتص من أمه كل هذه الأمور إلى داخله فرأيت بوالدتي جميع هذه الخصال الرائعة والجميلة.

 

• ما الذي جذبك إلى عالم الأمومة؟

 

دخلت مبكراً مجال تقديم شخصية الأم وكان هناك شيء قوي يدفعني إلى دخول هذا العالم الغني بتفاصيله فكل أم تختلف عن الأخرى بخصالها وهمومها، وهناك الكثير من الجوانب في شخصية الأم التي نتعرف عليها عندما نرصد الشخصية على الورق. وكنت ما أزال بعمر صغير جداً عندما رغبت بتقديم دور الجدة في مسلسل «كان يا مكان» مع المخرج الراحل بسام الملا، وترجيته في ذلك الوقت لألعب هذا الدور في إحدى اللوحات، فقاموا حينها بصنع التجاعيد على وجهي عن طريق المكياج حتى أبدو كبيرة في السن حيث كان عندي هذا الحب والفضول لأدخل عالم السيدات الكبار، والبعض انتقدني على ذلك لأنه في بعض الأحيان كانوا من يمثلون دور أولادي أكبر سناً مني في الحقيقة، لكنني غير نادمة على ذلك لأنني دخلت عالماً غنياً وثرياً جداً فمع كل شخصية كان هناك شيء جميل يضيف إلى أنفاسي الكثير من الأوكسجين.

 

• خلال مسيرتك قدمت شخصيات مختلفة ومتفاوتة ما بين الخير والشر ولم تؤطري نفسك في جانب واحد فقط، فحدثينا عن تجربتك في كل منهما، وبأيهما كان التحدي أكبر؟

 

مطلوب من الممثل ألا ينمّط نفسه ضمن أدوار معينة فالبقاء بالشخصية الخيرة دون أن يرى المشاهد نقيضها الشريرة سيجعل أدواته بسيطة ومحدودة، وأنا أحببت خوض مجالات مختلفة ومتنوعة ففي بداياتي الفنية كنت دائماً أظهر بدور المرأة المكسورة والمهزومة والمنغلقة على نفسها والمظلومة من زوجها وأولادها وحيث بقيت في هذا المربع لسنوات طويلة، فأردت الخروج عن هذا النمط لامتحن أدواتي بشكل آخر لأن دور الشرير أو السلبي يعطي الفنان مساحة أكبر للعب، وأول دور قدمته في هذا الخط كان في «سهرة بيت وفاء» التي قدمت فيها شخصية امرأة متسلطة مع عائلتها، وفيما بعد أصبح عندي حب لهذا الجانب لأنه يتطلب من الفنان مضاعفة مجهوده ليضيء على الجانب الخير قليلاً في الشخصية الشريرة، لأن كل شخصية قاسية فيها جانب طيب ضئيل يجب إظهاره وهذه مسؤولية الفنان ولعبة جميلة تجعله يختبر نفسه هل هو قادر على تقديم الشخصية الشريرة مع جانبها الطيب فهنا يكمن الامتحان.

 

• كل إنسان يمر بحياته بمنعطفات ومحطات مختلفة يصل في بعضها إلى قمة النجاح وفي البعض الآخر يشعر وكأنه على وشك الاستسلام، هل وصلت يوماً إلى هذه المرحلة؟

 

لا أبداً لم أصل يوماً إلى مرحلة الاستسلام، وفي الحقيقة مرت علي بعض الأعمال التي أعترف أن نتيجتها لم تتساو مع توقعاتي لها، لكني غير نادمة على ذلك لأن التجربة هي المعلم الأكبر سواء كانت سيئة أم جيدة، وعندما تكون سيئة تعلم الإنسان بشكل أكبر لذلك لم أصل إلى المرحلة التي أشعر فيها بأنني غير قادرة على الاستمرار، فكل ما هو سلبي أستفيد منه وأستثمره لمصلحتي.

 

وأنا عندي فضول دائم لأقدم شخصيات أكثر عمقاً ولاكتشاف زوايا لا نعرفها في بعض الشخصيات، ومجتمعنا غني جداً وحتى الآن لم تستطع الدراما أن تصوره بشكل كامل فهناك الكثير من الزوايا التي ما زلنا نجهلها وإذا خضنا فيها سنجد عالماً آخر لا نعرف عنه شيئاً.

 

• في ظل قسوة الأيام التي نعيشها اليوم ما الذي يفرحك؟

 

أفرح عندما أشاهد ابتسامة على وجه طفل لأننا للأسف أصبحنا نرى الشحوب والحزن على وجوه الأطفال، والطفل يعني لي الكثير ولا أتمنى أن أراه تعيساً، لذلك أفرح عندما أشاهد طفل يضحك وإذا كنت حزينة رؤيته تعدّل مزاجي وتضحكني وتشدني إلى الجانب المفرح في الحياة.

 

• ذكرت في أحد اللقاءات أن طقوسك المفضلة الموسيقى والقراءة والتأمل، لمن تسمع وتقرأ نادين؟

 

ليس هناك شيء محدد أحب قراءته أو سماعه، لكن أفضل الموسيقى الهادئة والكلاسيكية والسيمفونيات، وليس المقصود من ذلك الرومانسية لكن من أجل الراحة من صخب الحياة وخاصة بعد انتهاء تصوير أي عمل أكون في حاجة إلى هذه الأجواء.

 

• ما الذي تضيفه إليك هذه الطقوس؟

 

حالة التأمل ضرورية جداً لأنها تقود الإنسان إلى الاعتراف أمام ذاته بأخطائه، فأحياناً تلوثنا الحياة بأمور وقد نلتقط جرثومة موجودة بمجتمعنا ونعيش فيها، لذلك أنا أقوم دائماً بعملية إعادة انطلاق لحياتي تبدأ بمواجهة النفس، وأعتبر هذا الموضوع أساسياً واكتسبته من عائلتي.

 

والبعض يقولون إنني وحيدة لكن على العكس وأنا في هذه الحال لا أشعر بالوحدة إطلاقاً، وأعتبر نفسي غنية بالقراءة وبالنهل منها، وحتى عندما أتابع التلفزيون لأشاهد فيلماً أجنبياً تستوقفني الكثير من الجمل والعبارات وردود الأفعال الإنسانية التي أبحث عنها، لذلك هذا الجانب يريحني وأعيشه كثيراً وأتماهى معه لدرجة كبيرة.

 

• ما يجذب بحديثك دائماً كم الثقة والثقافة العاليين اللذين تظهرين فيهما، كيف وصلتِ إلى هذه الحالة من غناء النفس، وما مفتاحها؟

 

الصبر عنوان هذه القصة فالناس دائماً يستعجلون مصائرهم وعلى سبيل المثال أرى حولي الكثير من الشباب والفتيات الذين يريدون مباشرة أن يصبحوا ممثلين مشهورين، لكن هذه الأشياء لا تأتي بسرعة فجميعنا سرنا خطواتنا ببطء وتأنٍ وحب ورغبة وشغف ولم نقل إننا نريد أن نسرع لأنها كلما زادت العجلة زاد الخطأ، فالبطء والاختيار الصح هو الذي يعلم الإنسان.

 

والجانب الآخر الذي من الممكن أننا فقدناه في حياتنا اليوم هو الإصغاء بما فيه الإصغاء إلى كبار السن لأنهم عقول مرت عليهم الكثير من التجارب وعاشوا قساوة حياة وخرجوا منها بنتائج وعبرة هؤلاء يعنوا لي الكثير ويغنون روحي، والروح عندما تتلقى أفكاراً وتجارب عميقة وكلمات رقيقة تلامسها لا يمكن أن تنساها في حياتها. لذلك أعتقد أننا خسرنا هذا الجانب المهم الذي يعني امتصاص الفرد لكل ما يدور حوله من كلام من أي شخص مهما كان بسيطاً، فقد يقول جملة فيها مقولة أستفيد منها وأدخلها إلى رأسي وهناك الكثير من الذكريات العالقة في ذهني ولا يمكن أن أمحوها بعضها من تجاربي والبعض الآخر من تجارب الآخرين، والوقت يجب ألا يذهب عبثاً وأنا لا أحب إضاعته بل أستثمره على أكمل وجه.

 

• مقبلين على فترة الأعياد التي لها خصوصيتها لكل شخص منا، فما هو العيد بالنسبة لك؟

 

العيد عندما نشاهد الناس مرتاحين ومبتسمين وسعيدين لا يحملون هماً، فالعيد لا يعني أن نلتزم بيوم أو تاريخ محدد وفي كل لحظة الإنسان قادر على صنع عيده عندما يعيش في حالة هو مرتاح فيها، لكن الظروف العامة التي يمر بها وطننا اليوم من المؤكد أنها لا تسمح للعالم أن يعيشوا بفرح دائماً هناك هم وحزن على الآخرين الذين يمرون بظروف قاسية وبعضهم مشرد في الشوارع.

 

فهذه الحرب الاقتصادية التي نعيشها جعلت الناس يأخذون حيزاً كبيراً من فكري ودائماً أتساءل كيف يستطيعون تدبير شؤونهم وهذا الشيء لا يسمح لي بالفرح أو بالضحك، لكن سنستقبل العيد ولن نتخلى عن الأمل فدائماً عندي أمل بأن القادم سيكون أجمل وأفضل وسنصل إلى مرحلة الأمن والأمان والسلام الذي كنا نعيش فيه ونحسد عليه قبل الحرب الشرسة على سورية وعندها سيكون الجميع فرحاً ومبتسماً وعنده عيد في كل لحظة.

 

• في الختام ما أمنياتك الخاصة للعام الجديد؟

 

أتمنى فقط أن تكون صحتي جيدة وأن أكون قادرة على تقديم شيء جديد للمشاهد كي لا أكون نمطية، كما أتمنى دائماً أن أبقى عند ثقة جماهيري وإن شاء الله في السنوات القادمة سيكون عندي المزيد لأقدمه ويجوز إعجابهم.

 

سيرياهوم نيوز1-الوطن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرفة الخيط العربي.. فن دمشقي تراثي معشق بالخشب

عند زيارتك لمنازل دمشق التراثية أو مساجدها وكنائسها القديمة فمن المؤكد أنك سترى آثار حرفة الخيط العربي التي تستمد مفرداتها الهندسية من الفنون التراثية التي يدخل ...