الرئيسية » تحت المجهر » هل بات “السد الإثيوبي” قدراً مقدوراً و قضي الأمر بحديث السيسي عن صبر المفاوضات؟ أم لا تزال المفاجآت واردة قبل “الأيام المعدودات” على بدء الملء الثاني.. أستاذ إعلام شهير يحذر من أن يتحول المصريون إلى رهائن بيد الإثيوبي

هل بات “السد الإثيوبي” قدراً مقدوراً و قضي الأمر بحديث السيسي عن صبر المفاوضات؟ أم لا تزال المفاجآت واردة قبل “الأيام المعدودات” على بدء الملء الثاني.. أستاذ إعلام شهير يحذر من أن يتحول المصريون إلى رهائن بيد الإثيوبي

 محمود القيعي:

جدل هائل مشوب بقلق بالغ يسود بين النخبة المصرية هذه الأيام حول السد الإثيوبي.

البعض يرى أنه قضي الأمر وبات السد الإثيوبي قدرا مقدورا، ولم يعد هناك خيار لتدميره مستدلين بحديث السيسي الأخير عن المفاوضات والحاجة إلى الصبر.

آخرون لا يزالون ممسكين بأمل إنهاء الكابوس، داعين الجيش المصري للقيام بواجبه في حماية الأمن القومي اليوم قبل الغد.

ما بين هؤلاء وهؤلاء تقف الغالبية العظمى من الشعب صامتة منتظرة ما ستسفر عنه الأيام القادمة.

برأي أستاذ الإعلام المرموق د. حسن علي فإن كلام الرئيس عن قلقنا المشروع علي حقوقنا التاريخية في مياه النيل واستحسانه يجب أن يترجم الي واقع، مؤكدا أنه

لا أمل في التفاوض و لا أمل في وساطات إفريقية أو أمريكية.. أو اتحاد أوروبي.

ودعا علي إلى عدم التعويل على المجتمع الدولي مطلقا في هذا الأمر المصيري.

وقال علي إن الامل في القوات المسلحة، مشيرا إلى أن لدى مصر القدرة على دك السد. نعم لدينا ..!

وتساءل علي: هل لدينا أمل في حل عبر التفاوض؟

وأجاب قائلا: للاسف نعم لازال، مشيرا إلى أن هذا رهان بعض المطبلاتية

وستثبت الايام خطأ هذا الرهان الفاشل.

وقال إن الجيش مع انهاء الموضوع ـ في ساعات ـ عسكريا لأنه يعلم علم اليقين أن أي حل يبرر تمرير الملء الثاني هو ضد مصر.

وخلص علي إلى الملء الثاني يعني انتهاء الدور المصري في المنطقة كلها، وبروز اثيوبيا كقوة اقليمية بديلة لمصر وهو توجه اسرائيلي امريكي صهيوني يمهد لاسرائيل الكبري.

وأنهى علي محذرا: “القبول بالملء الثاني ايا كانت الضمانات …. انتحار ودمار .. ما أفهمه …وأتمناه .. أن يكون الحديث عن التفاوض لتمضية الوقت للتجهيز والاعداد لمعركة فاصلة … أخشي أن يمرر الملء بزفة إعلامية ثم بعد وقوع الفاس في الراس ينقض الاثيوبي تعهداته .. لم يبق الا 44 يوما … هي كل ما بيننا وبين أن نتحول الي رهائن بيد الاثيوبي”.

ضغوط

من جهته قال محمد نصر علام وزير الري المصري الأسبق إن ثمة ضغوطا وبدائل تطرح على الترابيزة من الغرب وأتباعهم فى المنطقة لاختراق الرؤية الموحدة لمصر والسودان وشق الصفوف، مشيرا إلى تدهور سريع حادث في الوضع الإثيوبي الداخلي.

وأضاف علام أن والوقت ينفد والمبادرات السلمية مازالت غير مؤثرة، وإثيوبيا مستمرة فى بناء أوسط السد، مشيرا إلى أن الاحتمالات كلها مازالت واردة.

برأي البعض فإن كل الاحتمالات واردة إلا احتمال ضرب السد فهو غير وارد مع أنه الحل وسواه مسكنات مؤقتة.

الدور الأمريكي

برأي هاني رسلان فإن الدور الذى يقوم به المبعوث الأمريكى فيلتمان منحاز بشكل أعمى، وأصبح يمثل عبئا إضافيا على أزمة السد والدور الإفريقى تحت رئاسة الكونغو، مشيرا إلى أنه يتطلع لإسهام ايجابى دون أن تتوافر لديه مقومات ذلك.

الوقت ليس في مصلحة مصر

في ذات السياق حذر البعض من أن الوقت ليس في مصلحة مصر والسودان، مؤكدين أنه كلما مر يوم، ضعف موقف كلا البلدين، وقوي موقف إثيوبيا.

(سيرياهوم نيوز-رأي اليوم14-5-2021)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نموذج الدولة المارقة: بلينكن والجولان

المعتدي أحياناً يكون مسكوناً بوهم اقتناع أنه صاحب حق فهو في هذه الحالة أقل سوءاً ورداءة من الذي يعرف الحق ويعترف به ويجد أعذاراً للتنكر ...