آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » وحدات التصنيع الريفية بالقنيطرة «أسمع جعجة ولا أرى طحناً» … منتجة: وعود بالدعم.. وعلى أرض الواقع لم يتحقق شيء! .. سوق منتجات المرأة الريفية: اختيار خاطئ للمكان ومبيعات هزيلة!

وحدات التصنيع الريفية بالقنيطرة «أسمع جعجة ولا أرى طحناً» … منتجة: وعود بالدعم.. وعلى أرض الواقع لم يتحقق شيء! .. سوق منتجات المرأة الريفية: اختيار خاطئ للمكان ومبيعات هزيلة!

| القنيطرة – خالد خالد

هناك قرارات سريعة وغير مدروسة لبعض الجهات العامة، غالباً ما تعطي نتائج مخيبة للآمال ومن تلك القرارات إحداث سوق منتجات المرأة الريفية في مقر مديرية الزراعة بمدينة البعث بالقنيطرة وتكلفته بلغت 60 مليون ليرة تكاليف البناء والتشييد للسوق وعلى مدخل المديرية، وكان على أصحاب القرار آنذاك إحداث هذا السوق في موقع منشرة خلايا النحل بمركز المحافظة في خان أرنبة وخلف مركز الانطلاق حيث الكثافة السكانية والازدحام والحركة النشطة للتجارة ونقل آلات المنشرة إلى المديرية وتأمين المكان المناسب لها.

اليوم وبعد مرور نحو ثمانية أشهر على إحداث السوق ومن خلال الأرقام للمبيعات الشهرية والتي تراوح بين 500 – 700 ألف ليرة شهرياً، نجد أن هذا الرقم هزيل ولا يقبل به صاحب بقالية صغيرة في منطقة نائية، عدا صعوبات النقل للعارضات من مركز المحافظة إلى مقر الزراعة ونقل المواد وتكاليف إضافية، ويبقى الأهم من ذلك أن دوام السوق مرتبط بدوام المديرية وأغلبية الزبائن من الموظفين وسكان مدينة البعث وعددهم لا يزيد على 4000 نسمة.

التقت «الوطن» مع إحدى السيدات العارضات من بلدة حضر والمتخصصة بالمربيات والعصائر الطبيعية والفواكه المجففة والعسل التي أوضحت مشاركتها بجميع المعارض الخاصة بالمرأة الريفية، مؤكدة وجود صعوبة بالتسويق في سوق المرأة الريفية الواقع بمديرية الزراعة، عدا ضعف الإقبال على السوق وعلى فئة المربيات.

ولفتت إلى صعوبة النقل إلى المركز، إضافة إلى قلة مادة الغاز التي تلعب دوراً كبيراً في إحجام عدد كبير من النساء الريفيات عن تصنيع المواد وطرح منتجاتهن بالسوق.

وأشارت إلى أنه من أجل الحصول على مادة الغاز بشكل نظامي تم تقديم طلب للحصول على سجل تجاري وتم دفع ما يقارب 350 ألف ليرة وقريباً ستحصل على السجل والبطاقة الذكية للحصول على غاز صناعي، مضيفة إنها تقدمت بطلب للحصول على قرض وتمت الموافقة عليه بعد اتباعها دورة إلا أنه حتى تاريخه لم يتم صرف المبلغ من المصرف.

وأشارت إلى أن النساء الريفيات يسمعن الوعود لدعم وحدات الصناعة الريفية ولكن لم يلمسن شيئاً على أرض الواقع وبقيت مجرد وعود، ووحدات التصنيع الريفية بدائية عبارة عن عدد من الطناجر والقدور والمفروض إدخال آلات حديثة، علماً أن وحدة تصنيع الكوم وبعد خلاف بين النساء تم نقلها إلى محافظة أخرى.

وطالبت بضرورة الترويج والتسويق الجيد لمنتجات بلدة حضر وهي الأشهر على مستوى محافظة القنيطرة في إنتاج الفواكه والمربيات والفواكه المجففة والعصائر الطبيعية.

رئيسة دائرة المرأة الريفية بمديرية زراعة القنيطرة عائشة العبدالله أوضحت أن سوق منتجات المرأة الريفية الذي افتتح في مقر المديرية خلال أيلول الماضي بهدف تشجيع المرأة الريفية في المحافظة في بيع وتسويق منتجاتها الخالية من الإضافات الكيميائية وإيصالها للمستهلك مباشرة ومن دون وسيط وبأسعار مقبولة ومنافسة للسوق المحلية بأنواعها كافة من عسل وعصائر ومربيات وفواكه مجففة وألبان وأجبان وفريكة وكشك وزيت الزيتون وسمن عربي ومنظفات وكريمات ومنتجات العسل والأعمال والأشغال اليدوية.

وأشارت إلى أن مديرية زراعة القنيطرة وفرت للمرأة الريفية المكان لعرض منتجاتها ومن دون مقابل من خلال افتتاح سوق بيع منتجات المرأة الريفية ضمن حرمها وتوفير البرادات والكهرباء من أجل عدم تلف المنتجات وخاصة الألبان والأجبان، منوهة بأن الإقبال على المنتجات مقبول في ظل الظروف المعيشية الصعبة وأغلب رواد السوق من الموظفين وسكان مدينة البعث والحي الغربي من بلدة خان أرنبة، علماً أن المواد المعروضة طبيعية ومضمونة ومكفولة من حيث المنتج وخالية من أي إضافات كيميائية وخاصة العسل بأنواعه والألبان والأجبان، بالإضافة إلى شهرة المحافظة بإنتاج تلك المواد.

وعن سبب اختيار السوق في المديرية عوضاً عن منشرة الخلايا بخان أرنبة لكونها مركز المحافظة، أفادت العبدالله بأن موقع المنشرة كان المكان المناسب لإقامة السوق ولكن تم رفض الفكرة لكون إحدى المنظمات المانحة كانت تدعم المنشرة بمواد لتشغيلها ولعدم توقف هذا المشروع تم بناء السوق على مدخل المديرية، مضيفة إن بعض مديريات الزراعة أحدثت السوق ضمن حرم المديرية ( مع الإشارة إلى أن تلك المديريات تقع ضمن مركز المدينة وليس على أطرافها كحال مديرية زراعة القنيطرة)، مطالبة بضرورة تبادل المنتجات بين الصالات في المحافظات الأخرى من أجل عملية الترويج للصناعات الريفية وتسويق تلك المنتجات والتعريف بها عند أبناء المحافظات السورية.

وأشارت إلى الصعوبات التي تواجه المرأة الريفية والتي ترغب في عرض منتجاتها والمشاركة في السوق, مقترحةً ضرورة تأمين وسيلة نقل للطواف على القرى البعيدة لنقل منتجات النساء الريفيات وتأمين غاز بالسعر المدعوم للنساء المشاركات بهدف تشجيعهن.

سيرياهوم نيوز3 – الوطن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وردتنا أغلى من الدهب… مبادرات مجتمعية لصون الوردة الشامية

مهند سليمان العمل التطوعي في سورية ثقافة مترسخة لدى أبنائها ويصنف من عاداتهم وسلوكهم وهناك تجارب ناجحة للتعاون بين جهات تطوعية وحكومية أثمرت مشاريع وبرامج ...