آخر الأخبار
الرئيسية » الإفتتاحية » وزارة (الإدارة المركزية)وليس المحلية ..!!

وزارة (الإدارة المركزية)وليس المحلية ..!!

 

رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

قلنا في الزاوية السابقة ،ان مانشهده في الأشهر الاخيرة من تعاميم مركزية الى المحافظات والوحدات الادارية، ادى ويؤدي الى تكبيل عمل الادارة المحلية في امور كثيرة، وزاد من المركزية لدرجة غير مسبوقة، خلافاً لما ينص عليه قانون الادارة المحلية رقم 107 لعام 2011 النافذ ،وللتوجيهات المتعلقة بعمل الوحدات الادارية.. ووعدنا بذكر بعض المعطيات المتوافرة التي تؤكد هذه المركزية الشديدة في زاوية اليوم

وضمن هذا الإطار نشير الى ان ملفات وقضايا مهمة في محافظة طرطوس مازالت متوقفة او متعثرة ودون معالجة رغم مضي عدة عقود عليها لاسباب بمعظمها يتعلق بالجهات الحكومية المركزية أكثر من الجهات المحلية ،ومنها على سبيل المثال تطوير سهل عكار والواجهة الشرقية للكورنيش البحري ومحطة المعالجة الرئيسة والاراضي المستملكة منذ 1975 للاستثمار السياحي جنوب طرطوس ومن ضمنها الشريط البحري الذي تتوضع عليه شاليهات الاحلام الخاصة ومغارة بيت الوادي ومشفى سبة الوطني والكثير من المخططات التنظيمية للوحدات الادارية ..الخ

واليوم وبدل ان يتم توسيع صلاحيات الإدارات المحلية في المحافظات نفاجأ بصدور بلاغات وتعاميم مركزية تأخذ من الصلاحيات التي أعطاها لها القانون ،وتكبّل عملها وتحد من خدماتها العامة المقررة في خططها السنوية المصادق عليها مركزياً وتقلّص من مواردها المالية المحددة في موازناتها التقديرية، ومن الأمثلة على هذه التعاميم ،التعميم الذي تم بموجبه إيقاف تسوية مخالفات البناء الحاصلة قبل صدور المرسوم 40 لعام 2012 ،علماً ان المرسوم لم يحدد اي مهلة وترك الباب مفتوحاً للتسويات ،وبالمقابل قضى بهدم اي مخالفة تحصل بعد صدوره،والتعميم القاضي بضرورة الحصول مركزياً على اعلان اي مشروع تزيد قيمته عن 75 مليون ليرة

وايضاً التعميم المتعلق بضرورة الحصول على موافقة وزارة الاشغال العامة والاسكان قبل الاعلان عن مشاريع تزيد قيمتها عن المليار ليرة بغية تحديد شركة القطاع العام التي سيتم تخصيصها بالمشروع في الوقت الذي يفترض ان يترك امر تحديد الشركة للمحافظين الذين يعرفون واقع فروع تلك الشركات وتوفيراً للوقت والجهد ومنعاً لاضطرار الجهات المحلية لاعادة النظر بالاسعار والكشوف نتيجة التأخير في صدور الرد عن الوزارة ،وكذلك التعميم المتعلق بسقوف تصديق العقود محلياً ومركزياً حيث ان السقوف الحالية التي تدخل ضمن اختصاصات المحافظين قليلة جداً

هذا الواقع الذي تعيشه الادارة المحلية جعل بعض الحريصين والمخضرمين في مجال العمل المحلي يقولون ان اسم الوزارة المعنية يفترض ان يكون وزارة الادارة المركزية بدل وزارة الادارة المحلية خاصة وان الخطة الوطنية للامركزية الادارية التي نص عليها القانون الحالي لم توضع لتاريخه رغم صدور القانون منذ ثلاثة عشر عاماً ،كما ان المجلس الأعلى للادارة المحلية الذي يضم المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات ويرأسه رئيس الحكومة و الذي يمكن ان يساهم في تطبيق القانون لجهة توسيع صلاحيات الادارة المحلية مجلس معطّل الى حد كبير بدليل انه لم يجتمع منذ احداثه في القانون عام 2011 وحتى الان سوى ثمانية او تسع مرات بينما يجب ان يجتمع مرتين في العام اي بحدود 26 اجتماعاّ !

والسؤال الى متى ستبقى إدارتنا المحلية (مركزية) بالشكل والمضمون ؟

(سيرياهوم نيوز3-الثورة)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هكذا نعيّد عمالنا..

    رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد     يحتفل العالم ومن ضمنه بلدنا في مثل هذا اليوم من كل عام بعيد العمال عبر طقوس مختلفة ...