آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » “وول ستريت جورنال”: سياسة بايدن الجديدة تجاه الصين تبدو مثل سياسة ترامب

“وول ستريت جورنال”: سياسة بايدن الجديدة تجاه الصين تبدو مثل سياسة ترامب

  • لكاتب: جاكوب شليزنغر
  • المصدر: نيويورك تايمز

 

كتب جاكوب شليزنغر مقالة مطولة في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية قال فيها إنه بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، فإن هناك شيئاً واحداً واضحاً وهو أن الولايات المتحدة قد تخطت زاوية في علاقاتها مع الصين ومن المرجح أن تحافظ على موقف أكثر تشدداً تجاهها.

ففي السنوات الأربع الماضية، خرج الرئيس دونالد ترامب، وهو من الصقور التجاريين منذ فترة طويلة، على عقود من السياسة التي عززت على نطاق واسع علاقات أوثق بين العملاقين. ونظراً لاعتباره الصين منافساً صاعداً بصورة متنامية وغالباً بصورة غير نزيهة، فقد فرضت إدارته تعريفات جمركية على ثلثي الواردات الصينية، وتحركت للحد من الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة وضغطت على الحلفاء لتجنب شراء التكنولوجيا الصينية.

يقول مستشارو المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن إنهم يشاركون إدارة ترامب تقييمها بأن الصين منافس مدمر. ويشير ذلك إلى أنه حتى مع تغيير الإدارة في كانون الثاني / يناير، فإن الخلاف بين الصين والولايات المتحدة سيظل شديداً.

وينذر التوتر المستمر بين أكبر اقتصادين في العالم بتحولات كبيرة للشركات العالمية حيث تعيد التفكير في سلاسل التوريد والأنظمة التكنولوجية في عالم منقسم بشكل متزايد. كما أنه سيدفع الحلفاء للاختيار بين القطبين.

يقول كورت كامبل، كبير مسؤولي آسيا في وزارة خارجية الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، وهو الآن كبير مستشاري حملة بايدن: “أعتقد أن هناك اعترافاً واسع النطاق في الحزب الديمقراطي بأن ترامب كان دقيقاً إلى حد كبير في تشخيص ممارسات الصين المفترسة”.

يقول مساعدو بايدن إنهم سيوسعون الحملة التي تدعمها الحكومة الأميركية للتنافس في قطاعات التكنولوجيا الفائقة الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والجيل القادم من معايير الجيل الخامس اللاسلكية. تهدف هذه السياسات إلى كبح جماح القوة والنفوذ الاقتصادي الصيني وتقليل الاعتماد المتبادل.

كما يمكن أن تظل تعريفات ترامب بشأن الواردات الصينية قائمة في ظل حكم الرئيس بايدن. بينما انتقد بايدن سابقاً حرب ترامب التجارية ووصفها بأنها مدمرة للذات، رفضت حملته التعهد بإزالة هذه الرسوم، قائلة فقط إنه سيتم إعادة تقييمها. يقول الديمقراطيون في الكونغرس إنهم سيضغطون على بايدن للإبقاء على بعض الرسوم الجمركية لحماية العمال الأميركيين.

لكن كلا المرشحَين يرسلان إشارات مختلفة بشأن التكتيكات والرسائل. يرفض مستشارو بايدن خطاب بعض مؤيدي ترامب حول حرب باردة جديدة على غرار المواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، ووصفوه بأنه غير واقعي. وأشاروا إلى أن أكثر من 500 مليار دولار من البضائع عبرت المحيط الهادئ بين البلدين العام الماضي، حتى أثناء الحرب التجارية. فعلى سبيل المثال، لا تزال شركة آبل الأميركية Apple Inc  تعتمد بشكل كبير على المنتجين الصينيين للمكونات الرئيسية لأجهزة “أيفونز” iPhone الخاصة بها.

كما ينتقد مستشارو بايدن الطريقة التي اتبعها الرئيس ترامب في مواجهة الصين. وقال  كامبل: “إن تطبيق استراتيجيته للتفاوض والتعامل معهم كان مجرد فوضى”.

في المقابل، يجادل فريق ترامب بأن بايدن يمثل المؤسسة القديمة التي شجعت صعود الصين في المقام الأول، بما في ذلك تعزيز نظام التجارة الحرة العالمي الذي يلقي العديد من الأميركيين باللوم عليه الآن في الإضرار بوظائف المصانع الأميركية. في عام 2000، كواحد من أكثر المشرعين نفوذاً في السياسة الدولية، استخدم بايدن نفوذه لدعم صفقة بيل كلينتون التي سمحت للصين بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وقال النائب الجمهوري عن ولاية ميشيغان، جاك بيرغمان، خلال مكالمة هاتفية مع حملة ترامب يوم الأربعاء بشأن الجدل المتصاعد بشأن الصين: “كان دونالد ترامب شجاعًا في … تنظيف الفوضى التي أحدثها سياسيون محترفون مثل بايدن”. ورأى أن بايدن، على الرغم من خطابه الجديد بشأن الصين، لا يمكنه الخروج من العقلية القديمة.

ورأى الكاتب أن سياسة الصين الأكثر جرأة ستمثل أيضاً تحولاً ملحوظاً بالنسبة لبايدن وفريق السياسة الخارجية. فقد خدم معظمهم في إدارة أوباما، والتي يقول البعض إنها كانت لينة للغاية مع الصين وبطيئة للغاية في الاعتراف بنزعة الرئيس شي جين بينغ القومية والاستبدادية.

يقول بايدن إنه سيعمل بشكل وثيق أكثر مما فعل ترامب لحشد الحلفاء في حملة عالمية منسقة للضغط على بكين. ويعتبر أن جهود ترامب كانت ستكون أكثر فاعلية لو عمل مع دول أخرى، بدلاً من الانخراط في معارك تجارية مع أوروبا وكندا والمكسيك وكوريا الجنوبية واليابان في نفس الوقت.

وقال بايدن أخيراً: “نحن نشكل 25٪ من اقتصاد العالم، لكننا وضعنا أصابعنا في أعين جميع حلفائنا هناك. والطريقة التي سترد بها الصين هي عندما نجمع بقية العالم”.

ويقول بايدن إنه سيضع تركيزاً أكبر من ترامب على التعاون مع الصين بشأن التحديات العالمية التي يعتبرها حيوية للمصالح الأميركية أكثر من مواجهة بكين.

وبينما حاول ترامب هذا العام عزل الصين بسبب وباء كورونا- وعزل منظمة الصحة العالمية بسبب علاقاتها مع الصين – فمن المرجح أن يتخذ بايدن نهجاً أكثر عالمية لاحتواء الفيروس. وبينما يقلل ترامب من المخاوف بشأن تغير المناخ، يصفها بايدن بأنها “تهديد وجودي”. لا يستطيع بايدن معالجة أجندته المناخية من دون مساعدة من الصين، أكبر مصدر لانبعاث الكربون في العالم. وقد يؤدي ذلك إلى تعقيد أي محاولات لتوجيه موقف أكثر تشدداً ضد بكين. ويسأل توماس رايت، زميل السياسة الخارجية في معهد بروكينغز: “هل ينبغي أن يكون هناك تخفيف للمنافسة إذا كان هناك احتمال للتعاون؟ ماذا لو ربطت الصين هذين الأمرين؟”.

تعكس المقاربات الدبلوماسية المتناقضة للمرشحين فلسفاتهما الحاكمة المتضاربة.

فقد أمضى بايدن معظم العقود الأربعة التي قضاها في العمل الحكومي مع قادة العالم للمساعدة في تشكيل النظام العالمي الحديث الذي تقوده أميركا. كان دخول ترامب في الحياة السياسية في وقت متأخر من الحياة مدفوعاً بمعارضته لهذا النظام. لقد تساءل في بعض الأحيان عن قيمة العلاقات العسكرية والتجارية طويلة الأمد مع اليابان وكوريا الجنوبية، وهما حليفان أميركيان في محيط الصين.

ولأكثر من أربعة عقود، سعى الرؤساء من كلا الحزبين، إلى جانب المديرين التنفيذيين للشركات متعددة الجنسيات، إلى تشجيع اندماج الصين مع الولايات المتحدة والعالم. وجادلوا بأن ذلك سيفيد الولايات المتحدة وسيؤدي إلى مزيد من الانفتاح إذا اتبعت بكين القواعد العالمية. وبدأ الرئيس أوباما فترة ولايته سعياً لتوثيق العلاقات مع بكين وطلب من نائبه تطوير علاقة مع الرئيس شي. ويتفاخر بايدن بأنه قضى وقتاً أطول مع الزعيم الصيني أكثر من أي مسؤول أجنبي آخر، قائلاً إن الاثنين تناولا وجبات خاصة لمدة 25 ساعة وسجلا 24000 ميل من السفر معاً.

وقال بايدن خلال زيارته للصين عام 2011: “من مصلحتنا الذاتية أن تستمر الصين في الازدهار”. يقول أنصار بايدن إن ترامب أدلى بتصريحات مماثلة كرئيس.

استندت الآراء المبكرة لإدارة أوباما وبايدن بشأن الصين إلى افتراضات بأن السيد شي سيواصل سياسات تحرير السوق التي اتبعها أسلافه. يقول المسؤولون إنه مع توطيد الزعيم الصيني لسلطته وعكسه للعديد من تلك الإجراءات، تغيرت وجهات نظرهم بشأن الصين.

يقول مساعدو بايدن إنهم لاحظوا بشكل مباشر الاتجاهات الاستبدادية المتزايدة للرئيس شي وقادة صينيين آخرين. ففي اجتماع عام 2013، كما يقول مساعدون، أخبر بايدن الرئيس شي أن الولايات المتحدة ستتجاهل محاولة بكين لتوسيع منطقة دفاعها الجوي، وستدعم الحلفاء في فعل الشيء نفسه. وقال بعض النقاد في ذلك الوقت إنه كان ينبغي على بايدن أن يطالب الصين علانية بإزالة منطقة الدفاع الجوي تلك، وهو ما لم يفعله في تلك الرحلة.

ومع اقتراب نهاية ولاية أوباما، بدأت الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد السرقة الإلكترونية، وتحدت المطالبات الإقليمية الصينية في بحر الصين الجنوبي وشددت التدقيق في الاستثمار الصيني في التكنولوجيا الأميركية. وتولى بايدن زمام المبادرة في انتقاد الممارسات التجارية الصينية، على الرغم من أن تصرفات الإدارة ارتكزت بشكل أساسي على تقديم شكاوى إلى منظمة التجارة العالمية في جنيف.

وقد عجل الرئيس ترامب التحول ضد الصين، وانتقد منظمة التجارة العالمية ووصفها بأنها بطيئة وضعيفة للغاية، وأطلق حرباً تجارية فرضت تعريفات جمركية على واردات صينية بقيمة 370 مليار دولار. كما فرض قيوداً على شركات التكنولوجيا الصينية بما في ذلك شركة هواوي Huawei Technologies وتيك توك TikTok التابعة لشركة بايتدانس ByteDance Ltd.

توسعت حملة الضغط خلال وباء كورونا، الذي ألقى ترامب باللوم فيه على الصين. وأغلقت الولايات المتحدة القنصلية الصينية في هيوستن بتهمة التجسس الاقتصادي، وكثفت التدريبات العسكرية في بحر الصين الجنوبي وفرضت عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين.

وفي الأشهر الستة التي انقضت منذ أن نال بايدن ترشيح الحزب الديمقراطي فعلياً، تبادل وترامب انتقادات لاذعة بشأن الصين. وأنتجت كل حملة إعلانات فيديو تعرض لقطات من اجتماع المرشح المنافس مع السيد شي. يقول إعلان ترامب: “بايدن يدافع عن الصين”. يرد إعلان بايدن فوراً: “ترامب يتدحرج للصينيين”.

لم يعد إجماع واشنطن الجديد يرى الصين على طريق تبني الأنظمة السياسية والاقتصادية الغربية، بل يرى أنها منافس استبدادي. لا يقتصر العداء معها على التجارة فحسب، بل ينبع كذلك من سياستها القمعية في هونغ كونغ وقمعها لمسلمي الإيغور.

يقول ريتشارد هاس، المسؤول السابق في وزارة الخارجية في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، والذي أصبح الآن رئيس “مجلس العلاقات الخارجية”: “بغض النظر عمن سيفوز، فإن سياسة الولايات المتحدة تجاه الصين ستكون أكثر صرامة خلال السنوات الخمس المقبلة منها خلال السنوات الخمس الماضية. لقد تغيرت الصين، وتغير تفكير الولايات المتحدة بشأن الصين”.

وقدم المشرعون الأميركيون أكثر من 200 مشروع قانون موجهة إلى الصين في ولاية الكونغرس الحالية، أي ضعف العدد من المجلس السابق. وفي استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في الصيف، قال 73 في المئة من الأميركيين إن لديهم وجهة نظر غير مواتية للصين، و22 في المئة فقط أعطوا رأياً إيجابياً تجاهها. وفي عام 2011، كان لدى 51 في المئة رأي إيجابي تجاه الصين، و36 في لديهم رأي سلبي بشأنها.

وقال كوي تيانكاي، سفير الصين لدى الولايات المتحدة، في منتدى آسبن الأمني ​​السنوي الشهر الماضي: “إن الشعب الصيني يشعر بخيبة أمل كبيرة بشأن ما يحدث في هذا البلد (أميركا) تجاه الصين، هناك غضب متزايد بين الجمهور الصيني”. وقال إن على زعماء البلدين “عدم السماح لأي سوء تقدير أو سوء فهم أم يختطف العلاقات الثنائية”.

يتمثل أحد انتقادات بايدن لسياسة ترامب تجاه الصين في أنها ألحقت أضراراً اقتصادية بالولايات المتحدة من دون أن تطلق الإصلاحات الاقتصادية الصينية التي طالب بها ترامب. تضمنت التداعيات على الولايات المتحدة انخفاضاً في الصادرات الزراعية، فضلاً عن ارتفاع التكاليف وتعطل الإمدادات للشركات الأميركية التي تعتمد على الواردات الصينية.

قدرت دراسة لشركة موديز Moody’s Analytics أواخر العام الماضي أن الحرب التجارية الصينية كلفت الاقتصاد الأميركي خسارة حوالى 300 ألف وظيفة وقلصت 0.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.

يقول مسؤولو ترامب إن الكثير من المبيعات المفقودة سيتم تعويضها في نهاية المطاف من خلال تعهدات الشراء الصينية التي تم التعهد بها في اتفاقية التجارة في كانون الثاني / يناير الماضي.

يرى مستشارو بايدن أن سياسته تجاه الصين تتعلق بإعادة بناء الاقتصاد الأميركي بقدر ما تتعلق باحتواء الصين. يقول إيلي راتنر، مساعد الأمن القومي لبايدن في إدارة أوباما ويعمل الآن في مركز “الأمن الأميركي الجديد”: “يجب أن يدور النقاش حول من الذي سيجعل أميركا أكثر قدرة على المنافسة”.

لطالما حاول صناع السياسة الأميركية إقناع بكين بالتحرك نحو الرأسمالية على النمط الأميركي. وإذا تم انتخابه، فإن خطط بايدن لتعزيز النمو تتضمن إشارة إلى تدخل الدولة على الطريقة الصينية. ولديه اقتراح طموح “لشراء المنتجات الأميركية” من شأنه تخصيص المزيد من الأموال الفيدرالية للشركات الأميركية.

يقول بايدن إن سياسته تجاه الصين ستتضمن تركيزاً كبيراً على تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان. ويرى أن هذا سيمكن الولايات المتحدة من التنافس مع بكين على الصعيد العالمي على القيم، وليس فقط التجارة، وهو إطار تقليدي للسياسة الخارجية الأميركية قلل من شأنه ترامب.

ومن شأن ذلك كذلك أن يوجه سياسات بايدن التكنولوجية. قال أنتوني بلينكين، كبير مستشاري السياسة الخارجية لحملة بايدن: “كما يرى نائب الرئيس (السابق جو بايدن)، هناك انقسام في العالم بين الديمقراطيات التقنية والأنظمة الاستبدادية التقنية. تنظر الديمقراطيات إلى التكنولوجيا كأداة لتعزيز مزيد من الحرية، وتبيع الأنظمة الاستبدادية الحكام المستبدين أدوات مراقبة ورقابة معززة”.

وختم الكاتب أنه سيتعين على الرئيس بايدن إدارة الانقسامات بين الديمقراطيين حول كيفية مواجهة الصين. وهناك معركة داخل الحزب تدور حول الجيش. يريد أحد الطرفين إجراء تخفيضات كبيرة في ميزانية البنتاغون ويأمل الآخر في المزيد من الدعم العسكري للحلفاء الآسيويين. وثمة معركة أخرى تلوح في الأفق حول التجارة. يعارض العديد من الديمقراطيين اتفاقيات التجارة الحرة الجديدة. ويقول آخرون إن هذه الاتفاقيات ضرورية لتعزيز التحالفات لمواجهة الصين.

ففي نهاية فترة ولايته، تفاوض أوباما بشأن “الشراكة عبر المحيط الهادئ” التي تضم 12 دولة مع وضع هذا الهدف في الاعتبار. في ذلك الوقت، أيدها بايدن. وترشح ترامب ضد هذه الاتفاقية TPP في حملته لعام 2016 وسحب الولايات المتحدة منها. تقول حملة بايدن الآن أن الانضمام إلى هذه الكتلة ليس أولوية قصوى.

ترجمة بتصرف: هيثم مزاحم

(سيرياهوم نيوز-الميادين١٣-٩-٢٠٢٠)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إحداها سورية.. ثلاث ساحات مواجهة غير مباشرة بين تركيا وروسيا

إحداها سورية.. ثلاث ساحات مواجهة غير مباشرة بين تركيا وروسيا   على الرغم من تطور العلاقات الاقتصادية والسياسية بين تركيا وروسيا، خلال السنوات الماضية، والتي ...