رولا ابراهيم
تزاحمت الافكار في رأسه ومضى لا يعرف ماذا يفعل وقد شارف على الموت وهو مسن كبير دون معين ؟ …أين اولاده …..؟ انهم يسكنون مع أزواجهم واولادهم وتركوه مرميا بين جدرانٍ عفنه اكل الدهر عليها وشرب …..
لديه ثلاثة أبناء ذكوراً ولم يرزقه الله ابنة حنونة……
توفيت زوجته وهو من كان يحبها حبا اسطوريا كما الحب الذي نسمع عنه في القصص والروايات والذي انقرض في عصرنا الحاضر ..ذلك الحب بقي مسيطرا عليه حتى بعد وفاتها….
كان يحادث صورتها المعلقة قبالته على الجدار في المنزل الذي بقي له بعد ان سلّم فلذات الاكباد على طبق من ذهب كل ما لديه من حصاد عمره
الآن ينعمون بما أعطاهم هم وأزواجهم اللواتي يمنعنهم من استقبال ابيهم في بيوتهم لكي يتهربن من العناية به ما امكن رغم وضعه الصحي وصعوبة الحركة ….
قال العجوز في نفسه……( انهم يمرون لعندي مروراً سريعا ويرمون لي الطعام ويذهبون متجاهلين حاجتي بهذا العمر للعناية والمساعدة والحديث …)
فكر ملياً في ضوء واقعه وبعد تفكير عميق اتصل بمحام صديق له وطلب منه ان يساعده فهو الٱن مصمم اكثر من ذي قبل وقد احس بدنو اجله ان يهب كل املاكه ويضعها في خدمة دور المسنين…لانهم لا يستحقونها …..
كان الامر سرا الى ان تهافتوا بعد وفاته ليتقاسموا الورثة فاذا بهم خارج بيوتهم حتى……..وبات الشارع ملاذهم ومآواهم …وهاهي اعمالهم رُدَّت إليهم ……
كيف لا وقد اوصى ربنا ببر الوالدين حقا علينا الى يوم الدين
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
