يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العضلات والأعصاب والعظام، إضافة إلى دوره المهم في دعم وظائف القلب وإنتاج الطاقة. ومع انتشار مكملات المغنيسيوم في الأسواق بأشكال متعددة، أبرزها الأقراص الفموية والبخاخات التي تُستخدم موضعياً على الجلد، يتساءل كثيرون عن الطريقة الأكثر فعالية لرفع مستويات هذا المعدن في الجسم.
المكملات الفموية… الخيار الأكثر اعتماداً علمياً
تشير الدراسات العلمية إلى أن تناول المغنيسيوم عن طريق الفم يُعد الطريقة الأكثر موثوقية لتعويض نقصه في الجسم. فعند تناول الأقراص أو الكبسولات، يمر المغنيسيوم عبر الجهاز الهضمي ليُمتص في الأمعاء ثم ينتقل إلى مجرى الدم، حيث يستخدمه الجسم في العديد من الوظائف الحيوية أو يخزنه في العظام والخلايا.
وتختلف كفاءة الامتصاص تبعاً لنوع مركب المغنيسيوم المستخدم في المكمل الغذائي. ومن أبرز الأنواع المعروفة بقدرتها الجيدة على الامتصاص:
غليسينات المغنيسيوم: يتميز بسهولة امتصاصه كما أنه لطيف على المعدة.
سترات المغنيسيوم: يذوب بسهولة في السوائل ويُمتص بكفاءة، لكنه قد يعمل أيضاً كملين خفيف.
مالات المغنيسيوم: يمتاز بامتصاص جيد ويدخل في دعم إنتاج الطاقة في الجسم.
كلوريد المغنيسيوم: من الأنواع القابلة للذوبان بشكل جيد ويسهل امتصاصه.
ومع ذلك، فإن نسبة المغنيسيوم العنصري في المكمل لا تعني بالضرورة أن الجسم سيستفيد منها بالكامل؛ فعلى سبيل المثال يحتوي أكسيد المغنيسيوم على نسبة مرتفعة من المغنيسيوم، لكنه أقل كفاءة من غيره في الامتصاص.
بخاخات المغنيسيوم… فاعلية موضعية محدودة
في المقابل، تعتمد بخاخات المغنيسيوم على ما يُعرف بالامتصاص عبر الجلد، أي انتقال المعدن من سطح الجلد إلى داخل الجسم. إلا أن هذه العملية ليست سهلة، لأن الجلد يعمل بطبيعته كحاجز واقٍ يمنع دخول معظم المواد الخارجية.
فالطبقة الخارجية للجلد، المعروفة بالطبقة القرنية، تشكل خط الدفاع الأول لحماية الجسم. وبما أن المغنيسيوم عبارة عن أيون معدني يحمل شحنة كهربائية، فإنه لا يخترق هذا الحاجز بسهولة.
وتشير بعض الدراسات المخبرية إلى أن كميات صغيرة من المغنيسيوم قد تتمكن من المرور عبر الجلد في ظروف معينة، مثل وجود تركيز مرتفع من المغنيسيوم في الرذاذ أو بقاء المادة على الجلد لفترة أطول. كما يُعتقد أن بصيلات الشعر قد تشكل ممرات محتملة لمرور بعض الجزيئات إلى داخل الجلد، ما قد يحسن الامتصاص قليلاً عند استخدام الرذاذ في مناطق ذات كثافة شعر أعلى مثل الساعدين.
أيهما الأفضل؟
رغم انتشار بخاخات المغنيسيوم واستخدامها لتخفيف بعض الأعراض الموضعية مثل تشنج العضلات أو آلامها، فإن الأدلة العلمية المتوافرة حتى الآن لا تثبت قدرتها على رفع مستويات المغنيسيوم في الدم بشكل واضح.
لذلك، إذا كان الهدف هو تعويض نقص المغنيسيوم في الجسم وتحسين مستوياته، فإن المكملات الغذائية الفموية تبقى الخيار الأكثر فاعلية والأفضل دعماً بالأدلة العلمية، في حين قد يكون للبخاخات دور محدود في الاستخدامات الموضعية فقط.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
