آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » ابن رشد.. وفن الشعر

ابن رشد.. وفن الشعر

سعاد خليل

في رحاب الفلسفة والأدب، يظل ابن رشد، مفكّر قرطبة العظيم، جسراً بين الفكر اليوناني والإرث الثقافي العربي الإسلامي، مثالاً على سعي العقل البشري لفهم النصوص وتجاوز الحواجز الزمنية والثقافية. إن دراسة فن الشعر عند ابن رشد تكشف لنا عن كيفية تعامل العقل مع الإرث المعرفي القديم، واستثماره في بناء فهم جديد، وكيف أن التفاعل بين المعرفة السابقة والموضوع الجديد يولّد توتراً خصباً، يقود إلى إدراك متطور ومستقل. في هذا المقال، نسلط الضوء على مأزق الإدراك الثقافي عند ابن رشد، وعلاقته بالشعر والتراجيديا والكوميديا، مستعينين بتفسيراته، وملاحظات الباحثين من طه عبد الرحمن إلى بورخيس.

أظهرت بعض الدارسات ان فعل الاستيعاب او الادراك عموما هو ملتقي عدة عناصر من الإرث الثقافي، جمالية وعقدية وعلمية ، وهذا الانتقاء هو الذي  يجعل من الادراك نشاطا ديناميا ينجز تقطيعا للعالم ، طبيعة كان او نصا ، وذلك وفق مكونات الخبرات السابقة . ولا يستطيع دماغ بدون مخزون ان ينجز بناء ذا خصوبة معرفية ما ، لان الخصوبة تقتضي تداعيا للأفكار لكي يتمكن العقل من انشاء انساق منوعة عن ظواهر العالم التي تقع تحت لادرك ، فالعين علي سبيل المثال ، وهي حاسة تنقل الرسالة الي الدماغ واقعة تحت أوامر هذا الأخير ، وتخضع لنظامه ، والدماغ يستثمر خزانه من الخبرة فينسج شبكات من الترابطات بين المواضيع التي تقع عليها الرؤية والتي تحضر في الذهن ، وهكذا فالدماغ البشري يشتغل في صيغة نقل العلاقات والصور من مجال لي اخر ، لكن يتعرف علي المستجدات نلانه لابد ان يسقط اثارا سابقة علي اللاحقة .عن هذا الموضوع وجدت دراسة بعنوان ابن رشد وفن الشعر : العمي والرؤية : التراجيديا والكوميديا بنطرات ابن رشد اعجبني فأحببت مشاركة القراء فيه .

تظهر أهمية مسالة درجة قوة او ضعف المعارف السابقة ودورها في تكوين المعارف الجديدة التي تسير علي هديها، وكيفما كان الامر فان المرجع والنماذج السابقة تفرض حضورها في كل ملاحظة جديدة لأنها تطبعها بخصوصيتها لذلك يمكن القول ان عملية الفهم تشتمل علي عنصرين اساسين.

1 استثمار الموروث الفكري الذي يفرض نفسه علي الجهاز العقلي النشيط ويرسم له خطط اشتغاله، ويوجهه نحو مناطق معينة من ارجاء الظواهر، ويعد افقه بحسب درجة نضجه وقدرته علي التعبير فلا وجود لنشاط فكري بدون ارث يفرض اراء مسبقة ويحشر مسلمات صريحة ومضمرة، ويرسم حدود بين الممكن والمستحيل كما تفتضيه قدرته علي السير .

2 للموضوع الجديد الذي ينصب عليه النشاط المفهومي من اجل بيان تكوينه البنيوي ، خصائص ومكونات يتشابه بعضها مع تلك المواضيع التي تقدمت معرفتها ،ويختلف بعضها الاخر عنها ولا يدرك من خصائص ومكونات ما يسمح به النسق النظري الذي ينطلق منه الباحث ، ولا تنكشف عري الخصائص الجديدة لا عبر مقاومة طويلة وعنيدة ، من قبل النسق السائد ومن قبل الموضوع الجديد ، في نفس الوقت وعلي حد سواء .

ويتخذ هذا التقابل بين معارف سابقة ومواضيع جديدة شكل توتر بين سلطة الموروث وطموح من اجل فهم الجديد. وادي وظائف التمثيل تمكن في وضع فرضيات ينعكس فيها ذلك التوتر لمستمر بين المعرفة القائمة والمجال الجديد. فالعقل الإنساني يتفاعل في كل لحظة مع المحيط ينسج شبكة جديدة من العلاقات انطلاقا من شبكة سابقة من العلاقات فيضع فيها الوقائع المتجددة، بل حتي الوقائع القديمة تصبح جديدة لأنها تنتم في علاقات جديدة.

التمثيل ومحل الصعوبات : من الباحثين من اعتبر التمثيلات الرشدية عموما نموذجا او علي الأقل مظهرا للاختلال الحاصل علي مستوي فهم ابن رشد ، ولفلاسفة المسلمين عامة ، لمقاصد ارسطو فهذا الأستاذ طه عبد لرحمن يقول : ان مخالفة الأمثلة الواردة للمقصد الممثل عليها أحدثت اضطرابا في الادراك المباشر للنص وضاعفت من الغموض الموجود فيه بسبب رداءة التعبير نحو : مثل (الخاتم في الاصبع ، للدلالة علي معني من معن له . احدي مقولات الموجود، لكنه يعود فيقول مستدركا: كان ابن رشد يشير الي عادة اليونانيين في الاستعمال ويقارن بينها وبين الاستعمال العربي ولم يقف ابن رشد عند هذا الحد ، بل حاول في مواضع  مخصوصة ان يرقي بتلخيصه الي مستوي التعريب التداولي ، فيستبدل في الأمثلة بأسماء الاعلام اليونانية أسماء عربية ، بل ان يقرب مضامين بعضها تقريبا إسلاميا .

هذا الفعل الذي قام به ابن رشد والذي يسميه د. طه عبد الرحمن التقريب ، ويسميه د الجابري بالتبيئة ، هو ما يسميه \ محمد المصباحي بالتأويل ، تأويل الرموز وتكيفها حضاريا ،وقد تعرض ابن رشد لهذه المسالة في موضعين علي الأقل الأول كان تهافت لتهافت ، والثاني هو تفسير ما بعد الطبيعة ، يقول في الموضع الأول : اما ما حكاه الغزالي ، في الرؤيا عن الفلاسفة فلا اعلم احد قال به من القدماء الا بن سينا والذي يقول به القدماء في امر الوحي والرؤيا امنا هوعن الله تبارك وتعال يتوسط موجود روحاني ليس بجسم مموهو واهب العقل الإنساني عندهم وهو الذي تسميه الحدث منهم العقل الفعال ويسمي به الشريعة ملك . والموضع الثاني في مقالة اللام من تفسير ما بعد الطبيعة. حيث اعمل ابن رشد هذه الالية، حينما تعلق الامر بالتعرض لمذاهب تلف عقائدها مظاهر من الرمز والاسطورة ، كما كان الامر بالنسبة لكلام الكلدانيين من الالة التي أولها ابن رشد بالعقول التي تحرك اجرام السماء . يقول أبو الوليد : فان تأول الانسان انهم انما رمزوا بالإلهة وهم كانوا يريدون لجواهر لأول التي هي مبادئ الاجرام  السماوية/ فيسكون تأويلا صحيحا ، ورمزا يوافق لحق لأنه ان عبر بالإلهة عن شيء من الاشيء فهذه الجواهر هي احق بهذه العبارة.

وهناك من جهة اخري راي شائع مفاده ان الشراح العرب لم يفهموا كتاب فن الشعر لأرسطو ، واكبر شاهد شرح ابن رشد لكتاب فن الشعر لأرسطو ، اعني عندما فهم من الكوميديا فن الهجاء ومن التراجيديا فن المديح.

لكن الدراسات المنهجية الحديثة اضطرتا الي مراجعة هذه الأحكام التي هيمنت طويلا، كما نبهتنا على ضرورة تجاوز احراجا نظريا قائما علي ثنائية الخطأ والمحاكاة. اعني ثنائية ان ابن رشد عندما حاول التحرر من ربق محاكاة النص الارسطي والخروج عنه سقط في أخطاء كبيرة ، يقول د علي بن مخلوف ردا علي ارنست رينان وخورخي لويس يورخيس لا وجود لمحاكاة او لتقليد في الحالة الخاصة بكتاب الشعر بدليل ان ابن رشد كان قد استبدل امثلة ارسطو بأمثلة مأخوذة من الشعر العربي ومن القران ، حيث نجد ان الهم الأساسي لابن رشد كان هو التوجه الي جمهور خاص بحيث يكون بوسعه استيعاب المحتويات ، وليس تكرار هذا التقليد ، هكذا يكون المثال في دراسة بن مخلوف الداعمة الأساسية في انفصال القول الرشدي عن القول الارسطي وفي الان نفسه علامة علي تأسيس فهم خاص به يتجاوز تلك الثنائية .

وسنركز شفي فحصنا علي مقاربة احد لكتاب الذين اشتهروا بمعالجتهم لهذا الموضوع، وهو خورخي لويس بورخيس ، في قصته الشهيرة (بحث ابن رشد ) .

حيث تقترب المشاهد الستة التي وضعنا يورخيس امامها من المراحل التي يشتغل بها الذهن البشري في حل الصعوبات، اعتمادا علي المعارف السابقة، او ما نسميه بالتمثيل الاستكشافي، واعني الذي بخزانه المعرفي واطره المعرفية وفي اتصاله بالعين وبالأذن وبالذاكرة وسائر الحواس . اما الحواس وحدها فلا تدرك شيئا، ولا تقدر ان تعطي لما يمر امامها من مشاهد أي معني ، فالمشهد الأول هو مشهد المأزق الذي يثير الذهن ، ليستنفر معارفه وخبراته في معالجته؟ اما المشهد الأول والثاني والثالث والرابع والخامس فقد كانت كلها إمكانيات لحل الصعوبة، غير ان ابن رشد بقي عاجزا عن استثمار الإمكانيات و المعطيات الأربعة ، لسبب بسيط هو انها تقع خارج افقه الفكري ، فقد ظل في حيرة من امره وهي المحيرة التي تعكس جدلية وتفاعلية المعارف السابقة بما يحصل امامه ، لأنه لا يملك معطيات عن الشاهد او المثال الاعرف . ولا يملك معرفة بالصلة التي توجد بين المثال الاعرف والمطلوب ، هناك هوة لم يتمكن ذهنه من ردمها. وهكذا قد ظل بن رشد قلقا امام هذا الشعر المجهول في الوقت الذي كان يشرح فيه فن الشعر , كان يدرك مقومة الكتابة له ويصطدم في كل لحظة بعقبة منيعة . وهو أوان اخطأ علي نحو مزعج من البداية الي النهاية، فانه كان يشعر بان نص ارسطو يسأله ويتحداه كي يفهمه ويفك الغازه وطلاسمه. ولكن ذلك لم يكن في مقدوره ، لانهك انن يجهل الشعر اليوناني .. ومرة بعد مرة يتبرم ويضجر، ثم يتخلص من حرج الموقف قائلا: انها أمور تتعلق بأشعارهم وخاصة بهم .

رغم اتقاد ابن رشد في ان ما ننشده يكون قريبا منا في العادة فانه لم يلتفت الي المشهد الأول الذي كان امام ناظريه، ولم يخمن علاقته الواضحة للعيان بما ورد في فن الشعر . ان ما فشل في فهمه عند ارسطو، أي العرض المسرحي، كان يدور بمعني ما تحت نافذته ومن هذه الجهة  ربما كان ابن رشد اعمي بإزاء ما كان بن يديه . فعجز عن تمييز ما هو مائل لعيانه وفي متناول نظره ، ان عملية التقريب بين الذات وما تنشده كانت في حاجة الي عام توسطي مقرب ، بينما هو لم يملك سوي وامل توسطية مبعدة ، حسب تقويمنا الحالي ، ويتكرر عدم لإدراك خلال المشهد الثاني . اثناء مأدبة العشاء التي دعي اليها مع بعض الأصدقاء، فخلالها يتحدث رحالة اسمه أبو القاسم عن عرض شاهده في الصين ، اعتقد مخاطبو ابي القاسم ان الامر يتعلق بحمقي ومجانين ، ولم تحد محاولات ابي القاسم تصحيح اعتقادهم ، لانهم كانوا يدركون بأذانهم ، فقط وليس بأذهانهم ، لم يحصل استثمار هذه المعطيات التي كانت تتتالي امام حواس ابن رشد . لان ذهنه كان يمنع ذلك، فقد كان يجهل كل شيء عن الادب اليوناني، فشرع في فهم فن الشعر من خلال ما كان يعرفه عن الادب العربي.

2 مفارقات التمثيل الثقافي : كان طومس كون يؤكد ان عيون ( اذهان ) العلماء تري أشياء مغايرة حتي عندما يتطلعون الي اشياء من طبيعة واحدة ، مع ان العالم لا يتغير يتغير الوازع : الا ان تغير هذا الوازع يجعل العلماء وكأنهم ينتمون الي عوالم مختلفة ، لذلك كان حين يحصل تحول في رؤية الأشياء غالبا ما يتحدث العلماء عن سقوط الغشاوة عن العينين ، الغشاوة التي تحجب البصر . وكان العالم ذاته يتغير بتغير الوازعات.

من هنا فان مشهدا واحدا كان ذا معني عند بن رشد وهو مشهد الناس الذين يلقون خطبا واقوال، فرج مشهد الخطبة والشعر وحده كان له صدي في ذهنه وربما كانت هذه هي النقطة الحاسمة في اتخاذ قراره بشرح الاسمين الملغزين، ان الشعر والبلاغة العربيين هما اللذان كان يؤطران ادراكه وحلا دون ادراكه للشعرية الارسطية . او بعبارة اخري ان مواظبته المؤثر على الاستشهاد لارسطو بأبيات لا مريء القيس والمتنبي وكذا بآيات قرانيه تشهد ان افقه كن منحبسا نهائيا في الشعر العربي. وهو في حاصل الامر لم يكن قادرا علي تصور شعر اخر . فقط كان مطلعا علي الشعر العربي في مختلف اغراضه من مدح وهجاء ورثاء ونسيب. لكنه لم يكن يعرف سواه من اشعار اليونان كما كان يحيل علي الامثال والقصص، وخصوصا تلك الواردة في كليلة ودمنه، كما يشير الي المكتوبات الشرعية السنن المكتوبة وقصص إبراهيم والي حديث يوسف عليه السلام  واخوته وغير ذلك من الاقاصيص التي تسمي مواعظ ، لكن الغائب عن افقه وافق معاصريه هو المسرح . اذ لم يكن للناقل العظيم للفلسفة الي الغرب أي فكرة عن التمثيل المسرحي .

من هنا يصح ان نقول ان ابن رشد كان يتنازعه اكثر من وازع واذا توخينا الدقة قلنا انه كان موضع تنازع وازعين اثنين وازع الثقافة اليونانية الذي يشتغل ضمنه ابن رشد لكن احد مكوناته ظلت غائبة عليه، ووازع  الثقافة العربية الإسلامية الذي قدم له الطرف الي ينقصه في الوازع الاول . واذ صح الحديث عن خطا في الشرح او سوء تأويل فانه سيكون ناجما عن الخلط الذي قام به بين ناصر محسوب علي وازعين مختلفين عندما حاول فهم كليات فن الشعر الاغريقي بالبطانة الأدبية الشعرية للثقافة العربية الإسلامية. وربما كنت رغبة ابن رشد في المعالجة الكلية لصناعة الشعر هي سر حيرته بين الكلي الذي لا هو خص بالعرب و لا هو خاص باليونان، والجزئي الذي كان يجهل ما يص اليونان ( مسرح يوناني ) ولا يعلم منه ابن رشد سوي ما يخص العرب ، لذلك كان هذا الجزئي الخاص من جه ما هو مادة مثلته واستشهاداته مدخلا لا بديل له لفهم الكي .

ومن هذه الجهة فاذا كان شرح ابن رشد لا يفيدنا شيئا في قراءة فن الشعر فانه يفيدنا علي الأقل في فهم فيلسوف قرطبة وفي تحديد افقه ورسم حدود تفكيره.

وعلي خلاف ما قال كيليطو : عندما اكد ان هذه المواد لمم تكن لتسعفه (ابن رشد) في شيء وتيسر له فهم كلام ارسطو ، فإننا نعتقد ان هذه المواد بالضبط هي التي كانت تجعله يفهم يفهم علي طريقته هو ، انطلاقا من مقولاته الموجهة له ، وبمعني ما لم يكن يستطيع ان يري شيئا في الكلمتين اليونانيتين غير ما كان عنصر من عناصر ثقافته اذ لم يكن يري سوي ما كان يعتقد مسبقا ، كان علي ابن رشد ان يكون عارفا بمني المسرح حتي يستطيع شرج التراجيديا والكوميديا  فكل ادراك يربط بمكونات ذهنية  وهذا ما يسمح بالمقارنات ، لكن مع ذلك لم يكن خالي الذهن عند مواجهته النص الارسطي ، فقط ان مزودا بالآداب العربية . وهذا ايضا كان احد عوائق فهمه ما هو امامه لان ما هو داخل فمكونات افقه الثقافي يفرض عليه الذهاب في اتجاه معين لفهم ،وتبني نوع معين من التأويل .

وهكذا لم يكن ادراك ابن رشد لنص ارسطو الشعري مجرد سيرورة منفعلة يجري فيها التعامل مع المنبهات علي قدم المساوة وتحويلها الي صور مطابقة لمصدر التنبيه، بل كان ادراكه انتقائيا تأويليا يتحكم فيه تفاوت قوة المنبهات وما يقابلها من استجابات. يوجد عامل ثقافي في فعل ادراك ابين رشد لنص فن الشعر لأرسطو. ولو لم يكن ذلك العنصر الثقافي لما كان أي شيء مما دركه ذا قيمة بالنسبة لمعرفته.

يبقى ابن رشد مثالاً حيّاً على التفاعل المستمر بين الإرث الثقافي والمعرفة الجديدة، وكيف يمكن للعقل البشري أن يواجه المجهول باستخدام أدوات مألوفة له. إن دراسة تفسيراته لفن الشعر تكشف لنا عن جدلية فكرية غنية، توضح أن الفهم لا يتحقق إلا بتوازن بين الموروث والتجربة الجديدة، وأن كل عملية إدراك هي رحلة بين القديم والجديد، بين اليقين والغموض، وبين الذات والنص. وفي هذا السياق، يظل ابن رشد مرجعاً أساسياً لفهم ليس فقط الشعر والفلسفة، بل طبيعة التفكير الإنساني نفسه.

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المفكرة الثقافية في سوريا ليوم الأحد الـ 29 من آذار 2026

  دمشق: 1 – محاضرة بعنوان: “أهمية التفكير السريري للمعالجين الفيزيائيين”، للمعالج الفيزيائي الدكتور فراس صالح، في المركز الثقافي بالمزة، الساعة الـ 2.30 ظهراً.   ...