آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » الثقافة والمثقف: جدلية الفراغ والترهل والغياب

الثقافة والمثقف: جدلية الفراغ والترهل والغياب

 

سمير حماد

الثقافة بمفهومها العتيق والواسع , مقوّم أساسي , لكل إصلاح او تغيير , ولا يمكن ان يتم اي اصلاح بمعزل عنها , وما يجري على الساحة , يلقي بظلال الشكّ على دور الثقافة في الإصلاح او الاسهام في قيادة المجتمع , على النحو المنشود ..

الثقافة في بلادنا تعاني الفراغ , والترهّل , وغياب المثقف الحقيقي العضوي , حيث تخلّى المثقف عن دوره , وبات صاحب نزعة انتهازية , نفاقيّة , همّه تلميع ذاته , والبحث عن مكان حول موائد رجال المال والسياسة والاعلام …..حتى اصبح في ذيل عملية التغيير , والاصلاح , وفي ذيل القافلة والركب التغييري ..وهو لايملك أيّ مشروع فكري او ثقافي متماسك , يصله بجمهور المثقفين والمتعلمين والناس عامّة …

لقد سادت حركة من التمزّق , والتشظّي , والتشرذم , في الحركة الثقافية , ناهيك عن انطوائها (من خلال القائمين عليها ) على روح إقصائية , تكنّ العداء والانتقام للآخر المختلف ……

تحتاج الحركة الثقافية إلى إصلاح وترميم , نعم , إصلاح الخلل والتخلّص من الفساد , وإعادة الدور للمثقف الحقيقي الغائب , أو المغيّب في دهاليز النفاق والسلطة والإعلام والمال , بشكل مرعب …
هل يمكن الاصلاح والقامات الفكرية والثقافية في بطن الغيب والتغييب ؟
لابدّ من تطوير الخطاب الثقافي , من خلال عملية الاصلاح المنشود , الموجّه إلى الشباب , حول الانتماء الوطني والمواطنة الحقيقية , وتدعيم الهوية القومية والوطنية , وتوضيح معناها , والتركيز على الجانب التنويري والمستقبلي …

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أين ذهبت أولوياتنا؟.. دعوة للالتفات إلى «حياتنا الصغرى»

    مرشد ملوك   بين تدفق الأحداث الكبرى عالمياً، وانشغالنا اليومي بتفاصيل معيشية ضاغطة، نشعر أن أولوياتنا الحياتية والتنموية قد تاهت في الزحام.   ...