اخبار سوريا الوطن:أسرة التحرير
شهد جنوب لبنان، خلال الساعات الماضية وحتى فجر اليوم الأحد، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً، تركز بصورة خاصة في النبطية ومحيطها، وتخللته غارات جوية وقصف استهدف بلدات أنصار ودير الزهراني وعدداً من القرى المجاورة، ما أسفر، وفق حصيلة رسمية لبنانية، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين.
وأثارت الغارات، ولا سيما المجزرة التي وقعت في بلدة أنصار وأدت إلى مقتل أفراد عائلة واحدة، موجة إدانات لبنانية رسمية، إذ اعتبر الرئيس جوزف عون أن الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية تقوض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتطبيق الاتفاق، فيما وصف رئيس الحكومة نواف سلام التصعيد بأنه «بالغ الخطورة» على مساعي الاستقرار في الجنوب.
وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن استهداف أنصار ودير الزهراني يمثل انتهاكاً للاتفاقات والقوانين الدولية، بينما أعلن «حزب الله» أنه سيواجه الهجمات الإسرائيلية «بما يناسبها»، داعياً الحكومة اللبنانية إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل.
في المقابل، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «حزب الله» بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مبرراً الضربة التي استهدفت موقعاً في أنصار بوجود عناصر تابعة للحزب، فيما نقلت «فرانس برس» عن متحدث باسمه أن إسرائيل تريد مفاوضات «أكثر جدية» مع لبنان.
ويأتي التصعيد في وقت يواجه فيه الاتفاق الأميركي الوساطة بشأن الوضع في الجنوب عقبات كبيرة، خصوصاً حول انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح «حزب الله». وكانت رويترز قد أفادت بأن إسرائيل تربط انسحابها من المنطقة الأمنية بنزع سلاح الحزب، بينما تؤكد واشنطن أن استمرار وجود إسرائيلي دائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات المتفق عليها.
ويضع التصعيد الأخير المسار التفاوضي أمام اختبار جديد، وسط مخاوف من أن تؤدي الضربات المتبادلة والخلافات حول تنفيذ الاتفاق إلى إعادة الجنوب اللبناني إلى دائرة واسعة من المواجهة
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
