قال مسؤولون أميركيون إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، مع وصول آلاف الجنود ومشاة البحرية الأميركيين إلى الشرق الأوسط، فيما قد يشكّل ذلك مرحلة جديدة خطرة من الحرب إذا قرر الرئيس دونالد ترامب التصعيد.
وأشار المسؤولون إلى أن أي عملية برية محتملة لن تصل إلى حد غزو شامل، بل قد تشمل غارات تنفذها قوات العمليات الخاصة إلى جانب وحدات من المشاة التقليديين. وتحدثوا جميعاً شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية الخطط العسكرية التي يجري إعدادها منذ أسابيع.
ولم يكن واضحاً حتى السبت ما إذا كان ترامب سيوافق على كل خطط البنتاغون أو بعضها أو لن يوافق على أي منها، بحسب صحيفة “واشنطن بوست”.
وشهدت الأيام الأخيرة تذبذباً في مواقف إدارة ترامب بين إعلان أن الحرب تتجه إلى الانحسار، والتهديد بتصعيدها. وبينما أبدى الرئيس رغبة في التفاوض لإنهاء النزاع، حذّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت من أنه إذا لم ينهِ النظام في طهران طموحاته النووية ويتوقف عن تهديد الولايات المتحدة وحلفائها، فإن ترامب “مستعد لإطلاق الجحيم” ضدهم.
وقالت ليفيت في بيان رداً على أسئلة حول هذا التقرير: “من واجب البنتاغون الاستعداد لمنح القائد الأعلى أكبر قدر ممكن من الخيارات، وهذا لا يعني أن الرئيس اتخذ قراراً”.
وتطرقت النقاشات داخل الإدارة خلال الشهر الماضي إلى احتمال السيطرة على جزيرة خرج، إضافة إلى تنفيذ غارات في مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز للعثور على أسلحة قادرة على استهداف الملاحة التجارية والعسكرية وتدميرها. وأشار أحد المسؤولين إلى أن الأهداف قيد البحث قد تستغرق “أسابيع لا أشهراً” لتحقيقها، فيما قدّر آخر الإطار الزمني بـ”شهرين تقريباً”.
معارضة واسعة
وتواجه فكرة نشر قوات أميركية برية على الأراضي الإيرانية معارضة واسعة داخل الولايات المتحدة، وفق استطلاعات حديثة. فقد أظهر استطلاع مشترك بين وكالة “أسوشيتد برس” ومركز أبحاث الرأي في جامعة شيكاغو أن 62 في المئة من المشاركين يعارضون بشدة استخدام قوات برية في إيران، مقابل تأييد 12 في المئة فقط.
وكانت الآراء أكثر انقساماً بشأن توجيه ضربات جوية لأهداف عسكرية داخل إيران، إذ عارضها 39 في المئة مقابل تأييد 33 في المئة.
وقال مسؤول دفاعي كبير سابق مطّلع على خطط الجيش الأميركي لحملة برية في إيران إن هذه الخطط واسعة النطاق، مضيفاً: “لقد درسنا هذا السيناريو وتمت محاكاته عسكرياً، وهذا ليس تخطيطاً في اللحظة الأخيرة”. وأضاف أن السيطرة على أراضٍ إيرانية قد تُحرج النظام وتوفّر أوراقاً تفاوضية مهمة مستقبلاً، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر سيكون حماية القوات الأميركية التي قد تتمركز هناك.
وقال: “عليك توفير الحماية للقوات في جزيرة خرج. هذه هي المهمة الصعبة. السيطرة عليها ليست صعبة، لكن حماية الجنود بعد ذلك هي التحدي”.
وفي حين يعارض الديمقراطيون إلى حد كبير الحرب في إيران، ينقسم الجمهوريون الداعمون لترامب في الكونغرس بشأن احتمال تنفيذ عمليات برية.
فقد قال النائب ديريك فان أوردن، وهو جندي سابق في القوات الخاصة البحرية، إنه يعارض “بشكل واضح تماماً” نشر قوات على الأراضي الإيرانية، مضيفاً: “الإجابة هي لا. يمكننا تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي يسعى إليها دونالد ترامب من دون القيام بذلك”.
في المقابل، دعا مشرعون آخرون الرئيس إلى المضي قدماً، إذ طالب السناتور ليندسي غراهام بسيطرة القوات الأميركية على جزيرة خرج.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
