آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » التجارة الصينية تبدأ 2026 بزخم قوي رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية

التجارة الصينية تبدأ 2026 بزخم قوي رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية

أظهرت مؤشرات أولية أن التجارة الصينية دخلت عام 2026 بأداء يفوق التوقعات، مواصلة الزخم الذي حققته خلال العام الماضي، إلا أن تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الصادرات واستقرار سلاسل الإمداد.

وكانت الحكومة الصينية قد أعلنت، الخميس، عن هدف نمو اقتصادي لعام 2026 يتراوح بين 4.5% و5%، وهو مستوى أقل قليلاً من هدف العام الماضي البالغ 5%، الذي تحقق إلى حد كبير بفضل الارتفاع الكبير في الفائض التجاري، والذي قفز بنحو الخمس ليصل إلى مستوى قياسي قدره 1.2 تريليون دولار.

وفي هذا السياق، أكد وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو أن بكين تولي اهتماماً خاصاً للفائض التجاري الكبير الذي سجلته في العام الماضي، وكذلك لملاحظات الشركاء التجاريين بشأن الاختلال في ميزان التجارة. وقال في تصريحات للصحافيين على هامش الاجتماع البرلماني السنوي إن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على تحقيق توازن في النشاط التجاري.

وأوضح الوزير أن التجارة المتوازنة تعني الحفاظ على استقرار الصادرات مع العمل في الوقت ذاته على توسيع الواردات، مستفيدة من السوق الصينية الضخمة لاستيراد مزيد من المنتجات الزراعية والسلع الاستهلاكية عالية الجودة، إلى جانب المعدات المتقدمة والمكونات الأساسية.

وتأتي هذه التوجهات في وقت تعهدت فيه الصين منذ سنوات بزيادة وارداتها في إطار إعادة التوازن إلى تجارتها الخارجية.

وخلال العام الماضي، تراجعت الشحنات الصينية إلى الولايات المتحدة بنحو 20%، في حين ارتفعت بشكل ملحوظ إلى بقية دول العالم، حيث سعى المصنعون الصينيون إلى تنويع أسواقهم والحد من تأثير السياسات الجمركية المتشددة التي تبنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأظهرت البيانات أن صادرات الصين ارتفعت في ديسمبر الماضي بنسبة 6.6% على أساس سنوي من حيث القيمة الدولارية، فيما زادت الواردات بنسبة 5.7%. وأشار وانغ إلى أن أداء التجارة خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري واصل الاتجاه الإيجابي نفسه، مؤكداً أن النتائج الأولية كانت “أفضل من المتوقع”، رغم عدم صدور الأرقام الرسمية بعد.

ورغم هذا الأداء القوي، حذر المسؤول الصيني من أن البيئة الخارجية لا تزال معقدة وصعبة، مشيراً إلى أن الضغوط على التجارة العالمية لا تزال مرتفعة في ظل تصاعد النزاعات الجيوسياسية.

وأضاف أن التوترات الدولية الأخيرة أسهمت في تعطيل النظام الاقتصادي والتجاري العالمي، كما أثرت على استقرار سلاسل التوريد، ما يزيد من حالة الغموض وعدم اليقين لدى الشركات والمصدرين.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية أن الصين تجري محادثات مع إيران لضمان مرور آمن لسفن النفط الخام وناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية عبر مضيق هرمز، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن سلامة طرق الطاقة في المنطقة.

من جهته، قال محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغشنغ إن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أدت إلى ارتفاع كبير في مستويات تجنب المخاطر في الأسواق العالمية، ما تسبب في تقلبات ملحوظة في مؤشر الدولار والعملات الأخرى.

وأكد بان أن البنك المركزي الصيني سيواصل الحفاظ على مرونة سعر صرف اليوان، كما سيشجع المؤسسات المالية على تقديم أدوات التحوط للشركات لمساعدتها على مواجهة تقلبات العملات.

وأضاف أن أكثر من 60% من التجارة الصينية أقل تأثراً بتقلبات أسعار الصرف مقارنة ببقية القطاعات، وهو ما يوفر قدراً من الحماية للاقتصاد الصيني في ظل التقلبات العالمية الحالية.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محروقات حمص تعزز إنتاج الغاز المنزلي لتلبية الطلب المتزايد عليه

يواصل فرع شركة محروقات حمص تأمين أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي للمواطنين، مع تعزيز الإنتاج وزيادة التوريدات استجابة لارتفاع الطلب، بالتوازي مع أعمال صيانة دورية لوحدة ...