تستمر فرق مديرية الأراضي في وزارة الزراعة السورية بحصر وتصنيف الأراضي في المحافظات؛ بهدف تحديد خصوبة التربة وخواصها الفيزيائية والكيميائية، وتقييم مقدرتها الإنتاجية الزراعية، لضمان الاستخدام الأمثل لها وحماية الاستثمار الزراعي، والمشاريع الصناعية.
مدير مديرية الأراضي في وزارة الزراعة الدكتور فراس الغماز أوضح في تصريح لسانا اليوم الخميس، أن هذه الإجراءات تمكّن الوزارة من منح الموافقات لإنشاء المنشآت الصناعية أو التجارية أو السياحية على الأراضي الأقل خصوبة أو غير المخصصة للاستثمار الزراعي، بينما تُمنع أي أعمال إنشاء على الأراضي الخصبة، مع تحويل المشاريع الصناعية إلى المناطق المخصصة لذلك وفق البلاغات الوزارية.
تحديات عدة أثرت في الأراضي
الغماز بين أن الدراسات الميدانية رصدت تأثير تحديات عدة أثرت في الأراضي الزراعية، وفي مقدمتها الجفاف إلى جانب وجود الأراضي المهجورة والمتروكة التي تحتاج إلى إعادة استصلاح وتأهيل قبل استخدامها مجدداً.

وأضاف مدير الأراضي: إن الحرائق الأخيرة التي جرت في عدد من المحافظات تسببت في تدهور التربة الزراعية وانجرافها، ما استدعى تنفيذ عمليات تثبيت للتربة، وإنشاء مصاطب مدرجات في المناطق المنحدرة، وإعادة التشجير الحراجي، بينما تواجه مناطق البادية مشكلة زحف الرمال والتصحر، ما يتطلب زراعة نباتات رعوية لتثبيت الكثبان الرملية وإعادة تأهيل الأراضي المحررة.
إعادة مسح أراضي المناطق الشرقية
الغماز أشار إلى أن المناطق الشرقية المحررة حديثاً تحتاج إلى إعادة مسح وتصنيف شامل للأراضي؛ لتحديد هويتها وخصوبتها وقدرتها الإنتاجية، وخصوصاً بعد تغيّر الظروف على هذه الأراضي خلال السنوات الماضية، مع التركيز على دراسة مدى خصوبة هذه الأراضي وإعادة تأهيل المتضرر منها، مبيناً أهمية الحصول على بيانات دقيقة تُسهم في إعداد خرائط زراعية محدثة، تشكّل مرجعاً أساسياً في وضع الخطط الزراعية المستقبلية، وتحديد المحاصيل الأكثر ملاءمة لكل منطقة، بما ينعكس إيجاباً على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
وأكد مدير مديرية الأراضي، أن العمل جارٍ في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، على تحميل الصور الفضائية بالدقة المطلوبة لإعداد خرائط استعمالات الأراضي الراهنة، لتمييز الأراضي الزراعية عن الأراضي ذات الاستعمالات الأخرى، بحيث يمكن التخطيط الأفضل للاستثمار الزراعي وحماية الأراضي الزراعية من التعديات، إضافة الى إجراء دراسات دقيقة لتحديد خصوبة الأراضي وخواصها الفيزيائية والكيميائية، وتقييم مقدرتها الإنتاجية.
وأوضح الغماز أن هذا الإجراء يأتي بالتوازي مع تنفيذ أعمال المسح الميداني والتصنيف للأراضي في المحافظات الثلاث، ليصار لاحقاً إلى مقاطعة وتحليل البيانات الناتجة عن الصور الفضائية مع نتائج المسح الميداني، بهدف الوصول إلى تحديد الأراضي المثلى وتقييمها بدقة.
حماية الأراضي ومنع التعديات
الغماز بين أن هذه الخطوات تشكّل أساساً علمياً وتنظيمياً لمنع التعديات على الأراضي الزراعية، وحمايتها من البناء العشوائي أو إقامة المنشآت الصناعية عليها، بما يضمن الحفاظ على الأراضي الخصبة وتنظيم استخدامها بما يخدم القطاع الزراعي والأمن الغذائي.
وأضاف مدير مديرية الأراضي: إن العمل جارٍ حالياً أيضاً على فحص المواقع التي كانت تحتوي على محطات مطرية دُمّرت خلال السنوات السابقة، بهدف إعادة تجديدها وأخذ بيانات مطرية جديدة في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة.
وبيّن الغماز أن هذه الخطوة ستتيح استقراءً جديداً ودقيقاً للموارد المائية في هذه المناطق، بما يغني الخطة الزراعية المستقبلية ويساهم في التخطيط السليم لاستغلال الأراضي وحماية الإنتاج الزراعي.
يذكر أن وزارة الزراعة تعمل على حصر وتصنيف الأراضي في مختلف المحافظات، في إطار حماية الأراضي الزراعية من التعديات وسوء الاستخدام، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي، من الجفاف، وندرة الموارد، وتأثيرات التغير المناخي والحرائق.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
