آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » خبراء: تطبيق معايير الأيزو يدعم تطوير الصناعة السورية ويفتح الأسواق الخارجية

خبراء: تطبيق معايير الأيزو يدعم تطوير الصناعة السورية ويفتح الأسواق الخارجية

فرضت مرحلة الانفتاح الاقتصادي التي تشهدها سوريا، منذ التحرير، رفع القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، وخاصة الصناعية منها، تطبيق معايير واشتراطات الجودة (الأيزو)، في مختلف مراحل الإنتاج، لكي تتمكن من المنافسة ليس محلياً، بل حتى خارجياً، باعتبار منتجات الشركات الحاصلة على شهادة الأيزو هي جواز سفر إلى الأسواق الدولية.

وفي السياق الصناعي التطبيقي، أكدت شركات صناعية سورية حاصلة منتجاتها على شهادات الأيزو أن تطبيق معايير الجودة جاء نتيجة خطوات تطويرية متكاملة، شملت تحديث خطوط الإنتاج، وأنظمة العمل وتعزيز الرقابة الداخلية والتدقيق المستمر، ما انعكس على رفع جودة المنتجات وتوسيع قدرتها التصديرية.

وأوضح الدكتور وسيم البلخيم، مدير الجودة وسلامة الغذاء في إحدى الشركات الغذائية، أن الشركة اعتمدت برامج لتقييم الموردين، وتحديث خطوط الإنتاج وإنشاء مخبر خاص لفحص المنتجات، قبل طرحها في الأسواق، بما يضمن مطابقتها للمواصفات المحلية والدولية، الأمر الذي أسهم في توسع صادراتها إلى عدد من الأسواق الخارجية.

وأشار الدكتور معد بدوي، استشاري إداري في إحدى شركات الصناعات الغذائية، إلى أن الحصول على شهادات الأيزو يتطلب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتطبيق أنظمة رقابة وتقييم دورية، إضافة إلى تدقيقات سنوية وزيارات مفاجئة لضمان الالتزام بالمعايير، ما عزز ثقة المستهلكين وفتح آفاقاً أوسع للتصدير.

وفي الإطار التنافسي العالمي، أكد مدير المركز السوري لخبراء الأيزو هاني العلي أن شهادة الأيزو تمثل “جواز سفر” للمنتجات والخدمات نحو الأسواق العالمية، موضحاً أن تطبيق أنظمة الجودة يضمن إنتاج سلع تلبي متطلبات المستهلكين وتعزز تنافسية المنتج السوري.

وأضاف العلي: إن سوريا تمتلك بنية تحتية لمنظومة الجودة تشمل هيئة المواصفات والمقاييس، والمخبر الوطني للمعايير والمعايرة وجهات رقابية متعددة، إلا أنها بحاجة إلى مزيد من التطوير وتحديث المواصفات، واعتماد جهات منح شهادات الأيزو لضمان موثوقية الشهادات.

وفي الجانب الفني للجودة، أكد المهندس مازن الراشد أن المعايرة عنصر أساسي في أنظمة الجودة لضمان دقة القياسات وجودة المنتجات، موضحاً أنها تقلل الأخطاء في الأوزان والأبعاد والأحجام، خاصة في الصناعات الحساسة كالدوائية، لما لها من دور في حماية المستهلك.

وبين الراشد أن الالتزام بالمعايرة الدورية للأجهزة المستخدمة في عمليات التصنيع، يسهم في كشف الانحرافات مبكراً، ويعزز دقة العمليات الإنتاجية، فيما يساعد توثيق نتائجها على تحسين الأداء، واتخاذ قرارات فنية أكثر كفاءة داخل المنشآت.

وفيما يتعلق بمصداقية الشهادات، أكدت مدير عام مكتب إحدى الشركات العالمية المانحة لشهادات الجودة شادية مبارك أن المؤسسات السورية تمتلك قدرات مهمة لتطبيق معايير الجودة، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التنفيذ العملي وتفعيل القرارات الإدارية، محذرة من انتشار بيع شهادات الأيزو دون تدقيق حقيقي، ما يضعف مصداقيتها ويخلق منافسة غير عادلة.

وأشارت إلى أن تعزيز الثقة الدولية بالمنتجات السورية يتطلب التزاماً فعلياً بالمعايير، وتطوير منظومة الرقابة والتدقيق لضمان جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية عالمياً.

وتعد المنظمة الدولية للتوحيد القياسي (ISO) منظمة دولية غير حكومية تأسست عام 1947 ومقرها جنيف، وتعمل على وضع معايير دولية طوعية تهدف إلى توحيد المواصفات وتحسين جودة المنتجات والخدمات وتسهيل التجارة بين الدول.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

استمرار بطء تداول العملة الجديدة يضغط على مسار الاستقرار النقدي

حمزة العبد الله بين بطء تداول العملة الجديدة وتداخل عوامل تقنية ونقدية وتشغيلية، لا تزال مرحلة الانتقال النقدي تبحث عن إيقاعها المستقر في السوق. ورغم ...