تحتفل شركة أبل الأميركية صانعة هاتف آيفون بالذكرى الخمسين لتأسيسها في الأول من نيسان/أبريل، بعدما طبعت الثقافة الشعبية وصناعة التكنولوجيا بشكل لم يسبقها إليه سوى عدد محدود من الشركات.
في ما يأتي خمس نقاط عن تاريخ الشركة التي تأسست في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، وما زالت تتخذها مقرا.
– الشعار –
قال المصمّم روب جانوف إن ستيف جوبز، أحد مؤسَّسي أبل، أعطاه توجيها واحدا حين كلّفه تصميم شعار جديد في كانون الثاني/يناير 1977: “لا تجعله لطيفا”.
وأضاف لمجلة “فوربس” في العام 2018 “كنت فقط أريد أن أجعل الحاسوب سهل الاستخدام والتعامل معه ممتعا”.
وضع جانوف أثر قضمة على التفاحة (“أبل” بالانكليزية) كعنصر لتمييز الشكل عن أنواع أخرى مستديرة من الفاكهة مثل الكرز، من دون أن يدرك في حينه أن القضمة بالانكليزية، أي “بايت”، تلفظ بشكل مماثل لـbyte، وهي وحدة القياس للمعلومات الرقمية.
وعلى عكس المتداول، لم تكن للتفاحة أي صلة بآدم وحواء، أو وفاة الرائد في عالم الحواسيب ألان تورنينغ.
وشدد جانوف على أن عمله مع أبل كان “المرة الوحيدة في مسيرتي أقدم فيها حلا وحيدا فقط” للزبون، مضيفا “لكنّه كان ملائما بالقدر المطلوب”.
– إعلان “1984” –
في عالم متخيل يسوده الاستبداد، تحطّم مطرقة تلقي بها رياضية شابة صورة “الأخ الأكبر” الذي يخاطب مواطنين من على شاشة عملاقة…
شاهد عشرات الملايين من الأميركيين هذا الاعلان الذي أخرجه ريدلي سكوت، وامتد دقيقة خلال المباراة النهائية لدوري كرة القدم الأميركية (سوبربول) في 22 كانون الثاني/يناير 1984.
تم بثه تزامنا مع طرح حاسوب “أبل”، واستوحي من رواية جورج أورويل التي تحمل اسم العام ذاته. كان الاعلان فريدا لأنه لم يعرض المنتج مباشرة، بل وعد المستهلكين بعالم جديد من التحرر بفضل الحواسيب المنزلية.
– ألوان جريئة –
تلاعبت “أبل” على مدى الأعوام بالألوان سعيا للتميّز عن رتابة منافسيها.
وحظيت أجهزة “آي ماك” من الجيل الأول التي طرحت عام 1998، بأغلفة شفافة بألوان كالأزرق والأخضر وغيرها، تجمع بين لمسة بصرية جذابة، ولمحة عن المكوّنات التقنية العالية في الداخل.
أما المشغّل الموسيقي “آيبود” الذي طرح بداية باللون الرمادي المعدني، فعرض لاحقا بطيف من الألوان الزاهية.
وفي العام 2015، أطلقت “أبل” اللون “الذهب الوردي” لهواتف “آيفون 6 اس”، ما تسبب بموجة تقليد واسعة في ظل جاذبيته لـ”جيل الألفية”.
– صور الساعة 09:41 –
كل من شاهد عروض منتجات آبل أو تصفّح موقعها الإلكتروني سيلاحظ مفارقة لافتة: تظهر كل شاشة تقريبا الساعة مضبوطة عند التاسعة والدقيقة ال41 صباحا.
وقال مطوّر الألعاب الأسترالي جون مانينغ إنه سأل سكوت فورستال الذي كان مسؤولا عن نظام التشغيل لدى أبل (iOS) عن ذلك، فأجابه أن السبب يعود الى التوقيت الذي كان جوبز يحبذه لعروض إطلاق المنتجات الجديدة.
وأوضح فورستال “نصمم الخطابات الرئيسية بحيث يبدأ كشف المنتجات بعد نحو 40 دقيقة من بداية العرض”، مضيفا “عندما تظهر الصورة الكبيرة للمنتج على الشاشة، نريد أن يكون الوقت المعروض قريبا من الوقت الفعلي… لكننا نعلم أننا لن نبلغ الدقيقة الأربعين بالضبط”.
– الرجل الثالث –
دخل جوبز وستيف فوزنياك التاريخ لكونهما أسّسا الشركة. لكن رجلا ثالثا هو رونالد وين، وقّع كذلك العقد المؤلف من ثلاث صفحات، والذي أطلق الشركة في الأول من نيسان/أبريل 1976.
وبحسب سيرة جوبز التي ألّفها والتر ايزاكسون، كان وين، وهو مهندس في شركة ألعاب الفيديو “أتاري”، مسؤولا عن هندسة العتاد والتوثيق في الشركة الناشئة، لكنه كان يخشى أن يخسر مدّخراته القليلة في حال فشلت “أبل”.
وبعد 11 يوماً فقط، قام ببيع حصته البالغة 10 في المئة، مقابل دفعتين قدرهما 800 دولار و1500 دولار. وكان يمكن لقيمة تلك الحصة أن تناهز 370 مليار دولار بحلول عام 2026.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
