علي نفنوف
مدينةً تشبه القلب
الغيمُ شرفتها المفتوحة على الأسرار
يا مهبطَ المطر
يا سرَّ القرميد حين يخبيء الحكايا
كما تخفي النساءُ عطرهنّ في أطراف الذاكرة
كم سرقني الوقت
وأنا أراقب الغيمة
تبدّل أسماءها كي لا يشيخ الحنين
وكم سرقني المطر
وهو يغسل برتقالك
كأنه يعمّد الضوء باسمك
قمتُ فيكِ
كبرجك الأبيض
لا لأرى أبعد
بل لأحبّ أكثر
لأفهم أن العلوّ ليس مكاناً
بل شعورٌ حين ننجو من أنفسنا
هناك
لا حاجة للخمر
فكلّ الأشياء سُكر
في موقد الحطب نشوة
وصوت الكستناء يثرثر
أصدق من كل القصائد
صافيتا
يا موالاً مشلوحاً على كتف التاريخ
كبندقية جدّي
لم تُطلق رصاصة
بل أطلقت حنيناً
أنتِ لستِ مدينة
أنتِ طريقةٌ في النجاة
وتفصيلاً في الروح
لا يُشيخ
ولا يُحتل.

(أخبار سوريا الوطن2-صفحة الفنان علي نفنوف)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
