آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » مراسلة في البيت الأبيض: ترمب يبدو مذعورا خلف الكواليس

مراسلة في البيت الأبيض: ترمب يبدو مذعورا خلف الكواليس

 

 

 

 

نشرت المراسلة في البيت الأبيض الكاتبة أنوشكا أستانا مقالا في موقع “آي بيبر” رسمت فيه صورة مضطربة للأجواء داخل البيت الأبيض في ظل قيادة الرئيس دونالد ترمب، مشيرة إلى أن مؤشرات التوتر والارتباك -على مستوى الخطاب السياسي والسلوك الرئاسي- تتزايد بالتوازي مع تصاعد الحرب الإيرانية وتداعياتها الاقتصادية.

 

وبدأت الكاتبة مقالها بملاحظة تبدو بسيطة لكنها ذات دلالة، وهي تصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن ترمب هو “الأكثر اطلاعا في الغرفة”، في إشارة إلى وقوع الرئيس تحت ضغط عناوين اقتصادية سلبية، أبرزها ارتفاع التضخم وأسعار الوقود، التي تقوض روايته السابقة بشأن تحسن الوضع الاقتصادي.

 

 

 

وجاء التحول الجذري في المشهد -كما تقول الكاتبة- عندما انتقلت إدارة ترمب من التركيز على الداخل الأمريكي إلى الانغماس الكامل في صراع عسكري مع إيران، أصبح يهيمن على كل الأولويات، وانعكس في تدهور اقتصادي واضح وقلق شعبي متزايد، وميل إلى إنهاء التدخل العسكري سريعا حتى دون تحقيق أهدافه.

 

 

 

ورصدت أستانا تصاعد حدة الخطاب الرئاسي وخاصة عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث باتت تصريحات ترمب أكثر غضبا وحدة، وتتضمن هجمات على الإعلام وخصومه، بل وتصل أحيانا إلى استخدام ألفاظ نابية وتهديدات صادمة، رأت الكاتبة أنها لم تعد مجرد أسلوب سياسي صدامي، بل أصبحت مؤشرا على حالة انفعال متزايدة وربما فقدان للاتزان في إدارة الأزمات.

 

وتوقفت الكاتبة عند تصريحات اعتُبرت بالغة الخطورة، حين ألمح ترمب إلى احتمال “اختفاء حضارة كاملة”، وهو ما فسره بعض الخبراء بأنه تهديد بإبادة، وأثار انتقادات قانونية وأخلاقية واسعة، ورأت شخصيات -عملت سابقا في إدارات مثل إدارة الرئيس باراك أوباما وإدارة الرئيس جو بايدن– أن هذا الخطاب غير مسبوق وخطير.

 

 

 

ومن موقعها كمراسلة داخل البيت الأبيض، قدمت الكاتبة وصفا حيا للأجواء الداخلية، حيث يسود شعور بالارتباك والقلق، ويتزايد تدفق الصحفيين لمتابعة تطورات غير متوقعة، كما لاحظت صعوبة متزايدة لدى المتحدثة الرسمية في تبرير تصريحات الرئيس، في وقت يبدو فيه ترمب مدركا لتأثير كلماته لكنه مستمر في تصعيد لهجته.

 

 

 

واستخدمت أستانا مشهدا رمزيا لافتا خلال فعالية عيد الفصح في البيت الأبيض، حين انتقل ترمب بشكل مفاجئ من أجواء احتفالية موجهة للأطفال إلى خطاب هجومي على إيران، معتبرة أن هذا التناقض يجسد حالة “اللامنطق” التي باتت تطبع المشهد السياسي الأمريكي.

 

 

 

واستحضرت الكاتبة نماذج من خطابات رؤساء أمريكيين سابقين في أوقات الأزمات مثل فرانكلين روزفلت وجون كينيدي وجورج بوش الأب، مشيرة إلى أنها كانت تتسم بالرصانة والوضوح الإستراتيجي، على عكس ما تصفه بالفوضوية الحالية في خطاب ترمب.

 

وخلصت الكاتبة إلى أن سلوك ترمب في هذه المرحلة يعكس حالة رئيس يواجه ضغوطا داخلية وخارجية متزايدة، ويعاني من صعوبة في فرض رؤيته أو الخروج من الأزمة التي ساهم في صنعها. وبينما تبرر إدارة ترمب هذا الأسلوب باعتباره تكتيكا للضغط على إيران، يرى منتقدوه أنه يعمق الأزمة ويزيد حالة عدم اليقين، سواء داخل الولايات المتحدة أو على المستوى العالمي.

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-الحوار نيوز

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هموم المعيشة مقابل بريق الحضور..لماذا تختلف لغة السوريين أمام المسؤولين؟

دينا أيوب بين لقاءات تُدار في الداخل وتجد مساحة لطرح الأسئلة الثقيلة والملحّة، وأخرى تتحول في بعض أوساط الجاليات إلى مشهد أقرب للاستعراض الاجتماعي، تظهر ...