آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » هل هدّدت تركيا بـ”احتلال إسرائيل” التي “تبعد عنها 5 ساعات” وماذا عن إعلان فيدان اعتبار بلاده “عدوًّا جديدًا” بعد إيران؟

هل هدّدت تركيا بـ”احتلال إسرائيل” التي “تبعد عنها 5 ساعات” وماذا عن إعلان فيدان اعتبار بلاده “عدوًّا جديدًا” بعد إيران؟

على خلفية الحرب الكلامية المُشتعلة بين تركيا، وإيران، تصدّرت إلى الواجهة، أخبار مفادها أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدّد بـ”احتلال إسرائيل”، أو بالأحرى كما يجب وصفه “تحرير فلسطين” من الاحتلال.

اللافت أن هذه الأنباء، لم تُتْرَك للإبحار في بحر المنصّات طويلًا، حيث تركها في توقيت اشتباك إعلامي تركي- إسرائيلي، سيُعاظم فيما يبدو، حجم الغضب الإسرائيلي من أنقرة، فسارعت تركيا لنفيها سريعًا، وخرج مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع للرئاسة التركية، ليفنّد ما وصفها بـ”المزاعم”.

وصدر عن مركز مكافحة التضليل الإعلامي، قوله بأن أنقرة تُولي أهمية كبيرة للقانون الدولي والقنوات الدبلوماسية في حل الأزمات وتضطلع دائمًا بدور ريادي لتحقيق السلام الدائم في المنطقة والعالم.
وتُريد هُنا تركيا فيما يبدو الالتزام بالقانون الدولي بما يتعلّق بإسرائيل، حتى لا يُفتح عليها باب الاتهام الغربي بـ”مُعاداة” تل أبيب، فيما لا تُخفي الأخيرة نيّتها العلنية بوضع تركيا بعد إيران.
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان صرّح بنفسه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإعلان تركيا “عدوًّا جديدًا” بعد إيران، وأوضح فيدان أن إسرائيل لا يمكنها أن تعيش بدون عدو بعد إيران، وهو إقرار رسمي تركي لافت، يتعدّى التقارير الإعلامية التي تُشير لمعركة ما بين أنقرة، وتل أبيب، بغض النظر عن زمانها، ومكانها، وإمكانية وقوعها بالفعل.
وقدّم من جهته حساب حزب العدالة والتنمية الحاكم بمدينة إسطنبول السلام على القوّة، بقوله إن “تركيا تتحرك بعقل الدولة الذي يضع السلام أولوية، لكنها لا تتردد في إظهار قوتها عند الحاجة”.
أمّا سليمان صويلو، وزير الداخلية التركي الأسبق والنائب البرلماني، ولا يشغل منصب رسمي يُورّطه، فقد كان هدّد إسرائيل بلهجة شديدة، وأعلن استعداد تركيا لتقديم 300 إلى 400 ألف شهيد في حال اعتداء إسرائيل عليها، مشدداً على أن مثل هذه المواجهة ستؤدي إلى زوال إسرائيل التي تبعد عن تركيا 5 ساعات.
ودخلت وزارة الدفاع التركية على خط التوتر المتصاعد مع إسرائيل بشكلٍ غير مباشر هي الأخرى، ونشرت صورة للرئيس أردوغان داخل منشأة عسكرية، مرفقة بتعليق يقول: “هنا، الجميع يملك كلمة حتى نجهر بكلمتنا.. والتاريخ خير شاهد”.
وعلى العكس تمامًا، لم تلتزم تركيا بالقانون الدولي، حينما تعلّق الأمر بتدخّلها العسكري في سورية، والعراق، ومُساندتها إسقاط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وتحويل سورية الجديدة إلى بوابة خلفية لها، والتحريض على إسقاط دولة يُعتبر تدخّلاً في الشؤون الداخلية وسيادة الدولة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، ومع ذلك، قدّمت تركيا دعمًا علنيًّا للمعارضة المسلحة (مثل الجيش الوطني السوري، جبهة النصرة) في سورية ضد الأسد، وبحجج حماية الشعب السوري.
وبلغة صارمة، أكّدت الرئاسة التركية على أن الادعاءات المتداولة في بعض وسائل الإعلام ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والمنسوبة إلى رئيسنا (رجب طيب أردوغان)، والتي تفيد بأن تركيا هددت باحتلال إسرائيل، هي ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
هذه المزاعم أضافت الرئاسة التركية الواردة في تلك المنشورات لا تمت للواقع بصلة، وتهدف إلى الإضرار بالاستقرار الإقليمي.
وتابعت: تركيا وبحكم تقاليدها العريقة الممتدة عبر القرون ورؤيتها، تضطلع دائما بدور ريادي في وقف إراقة الدماء، وحماية المدنيين، وتحقيق السلام الدائم، سواء في منطقتنا أو في مختلف أنحاء العالم.
وفي ظل تحوّل سورية إلى بوابة خلفية لتركيا، جاءت العبارة اللافتة في بيان نفي نية “احتلال إسرائيل”، والتي أكّدت أن تركيا دأبت دائمًا على إعطاء الأولوية للقانون الدولي والقنوات الدبلوماسية في حل الأزمات والخلافات الإقليمية، وتتبع نهجا يهدف إلى تخفيف حدة التوتر بدلًا من تصعيده.
وكان نشر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تطاوًلا خارجًا ضد الرئيس التركي على منصة إكس، وكتب بن غفير في رسالة موجهة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: “أردوغان، هل تفهم الانجليزية ؟ fuck you”.
وجاء ذلك ضمن جملة هجمات كلامية إسرائيلية، ردًّا على نشر اتهامات وُجّهت في تركيا ضد 35 إسرائيليًا، على رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
x

‎قد يُعجبك أيضاً

اختتام أول اجتماع مباشر بين لبنان وإسرائيل في واشنطن منذ 43 عامًا.. روبيو مُخفضا سقف التوقعات: جميع القضايا الخلافية بين الجانبين “لن تُحل خلال 6 ساعات”

اختتم وفدا لبنان وإسرائيل، الثلاثاء، اجتماعا في واشنطن، هو الأول من نوعه منذ 43 عاما. واستمر “الاجتماع التحضيري” نحو ساعتين ونصف، وفق مراسل الأناضول. المحادثات، ...