عرض الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء نتائج تحقيقه في اقتحام حركة حماس لمستوطنة “كفر عزة” المحاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأقرّ الجيش في التحقيق بأنه لم يقدّر أن لدى الحركة القدرة على شن حرب واسعة النطاق بشكل مفاجئ، فيما رد أهالي المستوطنة بأن التحقيق لم يجب على سؤال أساسي: أين كان الجيش؟
وبحسب التحقيق، فإن 14 عنصرا فقط من قوات حماية مستوطنة “كفر عزة” كانوا في مواجهة 250 عنصرا من حماس، حينما اقتحموا المستوطنة صباح 7 أكتوبر، وفق صحيفة “هآرتس”.
ولم تصل قوات الجيش الإسرائيلي إلى المستوطنة إلا بعد الساعة 08:30 صباحا بعد مقتل 37 شخصا من سكانه.
وكشف التحقيق أن قوات الجيش الإسرائيلي وصلت إلى “كفر عزة” بدون قيادة أو تنسيق فيما بينها ما جعل القتال يتركز في الجهة الجنوبية من المستوطنة فقط.
وأشار إلى وجود خلل في عملية إخلاء السكان إذ تم تنفيذها بشكل متأخر وبطريقة سيئة، لافتا أن “الجنود الإسرائيليين كانوا وعدوا العائلات التي تحصنت في منازلها بأنهم سيعودون لإجلائهم لكنهم لم يعودوا لأنهم علقوا في وسط القتال”.
وكشف التحقيق أن “سلاح الجو الإسرائيلي لم يساعد في وقف هجوم حماس على كفر عزة واستهدف المسلحين فقط أثناء انسحابهم باتجاه قطاع غزة وهو ما وصفه الجيش بالخطأ الفادح”.
وقال إن “الطيارين الإسرائيليين شاهدوا مقاتلي حماس في منطقة المستوطنة لكنهم امتنعوا عن ضربهم خوفا من إصابة مدنيين”، على ما جاء في التحقيق.
اللواء الإسرائيلي “رافي ميلو” الذي قدم التحقيق مساء الأربعاء، قال لأهالي القتلى والأسرى بـ “كفر عزة”: “لم نكن مستعدين، ولم نفكر، ولم نقدّر أن حماس لديها القدرة على شن حرب واسعة النطاق بشكل مفاجئ”، وفق ما نقلت “هآرتس”.
أهالي المستوطنة: التحقيق لم يجب على سؤال أساسي
وردا على تحقيق الجيش الإسرائيلي، قال بيان صادر عن ممثلي أهالي مستوطنة “كفر غزة”، إنّ “التحقيق صعب وشامل ومعمق، ويشير إلى أنه كان إخفاقا لا يمكن تصوره، لكنه لا يجيب على سؤال أساسي واحد – أين كان الجيش الإسرائيلي؟”.
وأضاف البيان أن التحقيق صادم وصعب ويشكل دليلاً إضافياً على حقيقة أن كيبوتس (مستوطنة) كفر غزة تم احتلاله في صباح السابع من أكتوبر وتم التخلي عن سكانه، بحسب ما أفادت القناة 12 العبرية الخاصة.
وتابع البيان: “لساعات طويلة، استغاث أبناء المستوطنة وقاتلوا لوحدهم تقريبا، دون دخول جندي واحد إلى الكيبوتس حتى وقت متأخر من الصباح، وحتى عندما دخل الجنود، كان ذلك بدون سيطرة وبدون قيادة”.
وبشأن القتلى والمختطفين من المستوطنة، ذكر البيان إنه تم “تم قتل 64 عضوا من مجتمع كفر عزة، وخطف 19 آخرين من منازلهم، وحرق العشرات من المباني ولحقت بها أضرارا جسيمة”.
واعتبر البيان أن ما جرى هو “فشل لا يمكن تصوره من قبل منظومة القيادة والدفاع للجيش الإسرائيلي”.
وفي السابع من أكتوبر 2023، هاجمت حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على “جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى”، وفق الحركة.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل أكبر فشل مخابراتي وعسكري إسرائيلي؛ مما ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم