آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » أميركا وإسرائيل تفعّلان الخطة «ب»: حان دور الميليشيات الكردية

أميركا وإسرائيل تفعّلان الخطة «ب»: حان دور الميليشيات الكردية

 

 

بينما تخشى الولايات المتحدة وإسرائيل إرسال قواتهما البرّية إلى الأراضي الإيرانية، وتتخوّف أوساطهما، خصوصاً الأميركية، من التورّط في حرب طويلة دامية على غرار الحربَين على العراق وأفغانستان، اللتين انتهتا بخسائر كبيرة وفادحة وهزيمتَين محقّقتين، يبدو أن واشنطن وتل أبيب وجدتا في التنظيمات الكردية الإيرانية والعراقية جيشاً بديلاً من جيشَيهما، تريدان منه بدء عمليات قتالية داخل إيران وإحداث فوضى كبيرة، وتأملان من خلاله تحفيز مجموعات من المعارضة الإيرانية و«الأقلّيات» على التحرّك في وجه الحكومة.

وبات معلوماً أن الأميركيين والإسرائيليين عوّلوا على أن تَعقب اغتيال مرشد الثورة، الشهيد السيد علي الخامنئي، تحرّكات عارمة للمعارضة تُسهِم في إسقاط النظام في طهران. لكنّ هذا المخطّط واجه فشلاً ذريعاً وفاضحاً، رغم «المناشدات» المتكرّرة من ترامب ونتنياهو للإيرانيين «لأخذ زمام المبادرة». ومع فشل هذا التحرّك، الذي يُعَدّ عاملاً حاسماً في نجاح الخطة الكبيرة لإسقاط النظام، تتكشّف حالياً ملامح تحرّك بديل يقوم على تفعيل هجمات عسكرية من التنظيمات الكردية في المحافظات الشمالية الغربية في إيران.

وفي هذا السياق، زعمت «فوكس نيوز» أن آلاف الأكراد شنّوا هجوماً برّياً داخل إيران، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ميليشيات كردية إيرانية بدأت التحرّك في شمال غرب البلاد. وفي الوقت نفسه، ناقش «الكابينت»، خلال جلسته المسائية أمس، الهجوم الكردي المُفترض، في حين أفادت مصادر قناة «كان» العبرية بأن فصائل كردية إيرانية أجرت خلال الأيام الأخيرة مشاورات مع الجانب الأميركي بشأن احتمال مهاجمة قوات النظام، بهدف تمهيد الطريق لانتفاضة داخلية ضدّه.

 

كذلك، نقلت شبكة «CNN» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» أقدمت على تسليح قوات كردية، فيما أجرى «البيت الأبيض» مباحثات مع جماعات معارضة إيرانية وقادة أكراد في العراق حول تقديم مساعدات عسكرية. وقال مسؤول كردي إيراني رفيع إن ترامب «تحدّث مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني مصطفى الحجري»، مرجّحاً «إطلاق عملية برّية في غرب إيران خلال الأيام المقبلة بدعم أميركي وإسرائيلي». وأضاف المسؤول أن «الخطة تقوم على إشغال قوات الأمن الإيرانية في تلك المناطق بما يسمح باندلاع انتفاضة في المدن الكبرى». كما ذكرت مصادر أميركية، لصحيفة «وول ستريت جورنال»، أن ترامب «منفتح على دعم» ميليشيات مسلّحة لإسقاط النظام. ومن جهته، دعا نجل الشاه الإيراني الأخير المقيم في المنفى، رضا بهلوي، الأقليات الإيرانية، ومن بينها الأكراد والأذريون، إلى الانتفاض ضد النظام، معتبراً أن هؤلاء «جزء لا يتجزّأ من النسيج التاريخي والثقافي لإيران». لكن في المقابل، نفت مصادر أمنية إيرانية، لوكالة «تسنيم»، وجود أي تحركات عسكرية من قبل التنظيمات الكردية عند الحدود مع العراق، مُدرِجةً الأنباء عن تلك التحركات في سياق الحرب النفسية.

 

تعكس تصريحات الرئيس الأميركي قدراً كبيراً من «عدم الاكتراث»

 

 

وكان زعم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء أمس، أن الولايات المتحدة «تبلي بلاءً حسناً» في الحرب ضدّ إيران، مدّعياً أن «الصواريخ الإيرانية ومنصّاتها يجري تدميرها بسرعة»، مضيفاً أن «القيادة الإيرانية تبخّرت سريعاً». واعتبر أن ما حصل في إيران أدّى إلى «دمار شامل لقدراتها النووية»، مهدّداً بأن «كلّ من يرغب في أن يصبح قائداً في إيران ينتهي به المطاف ميتاً». وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة «في وضع جيد للغاية وستواصل المضي قدماً»، واصفاً ما يحدث بأنه «استعراض رائع للقوة العسكرية». وفي المقابل، رأى مراقبون أن تصريحات الرئيس الأميركي تعكس قدراً كبيراً من «عدم الاكتراث»، في وقت تحاول فيه إدارته التأكيد أن ما يجري «عملية عسكرية» وليس حرباً، وأن الهدف منها «خدمة المصالح الأميركية لا حماية «إسرائيل»»، وأن «تغيير النظام في إيران ليس من أهدافها». غير أن ترامب وصف المواجهة صراحة بأنها «حرب»، وقال إنه لو لم تهاجم بلاده إيران «لكانت الأخيرة قد هاجمت إسرائيل».

من جهته، عقد رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، نقاشاً أمنياً محدوداً حول إيران ولبنان. ونقلت «القناة 12» العبرية عن وزير الخارجية، جدعون ساعر، قوله إن «إسرائيل لا تضع جداول زمنية للحرب مع إيران»، مشدّداً على أن التركيز هو على «تحقيق الغايات فقط»، مضيفاً أن «كلّ من يشكّل جزءاً من نظام الشرّ الإيراني هو في دائرة الاستهداف المباشر». وفي السياق نفسه، نقل مراسل «i24NEWS»، ينون يتّاح، تقديرات لجيش الاحتلال تفيد بأن الضربات ضدّ إيران ستستمر «أسبوعين على الأقلّ».

على أن اللافت هو ما ذكرته «القناة 12» العبرية من أن نتنياهو طلب، في وقت سابق من هذا الأسبوع، توضيحات من «البيت الأبيض»، بعدما علم أن «مسؤولين في إدارة ترامب قد يكونون على تواصل مع القيادة الإيرانية».

 

وأشارت مصادر مطّلعة إلى أن «هذا الطلب يعكس قلق الحكومة الإسرائيلية من احتمال سعي واشنطن إلى وقف إطلاق النار قبل تحقيق جميع أهداف الحرب». وكانت نقلت «CNN» عن مصادر قولها إن المخابرات الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة «استعدادها لفتح حوار بشأن كيفية إنهاء الحرب»، مضيفة أنه «لا مفاوضات حالياً بين طهران وواشنطن، ومن غير المرجّح أن يكون هناك مخرج محتمل قريب». لكنّ وكالة «تسنيم» نقلت عن مصدر مطّلع أن «إيران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة»، وأن «القوات الإيرانية تستعدّ لحرب طويلة».

ميدانياً، أعلن «حرس الثورة» الإيراني أن الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المُسيّرة الهجومية استهدفت مواقع استراتيجية بينها مبنى وزارة حرب الكيان و»مطار بن غوريون». وأكّد تدمير أكثر من سبعة رادارات فائقة التطوّر، مشيراً إلى أن ذلك «أصاب عين أميركا والكيان الصهيوني الغاصب بالعمى»، مضيفاً أن بقاء المستوطنين لفترات طويلة في الملاجئ خلال مئة ساعة من الحرب يعكس «الوتيرة المستمرّة والمدروسة لإطلاق المقذوفات». وتابع أن «القوات العسكرية الجبانة تختبئ داخل الأوساط المدنية»، مهدّداً بأن عمليات استهداف «المعتدين» ستتواصل وأن وتيرة الهجمات «ستزداد شدّة واتساعاً في الأيام المقبلة». وفي المقابل، قُدّرت، في الأراضي المحتلّة، قيمة الأضرار المادية الناجمة عن الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب بنحو مئة مليون شيكل.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بسبب الحرب في إيران…. شركات التسليح الأميركية تربح 14 مليار دولار في يوم واحد

سجلت كل من “إل 3 هاريس تكنولوجيز” و”جنرال دايناميكس” زيادات قوية، وارتفع سهم “بالانتير تكنولوجيز”، التي تدعم أدوات تحليل البيانات لصالح عمليات الاستخبارات، بنحو 6%. ...