سومر الحنيش
مع بداية مرحلة الإياب من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم، تعود حسابات الفرق، وتعود معها آمال الجماهير بأن تحمل هذه المرحلة شيئاً مختلفاً، سواء على مستوى المنافسة أو حتى الأداء الفني الذي لم يرض الكثيرين في الذهاب.
لكن يبقى السؤال هل نشهد تحولاً حقيقياً، أم أن الصورة ستبقى على حالها؟شخصية البطل..في صراع القمة يبدو أهلي حلب الأكثر استقراراً وإقناعاً حتى الآن، الفريق يتصدر ب38 نقطة، دون أي خسارة بعد 16 مباراة، مسجلاً 44 هدفاً كأفضل هجوم في الدوري، لكن الأهم من الأرقام هي شخصية البطل، فالأهلي لا يلعب فقط للفوز، بل يلعب بثقة، هذا الاستقرار لم يأت من فراغ، بل هو نتاج عمل متواصل لعدة سنوات، حيث حافظ الفريق على توليفته، وهو أمر نفتقده في معظم أنديتنا.خلفه مباشرة يحاول حمص الفداء أن يفرض نفسه،معتمداً على تنظيمه الدفاعي، إذ لم يستقبل سوى 6 أهداف، وهو الرقم الأفضل في الدوري.أما الوحدة فيبقى قريباً من المقدمة، بفارق ٥ نقاط عن المتصدر، ما يجعل الصراع مفتوحاً على أكثر من احتمال، خاصة مع دخول الكرامة وتشرين في دائرة المنافسة.شكل الدوري..وبعيداً عن حسابات القمة، تبقى هناك مشاكل واضحة لم تغب مع نهاية الذهاب، وقد تستمر في الإياب، المستوى الفني العام لا يزال دون الطموح، والأخطاء تتكرر، لكن العامل الأبرز يبقى في حالة الملاعب، معظمها بعشب صناعي رديء، بدأت عيوبه تظهر بشكل واضح، ليس فقط على جودة اللعب، بل حتى على سلامة اللاعبين، مع تزايد الإصابات، إضافة إلى ذلك، تفتقر هذه الملاعب لأبسط التجهيزات، سواء للاعبين أو حتى للإعلاميين، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول بيئة كرة القدم بشكل عام.سباق البقاء..وفي الجهة الأخرى من الجدول، تشتعل معركة الهروب من الهبوط، فرق مثل خان شيخون، أمية، والشعلة تعيش وضعاً صعباً، والأرقام تؤكد ذلك، لكن الإياب عادة ما يكون مختلفاً لهذه الفرق، التي تقاتل بكل ما تملك للهروب من الهبوط، وهو ما قد يخلط الأوراق في أكثر من جولة.
بالنهاية، ورغم أفضلية أهلي حلب الواضحة حتى الآن، يبقى من المبكر حسم أي شيء، الإياب لا يزال في بدايته، وكرة القدم لا تعترف إلا بما يحدث داخل الملعب، قد يستمر السيناريو ذاته، وقد نشهد مفاجآت، لكن المؤكد أن المرحلة القادمة ستكون الاختبار الحقيقي لكل فريق، سواء في القمة أو القاع.
اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية
syriahomenews أخبار سورية الوطن
