ركزت ورشة العمل التي أقامتها وزارة التنمية الإدارية اليوم الخميس في محافظة ريف دمشق، على مسارات التحول المؤسسي وآليات تنفيذها على المستوى المحلي، وذلك بحضور وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف، ومحافظ ريف دمشق عامر الشيخ، إضافة إلى مديري الجهات العامة ورؤساء دوائر التنمية الإدارية في المحافظة.
وتناولت الورشة واقع العمل الإداري في المحافظة، وأبرز الإشكاليات التنظيمية والإجرائية التي تواجه المؤسسات العامة، إلى جانب مناقشة آليات سد الاحتياجات الوظيفية، وتحقيق التوازن في توزيع الموارد البشرية بما يضمن رفع كفاءة الأداء، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما جرى التطرق إلى بحث أوضاع العاملين المفصولين، ومناقشة مسار معالجتها الذي تم البدء به ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

وأشار الوزير السكاف إلى أن الواقع الإداري لا يزال يواجه عدداً من الاختلالات البنيوية، الأمر الذي يتطلب العمل على تنفيذ خارطة تحول إداري شامل تقوم على إصلاح المنظومة التشريعية والتنظيمية، وتبني أساليب احترافية في إدارة الموارد البشرية، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في الأداء المؤسسي.
وأكد الوزير أن مسارات التحول المؤسسي ترتكز على التخطيط الفعّال للموارد البشرية، واستقطاب الكفاءات إلى الوظيفة العامة وفق الاحتياجات الفعلية، إضافة إلى تطوير برامج التدريب وبناء القدرات، بالتوازي مع التوجه نحو تطبيق النظام الرقمي لإدارة الموارد البشرية الذي يتم تجريبه حالياً في عدد من الجهات الحكومية تمهيداً لاعتماده بشكل أوسع.
ولفت الوزير السكاف إلى أن إصلاح التشريعات الوظيفية يشمل إعداد مشروع قانون الخدمة المدنية الذي أصبح جاهزاً لعرضه على مجلس الشعب، إلى جانب العمل على وضع أطر تنظيمية لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي، وإعداد قانون حوكمة التدريب بهدف تنظيم وتأهيل الكوادر الإدارية ورفع كفاءتها.
من جانبه، أكد محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير ناجحة تتمثل في الاعتماد على الكوادر المؤهلة، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود بين مختلف الجهات للنهوض بالمحافظة على المستويات كافة، بما يسهم في تعزيز مسار التنمية والبناء خلال المرحلة المقبلة.

بدوره، أوضح مدير مديرية التنمية الإدارية في محافظة ريف دمشق جمال الشيخ في تصريح لمراسل سانا، أن الورشة شكلت فرصة مهمة لطرح التحديات التي تواجه الجهات العامة في المحافظة، ولا سيما ما يتعلق بعمل مديريات ودوائر التنمية الإدارية، مبيناً أن من أبرز هذه التحديات نقص الكفاءات والخبرات وآليات التوظيف المناسبة.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة لقاءات ميدانية تنفذها وزارة التنمية الإدارية في المحافظات، بهدف متابعة واقع العمل الإداري على المستوى المحلي، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ الإدارة الحديثة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.









اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
