آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » الوساطات تتكاثر لإنهاء الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران… هل تنجح التسوية؟

الوساطات تتكاثر لإنهاء الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران… هل تنجح التسوية؟

 

غوى خيرالله

 

في ظلّ استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تتكثّف التساؤلات حيال فرص إنهاء الحرب ومسارها السياسي. فبين ضغوط داخلية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتعقيدات مواقف الأطراف المتحاربة، تبدو الوساطات المطروحة محفوفة بالعقبات.

 

وكشف مسؤول أميركي بارز أن نحو 12 دولة تواصلت مع الولايات المتحدة، في محاولة للتوسط من أجل وقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي دخلت يومها السادس. وأكد مسؤولون أميركيون لـ”سي أن أن” عدم وجود مفاوضات جارية، وأن أي “مخارج محتملة من غير المرجح أن تظهر في المدى القريب”.

 

وفيما رفض قادة إيران علناً التفاوض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الهجوم، أفادت “نيويورك تايمز” أيضا بأن وزارة الاستخبارات الإيرانية تواصلت بشكل غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عبر طرف ثالث لبحث شروط إنهاء الصراع. إلا أن مسؤولين مطلعين شككوا في استعداد واشنطن أو طهران للتوصل إلى تسوية في المدى القريب.

 

 

 

ويثير هذا التواصل تساؤلات حيال قدرة أي مسؤول إيراني على تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في ظل الفوضى التي تعيشها القيادة الإيرانية مع استمرار الضربات الإسرائيلية. في المقابل، يدفع مسؤولون إسرائيليون باتجاه مواصلة الحملة العسكرية لأسابيع لإلحاق أكبر ضرر بالقدرات العسكرية الإيرانية وربما التسبب في انهيار الحكومة، ما يدفعهم إلى حض واشنطن على تجاهل المبادرات التفاوضية.

 

 

 

 

 

 

 

وفي واشنطن، لا يُنظر إلى العرض الإيراني بجدية في الوقت الحالي، خصوصاً بعد إعلان ترامب أن الوقت قد فات لإجراء محادثات، رغم إبدائه في الأيام السابقة انفتاحاً على اتفاق محتمل.

 

ويقول الكاتب والمحلل السياسي طارق الشامي لـ”النهار”: “ليس لدي شك في أن الرئيس الأميركي وإدارته يتوقون إلى نهاية سريعة للحرب لأن كل يوم يمر يحمل أضراراً على ترامب الذي يخوض حرباً غير شعبية في الولايات المتحدة حتى في داخل قاعدته الشعبية (ماغا) التي ترى أن ترامب نكث عهده الانتخابي بعدم خوض حروب خارجية وتوريط واشنطن في حروب بلا نهاية خاصة في ظل عدم وجود خطة نهاية لهذه الحرب”.

 

ويضيف: “كما تنذر تداعيات الحرب إذا طالت بالأسوأ، ما يهدد فرص مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في تشرين الثاني/نوفمبر ومعها خسارة سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ أيضا وهو أمر حيوي ومصيري جداً لترامب”.

 

ومع ذلك، يشير الشامي إلى أن “ما يجعل نجاح الوساطة عملية معقدة وليس مستحيلة هو أن الإسرائيليين والإيرانيين لم يصلوا بعد إلى هذه النقطة، وهما الطرفان الرئيسيان المتحاربان وليس الولايات المتحدة التي انجرت خلف إسرائيل التي لا تزال تريد وقتاً أطول لتدمير كل ما تستطيع تدميره في إيران وتطمح إلى تغيير النظام، بينما ترغب واشنطن فقط في إضعافه وتطبيق نموذج فنزويلا عليه… أما الإيرانيون فيريدون بعض الوقت كي يستطيعون الادعاء بالصمود ولا يريدون تقديم تنازلات كشرط لإنهاء الحرب حتى لا تبدو أمام الشعب الإيراني والعالم كهزيمة نكراء كان بوسعهم تجنبها منذ البداية خلال مفاوضات عُمان وجنيف، ويأملون في استمرار التصعيد ويظنون أنهم سيكونون في وضع أفضل إذا بدأت مخزونات الدفاعات الصاروخيّة الأميركية والإسرائيلية تنفد”.

 

ومع ذلك، يرى الشامي أن الأخطار تتزايد على النظام، وقد تتفكك إيران مع ظهور مؤشرات على استخدام الأميركيين والإسرائليين ورقة الأقليات للضغط على النظام عبر تسليح الأكراد الإيرانيين المتواجدين في العراق والاستعداد لتوفير غطاء جوي لهم عند توغلهم عبر الحدود إلى كردستان الإيرانية، وهو ما يدفع النظام لمواجهات داخلية قد تكلفه الكثير.

 

بين ضغوط السياسة الداخلية وحسابات الحرب الميدانية، تبدو فرص التسوية أنها لا تزال بعيدة، فيما يظل مسار المواجهة مفتوحاً على مزيد من التصعيد قبل نضوج أي مخرج سياسي محتمل.

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن تغطّي العدوان في كل لبنان… وماكرون يتحرك وحيداً

    مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على المدنيين في لبنان، تُظهر السلطة اللبنانية انحيازاً كاملاً إلى المحور الأميركي، متبنيةً خططه في مواجهة إيران والمقاومة، فيما ...