آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » التصعيد يفاقم اضطراب الاقتصاد العالمي مع دخول الحرب أسبوعها الرابع

التصعيد يفاقم اضطراب الاقتصاد العالمي مع دخول الحرب أسبوعها الرابع

 

 

مع دخولها الأسبوع الرابع، تتسع دائرة التداعيات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لتصيب أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، والمال، والنقل وتؤثر بشكل مباشر على سياسات البنوك المركزية حول العالم.

 

ومن أبرز التطورات الاقتصادية المرتبطة بالتصعيد المتواتر في الشرق الأوسط، اضطرابات الطاقة والممرات البحرية، حيث تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز في وجه السفن مع استثناءات منحتها طهران للسفن التركية والهندية.

 

أسواق النفط والمال تحت الضغط

تواصل أسعار النفط صعودها الحاد، مع وصول خام برنت إلى 112.19 دولاراً للبرميل، وارتفاع خام غرب تكساس إلى 98.32 دولاراً.

 

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً عاماً يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات البترولية الإيرانية المحمّلة على السفن، وذلك اعتباراً من الـ 20 من آذار الجاري وحتى الـ 19 من نيسان المقبل.

 

وأكدت طهران أنها لا تمتلك فائضاً جاهزاً للتصدير، ما يعكس محدودية تأثير القرار على الإمدادات الفعلية.

 

أما الأسواق الأوروبية فتراجعت بشكل ملحوظ، متأثرة بمخاوف المستثمرين من اتساع رقعة الحرب، كما شهدت بورصة وول ستريت انخفاضات متزامنة، في تراجعات تعكس حالة ترقب حذرة، مع خشية من تأثيرات طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي.

 

وعلى غير المتوقع، هبطت أسعار الذهب بنسبة 9% خلال أسبوع، فيما تراجعت أسعار الفضة أكثر من 14%، بفعل تصاعد مخاوف التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة، ما دفع المستثمرين نحو الدولار والسندات باعتبارهما ملاذات آمنة.

 

وكان قطاع النقل الجوي الأكثر تضرراً بسبب الحرب في الشرق الأوسط، حيث أكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران أصبح أمراً حتمياً، بعد أن تضاعف سعر الكيروسين منذ بدء الحرب في الـ 28 من شباط الماضي.

 

وأعلنت شركة “يونايتد إيرلاينز” الأمريكية للطيران، خفض سعتها التشغيلية نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود، في مؤشر على ضغوط متزايدة على قطاع الطيران العالمي.

 

وزاد تفاقم مشكلة التضخم من تعقيد المشهد الاقتصادي الأمريكي، حيث حذّر عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط قد يدفع البنك المركزي إلى تأجيل خفض الفائدة.

 

أوروبا تتحرك

وفي أوروبا، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن 80 إجراءً اقتصادياً لمواجهة آثار الحرب، مع التركيز على خفض التضخم، ودعم الأسر والقطاعات المتضررة.

 

وتعكس هذه الخطوة اتساع دائرة التأثيرات داخل الاتحاد الأوروبي، في حين تواجه الدول النامية تحديات متزايدة.

 

وأبرز هذه الدول بنغلادش التي طلبت أكثر من 2 مليار دولار كقروض طارئة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، ما يؤكد هشاشة الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.

 

ومع استمرار الغموض حول مدة الحرب واتساعها المحتمل، يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من عدم اليقين، قد تمتد آثارها إلى قطاعات متعددة خلال الأشهر المقبلة.

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عشرون ألف بحار على متن 3200 سفينة عالقون في الخليج يواجهون المخاطر والنقص المتزايد في إمدادات الوقود والمياه :مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية

      يعاني آلاف البحارة العالقين على متن الناقلات والسفن التجارية في مياه الخليج أهوالا مركّبة. فبين خطر الاستهداف العسكري المباشر وأزمة النقص الحاد ...