مالك صقور
تذكروا معي :
– الحرب العالمية الأولى – 1914- 1918 : صراع شامل بين القوى الكبرى : الحلفاء أو الوفاق الثلاثي : بريطانيا وفرنسا وروسيا حتى 1917 . ثم انضمت إليها إيطاليا والولايات المتحدة ضد : المانيا والنمسا والمجر والدولة العثمانية وبلغاريا .
قُتل في هذه الحرب أكثر من 22 مليون ضحية . والنتيجة : سقوط الإمبراطورية العثمانية ، والإلمانية و النمساوية .
– الحرب العالمية الثانية – 1939 – 1945: شارك في الحرب العالمية الثانية : معظم دول العالم . وانقسم العالم إلى معسكرين : الحلفاء – الإتحاد السوفييتي ،وبريطانيا وفرنسا ثم انضمت الولايات المتحدة أخيراً عندما عرفت أن الجيش الأحمر يتقدم باتجاه برلين .ودول المحور : بقيادة ألمانيا النازية و إيطاليا واليابان . دخل الجيش الأحمر برلين بقيادة جوكوف ووضع الجندي السوفييتي العلم الأحمر فوق ( الرايخ ) مقر هتلر . والقت أميركا قنبلتين نووييتن على هيروشيما وناغازاكي . وبلغ عدد الضحايا نحو 85 مليون ضحية . 33مليون في الإتحاد السوفييتي .
– الحرب الباردة : 1945 -1991. بين معسكرين : المعسكر الشيوعي بقيادة الإتحاد السوفييتي والدول الإشتراكية . وتشكيل حلف وارسو . والمعسكر الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الإمركية والغرب عموماً . وتشكيل حلف الناتو .
– ومنذ انهيار الإتحاد السوفييتي وحلّ حلف وارسو ؛ تزعمت الولايات المتحدة العالم ، وأعلنت عن قيام (( نظام عالم جديد )) . وتمّ الترويج ” للعولمة الإميركية “. وطلع فوكوياما بنظرية ( نهاية التاريخ ) وطلع صموئيل هنتغتون بنظرية ( صراع الحضارات ) . لكن العالم فَقَدَ الأمن والأمان .
واستمرت الحروب . لكن لم يُطلق عليها (عالمية ) . ووجدت الولايات المتحدة دول المستضعفين لقمة سائغة . وويل لمن يخالف أوامراها ، ولم يقدم الطاعة . وبدت حرب الخليج 1991 سهلة عليها ، وكذلك حرب البلقان وتدمير يوغسلافيا ، ثم أفغانستان ، والعراق والصومال وفلسطين وتحريك ما سُسمي بالربيع العربي ، بعد تجهيز فصائل مقاتلة ، عُرفت باسم ( داعش ) وقد اعترفت هيلاري كلنتون أن الأمريكان هم الذين أنشأوا ودربوا وسلحوا ومولوا هذا التنظيم .
وهنا يجب القول : ما إن تعافت قليلاً روسيا ، حتى دبرّوا لها قضية النازيين الجدد في أوكرانيا ، ووقعت روسيا في فخ
لم تخرج منه حتى الآن . في هذه الأثناء ، كانت الصين بهدوء تبني قدراتها في كافة الميادين . ولا سيما العسكرية منها والإقتصادية .. حتى أصبحت دولة عظمى تنافس الولايات المتحدة على زعامة العالم من غيرضجة ولاضجيج ولا جعجة ، وفي الوقت نفسه ، كانت إيران أيضاً رغم الحصار منذ انتصار ثورتها وحتى الآن ، تتحضر لعدوان في أي وقت ، وقد تم منذ شهر . وبغض النظر عن كل المحللين السياسيين والمنجمين والمتنبئين الحاليين .. تفرض نفسها وقائع الميدان ، مع الأخذ بالحسبان عدم تكافؤ هذه الحرب بين أكبر دولة نووية لها قواعد عسكرية مددجة بأعتى أنواع السلاح مع الكيان الغاصب الذي ورّط أميركا بهذه الحرب . بعد كل هذا أصل إلى كتب ثلاثة بين يدي :
الكتاب الأول : التوازن المفقود في القرن الواحد والعشرين ، كتبه ألكسندر بانارين في موسكو عام 1999 . يتحدث فيه عن عدم الآستقرار العالمي ، والسبب : هيمنة الولايات المتحدة ، وضعف الدول الأخرى ، لكنه يقول : هذا العالم أكبر من أن يقودوه بلد واحد . والكتاب الثاني : الحرب والإستراتيجية في القرن الحادي والعشرين للكاتب الفرنسي كريستان ماليس 2014.. والكتاب الثالث : أنموذج جديد في نظرية عالم الحضارات للباحث الروسي ياكوفيتس 2020 . مضمون الكتب الثلاثة .. هو انتقال بندول التاريخ من الغرب إلى الشرق .. من واشنطن إلى بكين ..وولادة عالم متعدد الأقطاب . طبعاً ، هؤلاء الكتاب الثلاثة لا يتعاطون التنجيم ولا التنبؤ ، بل يقرؤون الواقع أولا، و مستفيدين من دروس التاريخ . إذ ، لا بدّ من وضع حد للآستكبار والتبجح ، والعنحهية ، والبلطجة ، وفرض الأمن والأمان والسلام ، والإستقرار المستدام .
وكما سقطت الإمبراطورية العثمانية والألمانية والنمساوية في نهاية الحرب العالمية الأولى ، ومرة أخرى سقطت ألمانيا النازية الهتلرية وإيطاليا الفاشية بقيادة موسولني في نهاية الحرب العالمي الثانية . فإن بندول التاريخ يُشير بقوة إلى انتصار أيران وداعميها وهزيمة الكيان الصيهوني والولايات المتحدة .
ملاحظة : حرب “إسرائيل ” وأميركا على إيران : أليست عالمية مع الكتمان على داعمي الطرفين؟ !
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
