سام حمدان
أصدرت وزارة التربية والتعليم يوم أمس القالب المعّدل لامتحان الرياضيات بالصف التاسع حيث اتاح هذا القالب اسئلة اختيارية قد تبدو للوهلة الأولى خطوة إيجابية تمنح الطالب مساحة من الراحة والمرونة، لكن في الواقع نرى أنها تفتح بابا واسعا للقلق والتشتت
فالطالب لا يدخل الامتحان ليحل فقط… بل ليقرر أي سؤال يختار؟ وأي سؤال يترك؟ وهنا تبدأ المشكلة !!
قد يبدو السؤال بسيطا في ظاهره، فيندفع الطالب لحله، لكنه يكتشف أثناء العمل أنه يتطلب عمليات معقدة أو مستويات تفكير أعلى مما توقّع وعندها يكون قد خسر وقتا ثمينا، وقد يضطر للتراجع واختيار سؤال آخر، فيدخل في دوامة من التردّد وإهدار الزمن.
من زاوية القياس والتقويم: القالب الحالي لا يحقّق مبدأ الشمولية في التقييم، إذ يمكن للطالب أن:يجيب على جميع أسئلة الجبر ويتجنب بالكامل أسئلة الهندسة وهذا يعني أننا لا نقيس حقيقة مستوى الطالب في المادة ككل، بل نقيس جزء منها فقط حسب اختياراته!
حسب رأيي الاختيار يكون منطقيا عندما يكون ضمن أسئلة نظرية واستنتاجات بسيطة او تطبيقات مباشرة أو قوانين محفوظة أما أن يكون الاختيار بين مسائل كاملة، فهذا يضع الطالب أمام قرارات معقّدة تحت ضغط الوقت، وهو أمر غير تربوي بالدرجة الكافية.
فضلا عن سلبيات القالب بالنسبة للطالب أثناء الامتحان فإنه يصنع إرباكاً للمدرسين أثناء عمليات التصحيح !
حسب قناعتي الأسئلة الاختيارية في امتحان الرياضيات سلبياتها أكثر من ايجابياتها

(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
