آخر الأخبار
الرئيسية » الزراعة و البيئة » واحة تدمر تستعيد نشاطها الزراعي تدريجياً

واحة تدمر تستعيد نشاطها الزراعي تدريجياً

 

 

تستعيد واحة تدمر الزراعية نشاطها تدريجياً مع عودة عدد من المزارعين إلى بساتينهم وبدء ‏العمل على إعادة تأهيلها وزراعتها بعد سنوات من التهجير فيما يشهد موسم قطاف التمور ‏الحالي تحسناً في الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة.‏

 

وأوضح مسؤول الإرشاد في دائرة زراعة تدمر المهندس ضياء عارفة، أن أشجار النخيل تعرضت ‌‏خلال السنوات الماضية للحرق والقطع، ما أدى إلى فقدان القسم الأكبر منها، مبيناً أن عدد ‌‏أشجار النخيل في الواحة كان يُقدّر بنحو 250 ألف شجرة قبل سنوات الحرب.‏

 

دعم المزارعين وإعادة الأصناف المحلية

DJI 0029 واحة تدمر تستعيد نشاطها الزراعي تدريجياً

أشار عارفة إلى أن عودة بعض المزارعين إلى أراضيهم ومحاولاتهم إصلاح البساتين أسهمت ‏في تحريك النشاط الزراعي وتحسين الإنتاج مقارنة بالسنوات التي بقيت فيها الأراضي مهملة ‏وغير مخدمة، داعياً الجهات المعنية إلى إعادة تأهيل هذا القطاع بتأمين مستلزمات الري، ‏وتركيب منظومات الطاقة الشمسية، وتوفير أصناف نخيل جيدة ذات إنتاجية اقتصادية مرتفعة، ‏ومنها البرحي والمجهول والأصفر والأحمر، والاستفادة من تقنيات الزراعة الحديثة.‏

 

الماء والكهرباء أبرز الصعوبات

من جهتهم، تحدث مزارعون عن حجم الخسائر التي لحقت ببساتينهم والصعوبات التي تواجههم ‏في استعادة نشاطهم الزراعي، وقال المزارع خالد جمعة: إن بساتين تدمر كانت قبل سنوات ‏الحرب واحة خضراء، لكنها تعرضت للقصف والحرق، ما تسبب بتضرر أشجار النخيل واقتلاع ‏أشجار الزيتون.‏

 

وأضاف جمعة أنه عاد بعد التحرير إلى بستانه وبدأ بزراعته من جديد، لكنه يواجه صعوبات ‏تتعلق بتأمين مياه الري والمبيدات الحشرية اللازمة لمعالجة أشجار النخيل المتضررة، داعياً إلى ‏تأمين احتياجات المزارعين وإعادة شبكة الكهرباء إلى البساتين، بما يشجع الأهالي على العودة ‏إليها واستثمارها.‏

 

 

وأشار جمعة إلى أن الموسم الحالي كان أفضل من المواسم السابقة، رغم الظروف الجوية ‏والصعوبات التي واجهت المزارعين، معرباً عن أمله بتحسن الإنتاج خلال المواسم المقبلة.‏

 

بدوره، أوضح المزارع علي مطلق أن سنوات التهجير أدت إلى تدمير نسبة كبيرة من أشجار ‏الواحة، مقدراً حجم الأضرار بنحو 90 بالمئة.‏

 

ولفت إلى أن الأهالي الذين رجعوا إلى تدمر أعادوا زراعة أراضيهم وتأهيلها وفق إمكانياتهم، إلا ‏أن هذه الجهود تحتاج إلى تعاون مع المؤسسات الحكومية لاستعادة الواحة التي تشكل مصدر ‏دخل لنحو 30 إلى 40 بالمئة من أهالي تدمر.‏

 

قطاف التمور.. مهنة متوارثة ‏

وفي مشهد يعكس تمسك المزارعين بمهنة ورثوها عن آبائهم، يقطف بسام عبد الله أحد مزارعي ‏تدمر عناقيد التمر باستخدام وسائل تقليدية، إذ يجري إنزالها بواسطة الحبال لتجنب سقوطها ‏وتعرض الثمار للتلف، رغم المخاطر التي ترافق تسلق أشجار النخيل.‏

 

وتشهد واحة تدمر أعمالاً لإعادة تأهيل بنيتها التحتية المائية، من خلال تنفيذ المرحلة ‏الأولى ‏من مشروع ترميم وتعزيل السواقي المتضررة، بما يسهم في تحسين واقع الري وتأمين ‏المياه لنحو ‌‏200 هكتار من البساتين، ضمن مشروع يستهدف مساحة إجمالية تبلغ 400 هكتار ‏من ‏الواحة.‏

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزارة الزراعة تبحث مع مجلس الأعمال السوري السعودي فرص الاستثمار والتصدير

بحث معاونو وزير الزراعة اليوم الثلاثاء، مع ممثلين عن مجلس الأعمال السوري ‏السعودي فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري في القطاع الزراعي، وتطوير ‏إنتاج وتسويق وتصدير ...