رنا الحمدان
افتُتح في مدينة طرطوس، اليوم الخميس، مقهى «بيت الأمل – HOPE HOME»، بمبادرة تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم في المجتمع، من خلال توفير بيئة آمنة تتيح لهم فرص العمل والتفاعل الاجتماعي وإبراز قدراتهم ومواهبهم، بدعم من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ومحافظ طرطوس أحمد الشامي، وبإشراف مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة.
ويأتي المشروع في إطار المبادرات الاجتماعية التي تسعى إلى تعزيز تكافؤ الفرص، وتوسيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة، بما يتجاوز تقديم الرعاية إلى دعم الاستقلالية والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأوضحت الدكتورة جولي خوري، ممثلة الشؤون الاجتماعية في الساحل السوري، أن المقهى يشكّل مساحة مفتوحة تجمع الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف شرائح المجتمع، وتتيح المجال للتعرّف إلى إمكاناتهم وقدراتهم، مؤكدة أهمية توفير الفرص التي تساعدهم على إثبات حضورهم وممارسة أدوارهم الاجتماعية والمهنية. ويحمل المشروع رسالة إنسانية تحت شعار «المحبة تجمعنا»، بما يعزز قيم التقبّل والتعاون.
من جهته، أكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أطفال المحبة لرعاية ذوي الإعاقة، عبد الرحمن تيشوري، أهمية المبادرة في توفير فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية، مشيراً إلى دور هذه الشراكات في دعم المبادرات المجتمعية وتطوير الخدمات المقدمة لهذه الفئة.
وفي السياق ذاته، أوضحت المديرة التنفيذية لجمعية البتول للخدمات الإنسانية، حنين بركات، أن مشاركة الجمعية جاءت انطلاقاً من رسالتها في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، لافتة إلى تقديم مجموعة من الأدوات التي تسهّل العمل في المقهى، مع التحضير لعرض منتجات مشروع «ذهب عتيق»، أحد مشاريع التنمية المستدامة التابعة للجمعية، بما يفتح آفاقاً إضافية للتعاون والتمكين الاقتصادي.
وعبّرت ريمي دونا، إحدى العاملات من الأشخاص ذوي الإعاقة في المقهى، عن سعادتها بافتتاح المشروع، معربة عن أملها في نجاح التجربة وتوفير بيئة عمل داعمة لفريق المقهى.
وشهد حفل الافتتاح حضوراً فنياً لافتاً، تمثّل في تقديم الفنان الكفيف مضر ديب وصلات موسيقية على آلة الأورغ، بمرافقة المغني الكفيف موسى طيار، في تأكيد على أهمية إتاحة الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة للتعبير عن مواهبهم والمشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية.
وتزامن افتتاح «بيت الأمل» مع اليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يصادف 15 تشرين الأول من كل عام، لتسليط الضوء على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وأهمية دعم استقلاليتهم وتسهيل مشاركتهم في المجتمع.
ويُنتظر أن يشكّل المقهى مساحة تجمع بين العمل والتواصل الإنساني، ونموذجاً للتعاون بين المؤسسات الرسمية والجمعيات الأهلية في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مفهوم الدمج المجتمعي القائم على تكافؤ الفرص واحترام القدرات.

(أخبار سوريا الوطن-الوحدة)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

