كتب:د.محمد حبش
أناشد الدولة السورية بكل الوسائل، بكل العبارات، وبكل أشكال الرجاء: الآن، الآن، وليس غدًا، أطلقوا منصات المصالحة والاعتراف بين السوريين.
غيّروا سياساتكم في الإعلام والثقافة، وامنعوا كل تحريض. أطلقوا جهود ترميم القلوب، وامنعوا ثقافة الكراهية ضد المختلف، سواء كان المختلف دينًا أو طائفة أو من يُسمّون فلولًا. أوقفوا تحريض الناس على الناس.
إن بقاء الاصطفاف على هذا الحال يعني أن موجات عنف جديدة قادمة، ويعني أن البلاد لن تشهد أي تنمية.
الأولوية للمصالحة، لتفاهم الناس مع الناس، لأخلاق الفرسان، لأخلاق رسول الله، للتسامي فوق الألم، ولطي الجراح وتجاوز الماضي.
لا تلتفتوا لإرضاء الغوغاء. قوموا بمحاورة المثقفين والمتعلمين، ولو كانوا قلة. فالغوغاء لا يرضيهم شيء، وفقط العقلاء والمثقفون هم الذين يخرجون بسوريا من هذه الأزمة.
منذ خمسة عشر عامًا لم أتغير من مكاني شعرة واحدة.
أنا ضد القتل، وضد العنف، وضد السلاح في النزاع الأهلي.
وقفت ضد جيش بشار الأسد، وقام شبيحته بتشويهي وإهانتي ومصادرة مالي وجري إلى المحاكم والحكم علي بالإعدام.
ووقفت ضد القتل الجديد، أيًا كان مصدره، ولنفس الأسباب، وقام المتعطشون للدم بمهاجمتي وإهانتي وتشويهي من جديد.
ولا بأس بكل ما يمكرون، فحتى الشهادة أنا أشتاق إلى لقاء الله.
وإذا لقيت الله، فأوصيكم ببناتي الخمسة.
(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

