متابعة: هيثم يحيى محمد
ما زالت تداعيات البنزين المغشوش تلقي بظلالها الثقيلة على أصحاب السيارات، الذين يواجهون أعطالاً متكررة وأضراراً مكلفة تطال محركات سياراتهم وأجزاءها، وسط استمرار الشكاوى من تردي جودة البنزين وتكبد المواطنين أعباء إضافية هم بغنى عنها، في ظل الظروف المعيشية الصعبة جداً .
وخلال المرور على الطريق من طرطوس باتجاه صافيتا قبل ظهر أمس ، شوهدت عدة سيارات تُنقل بواسطة سيارات السحب إلى ورشات الإصلاح في المنطقة الصناعية ، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يواجهها أصحاب السيارات. كما روى لنا أحد المواطنين أنه اشترى كمية من البنزين في بيدون من إحدى محطات الوقود، وبعد عودته إلى المدينة لم يضعها في سيارته مباشرة بل تركها جانباً ليرى فيما إذا كان لونها سيتغيّر كما يتم تداوله، ليفاجأ بعد نحو ثلاث ساعات بتغير لونها إلى الأحمر، ما أثار مخاوفه من استخدامها في سيارته ودفعه إلى تجنب ذلك.
وبحسب ما أفادنا به المواطن، فقد أبلغ المحطة بما لاحظه، فجاء الرد بأن البنزين وصلهم اول امس ضمن صهريج من بانياس، وقيل لهم إنه غير مغشوش، مع أخذ عينة منه، إلا أن الواقعة تثير تساؤلات جدية حول جودة المادة التي تصل إلى محطات الوقود بعد حصول المشكلة ومدى مطابقتها للمواصفات المطلوبة،وكيفية التخلص من البنزين المغشوش في ظل وضع اي كمية جديدة فوق البنزين الموجود في كل محطة تحت اسم (احتياطي استراتيجي)
هذه الحوادث والشكاوى، إلى جانب ما يتداوله المواطنون عن أعطال متكررة وتكاليف إصلاح باهظة، تؤكد أن معاناة أصحاب السيارات لم تنتهِ، وأن استمرار المشكلة سيفاقم الخسائر ويحوّل تعبئة الوقود إلى مصدر قلق يومي للمواطنين،ويؤدي إلى تقلّص حركتهم وعملهم
المطلوب اليوم تحرك عاجل وجاد من الجهات المعنية، يتضمن تشديد الرقابة على الصهاريج ومحطات الوقود، وسحب عينات وفحصها مخبرياً، والإعلان عن النتائج ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الغش أو التقصير، مع ضمان وصول بنزين مطابق للمواصفات إلى جميع المحطات بعد التخلّص من الاحتياطي الذي اختلط بالمغشوش . فحماية سيارات المواطنين وأموالهم ليست تفصيلاً ثانوياً، بل مسؤولية تستدعي إجراءات فعلية تنهي هذه المعاناة وتضع حداً لاستمرار الأضرار.





(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

