اخبار سوريا الوطن: أسرة التحرير
دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والعسكري، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال. وكشف موقع «أكسيوس» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمر الوفد الإيراني الموجود في نيويورك بمغادرة الولايات المتحدة، في خطوة وصفها الموقع بأنها توبيخ دبلوماسي غير معتاد، فيما نفت البعثة الإيرانية الرواية، وقالت إن مغادرتها كانت مقررة مسبقاً وفق جدول الخارجية الأميركية.
وفي موازاة ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستحقق «نصراً قريباً» في الحرب، متحدثاً عن «سيطرة شبه كاملة» على مضيق هرمز، ومعلناً أن تطورات جديدة بشأن إيران ستحدث قريباً. كما تحدث عن خسائر إيرانية بنحو 4500 شخص، من دون أن تتوافر في المصادر المستقلة التي جرى الاطلاع عليها حصيلة تؤكد الرقم الذي أورده ترمب.
وعلى المسار التفاوضي، نقلت «رويترز» عن مسؤول مطلع أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلقى في الدوحة الرد الأميركي على المقترح الإيراني المؤلف من سبعة أيام، والذي يهدف إلى بناء الثقة وفتح مضيق هرمز وإعادة العمل بتفاهمات يونيو. ووفق المسؤول، فإن الخلاف بين الطرفين يتركز حالياً على ترتيب الخطوات وآلية تنفيذها أكثر من تركّزه على مضمون الخطة نفسها.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك طهران بتفاهمات «إسلام آباد»، لكنه شدد على عدم تقديم تنازلات. وتأتي هذه المواقف في وقت يواصل فيه الوسطاء القطريون تحركاتهم بين واشنطن وطهران، رغم عدم ظهور مؤشرات على اتفاق نهائي حتى الآن. وكانت «أكسيوس» قد أفادت في وقت سابق بأن المقترح الإيراني يربط إعادة فتح هرمز برفع الحصار البحري والعقوبات واستعادة وقف إطلاق النار.
أما مضيق هرمز، فما زال يمثل محور الأزمة، مع استمرار انخفاض حركة الملاحة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، رغم تحسن تدفقات النفط خلال الأيام الأخيرة. وأفادت «رويترز» بأن صادرات الخليج عادت إلى نحو 23.3 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يقارب مستويات عام 2025، الأمر الذي ساهم في تراجع أسعار النفط، لكن الوكالة أكدت أن مستقبل الملاحة عبر المضيق لا يزال مرتبطاً بمسار المفاوضات الأميركية-الإيرانية.
وفي الخليج، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، في وقت تواجه فيه السعودية تهديدات مرتبطة بهجمات الحوثيين في اليمن. وكانت «رويترز» قد نقلت أن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي أصدرت تحذيراً لشركات الطيران بشأن المجال الجوي السعودي، في ضوء التصعيد الأخير، ومددت تحذيراتها لتشمل أجواء ومياه خليجية عدة، بينها البحرين والكويت وقطر والإمارات وسلطنة عُمان.
وفي اليمن والبحر الأحمر، يبقى باب المندب الجبهة الأخرى المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة. وكانت «الشرق الأوسط» قد نقلت عن وزير الداخلية اليمني تحذيره من مساعٍ إيرانية، بحسب تقييمه، لتعزيز الطابع العسكري لباب المندب عبر الحوثيين، فيما أشارت تقارير أخرى إلى تصاعد القتال على الساحل الغربي وسيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية قرب المضيق. كما حذرت تقارير من أن استمرار التوتر في هرمز وباب المندب معاً يضاعف المخاطر على حركة التجارة والطاقة العالمية.
وبينما تواصل طهران التشديد على شروطها لإعادة فتح هرمز، وتتمسك واشنطن بمواقفها بشأن الحرب والعقوبات، تبقى الوساطة القطرية هي القناة الرئيسية القائمة لمحاولة تضييق فجوة الخلاف. وفي هذه الأثناء، يظل مضيقا هرمز وباب المندب نقطتي الضغط الأبرز في الصراع، مع انعكاسات مباشرة على أمن الخليج وأسعار الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
