اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
تتجه الحرب على إيران إلى مزيد من التصعيد الإقليمي، مع استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز وفتح جبهة عسكرية واسعة في اليمن، فيما تبقى دول الخليج أمام مخاطر متزايدة على أمن الطاقة والمنشآت الحيوية. وفي أحدث تطورات اليوم، قالت رويترز إن القوات الحكومية اليمنية المدعومة سعودياً سيطرت على مواقع مهمة في مديرية ذباب المطلة على باب المندب، مدعومة بغارات جوية سعودية، في محاولة لدفع الحوثيين بعيداً عن واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
وفي اليمن، أعلنت الحكومة المعترف بها دولياً بدء حملة عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة للحوثيين، بينما أفادت «الشرق الأوسط» بأن التحالف شارك بنحو 100 طائرة مقاتلة في عملية «فجر اليمن» واستهدف 324 هدفاً وصفها بأنها عالية القيمة. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المعارك حول تعز والساحل الغربي، بما يجعل باب المندب عملياً امتداداً جديداً لأزمة هرمز.
أما في مضيق هرمز، فتبدو الأزمة أقل حدة من سيناريو الإغلاق الكامل من الناحية التجارية، لكنها لا تزال شديدة الخطورة أمنياً. فقد ذكرت رويترز أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط تجاوزت في عدة أيام من أواخر سبتمبر مستويات ما قبل الحرب، فيما استمرت الهجمات على السفن، وسُجلت سبع حوادث على الأقل في الآونة الأخيرة. كما عادت شحنات الغاز الطبيعي المسال القطري إلى العبور عبر المضيق رغم المخاطر الأمنية.
وتقول «الشرق الأوسط» إن إيران تربط إعادة فتح هرمز بتنفيذ سبعة شروط متفق عليها في تفاهم سابق مع الولايات المتحدة، بينما تشير التطورات الدبلوماسية إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بحثاً عن ترتيبات تسمح باستئناف الملاحة. وفي المقابل، تبقى حركة الناقلات أكثر كلفة وتعقيداً، إذ تشير رويترز إلى أن المشكلة لم تعد نقص النفط بقدر ما أصبحت أزمة نقل وتأمين ومسارات بحرية، مع ارتفاع كبير في تكاليف شحن الناقلات.
وفي الخليج، انعكست المخاوف الأمنية على أسواق الطاقة، رغم تحسن تدفقات النفط. وأوردت «تسنيم» أن أسعار النفط تراجعت اليوم مع زيادة صادرات الشرق الأوسط والإفراج عن جزء من الاحتياطيات النفطية لدول مجموعة السبع، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى استمرار مخاطر تعرض البنية التحتية النفطية في الخليج لهجمات جديدة، كما نقلت عن الحوثيين إعلانهم استهداف منشآت تابعة لأرامكو، من دون تأكيد سعودي لهذه الادعاءات.
وتكشف تغطية «أكسيوس» عن بُعد أميركي متزايد الحذر؛ فالولايات المتحدة تقدم للسعودية دعماً استخبارياً ومعلومات للاستهداف في اليمن، لكنها لا تشارك حتى الآن في ضربات مباشرة ضد الحوثيين، فيما عقد كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي اجتماعاً مغلقاً في كامب ديفيد لبحث مسار الحرب على إيران والتطورات في اليمن. وتبقى واشنطن أمام معادلة صعبة بين دعم حلفائها الخليجيين وتجنب فتح جبهة عسكرية إضافية بينما لا تزال المواجهة مع إيران غير محسومة.
ختاماً
تتبلور اليوم خريطة صراع مترابطة من هرمز إلى باب المندب؛ فبينما تحاول إيران استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في مواجهة واشنطن، تسعى السعودية والحكومة اليمنية إلى استعادة السيطرة على باب المندب، الأمر الذي يضع اثنين من أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية في قلب الحرب، ويُبقي خطر اتساع المواجهة في الخليج واليمن قائماً.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

