بهدف تعزيز الوعي الزراعي والبيئي، وتقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين وأصحاب المعاصر، نفّذ الكادر الفني في وحدات الإرشاد الزراعي التابعة لدوائر زراعة طرطوس وبانياس، بالتعاون مع شعبة الإنتاج العضوي والجهات المحلية، ندوة إرشادية وجولات ميدانية على عدد من معاصر الزيتون، تناولت الإدارة الآمنة لمياه الجفت وسبل الاستفادة منه زراعياً، والحد من آثاره البيئية.
وخلال الندوة التي نظمتها وحدة إرشاد اسقبولي، أكدت المهندسة سنيورة العلي، رئيسة دائرة الإرشاد والتنمية الريفية، أهمية محصول الزيتون باعتباره من المحاصيل الاستراتيجية ومصدراً أساسياً لدخل شريحة واسعة من المزارعين، مشددة على ضرورة الالتزام بمواعيد وطرق الجني المناسبة، والإدارة السليمة لمخلفات عصر الزيتون، ولا سيما مياه الجفت، بما يمنع تلوث التربة والمياه الجوفية.
وذكرت الوحدة عبر صفحتها الرسمية ان المهندسة نيرمين إسماعيل، رئيسة شعبة الإنتاج العضوي، قدمت مجموعة من الحلول الفنية للاستفادة من مياه الجفت وتحويلها إلى مادة ذات قيمة زراعية، من خلال إنتاج الكومبوست، والاستخدام الزراعي المباشر وفق الضوابط والكميات المحددة، أو تخفيفها بمياه الري وفق النسب الفنية المعتمدة، مع التأكيد على مراعاة طبيعة التربة والمحصول ومواقع التطبيق.
وفي السياق ذاته، نفذ الكادر الفني في وحدة إرشاد البساتين التابعة لدائرة زراعة بانياس جولة ميدانية على معاصر الزيتون في قرية البيضة، جرى خلالها توعية أصحاب المعاصر والعاملين فيها بالتعليمات الناظمة للتعامل مع مياه الجفت، وتعليق اللوائح والإرشادات الخاصة بآليات التصريف الآمن.
وذكرت الوحدة عبر صفحتها ان الجولة شددت على ضرورة عدم تصريف مياه الجفت بالقرب من الآبار ومصادر المياه الجوفية والمجاري المائية، أو ضمن شبكات ومجاري الصرف الصحي، واختيار أماكن التصريف وفق الضوابط المعتمدة، والحفاظ على نظافة محيط المعاصر والخزانات، وعدم طرح المخلفات السائلة والصلبة بصورة عشوائية، بما يسهم في الحد من التلوث وحماية الموارد المائية والبيئة.
كما أعلنت وحدة إرشاد اسقبولي العمل على إعداد برنامج لحصر المزارعين الراغبين بالاستفادة من مياه الجفت في أراضيهم، وفق خطة منظمة ومدروسة وبإشراف مهندسي القرى، وبالتنسيق مع مشرفي المعاصر والبلديات والهيئات الاختيارية والجمعيات الزراعية.
وتأتي هذه الأنشطة في إطار تعزيز العمل التشاركي بين الوحدات الإرشادية والمعاصر والمزارعين والجهات المحلية، وتحويل مخلفات عصر الزيتون من مصدر محتمل للتلوث إلى مورد يمكن الاستفادة منه زراعياً وفق الأسس والضوابط الفنية والبيئية المعتمدة.

(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
