آخر الأخبار
الرئيسية » منوعات » زخة شُهُب الجباريات تبلغ ذروتها في سماء سوريا ليل غدٍ الأربعاء

زخة شُهُب الجباريات تبلغ ذروتها في سماء سوريا ليل غدٍ الأربعاء

تشهد سماء سوريا مساء غد الأربعاء ذروة النشاط الفلكي لزخة “شُهُب الجباريات”، في ‏ظاهرة خريفية منتظمة تمرّ خلالها الأرض عبر المسار الغباري القديم الذي تركه ‏مذنب “هالي” الشهير في الفضاء منذ مئات السنين.‏

photo 2026 10 20 19 45 21 زخة شُهُب الجباريات تبلغ ذروتها في سماء سوريا ليل غدٍ الأربعاء

وأوضح عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية، نبيل البيش لـ سانا، أن ‏هذه الظاهرة تمثل “رسائل ضوئية” سنوية من أشهر مذنبات التاريخ، فبينما يتابع ‏مذنب “هالي” رحلته البعيدة في أطراف المجموعة الشمسية ولا يعود للظهور في ‏سمائنا إلا في عام 2061، تمر الأرض بانتظام مرتين كل عام عبر النهر الغباري ‏الذي خلّفه وراءه، ما يصنع زخة “إيتا الدلويات” في شهر أيار، وشقيقتها التوءم ‌‏”الجباريات” في تشرين الأول.‏

وأشار البيش إلى أن ما يراه الراصد على شكل خطوط ضوئية خاطفة هو في الحقيقة ‏حبيبات غبارية ناعمة لا يتجاوز حجم الواحدة منها حبة الرمل ووزنها أجزاء من ‏الغرام، تدخل الغلاف الجوي العلوي بسرعة تقارب 66 كيلومتراً في الثانية، نتيجة ‏تعاكس حركة الأرض مع مسار الغبار المذنبي، وتؤدي هذه السرعة الفائقة إلى ‏تسخين الهواء المحيط وتبخر تلك الذرات كلياً وبأمان تام على ارتفاعات شاهقة تتراوح ‏بين 95 و105 كيلومترات فوق سطح الأرض.‏

متابعة مثالية حتى شروق الشمس

وتتميز الجباريات، وفقاً لعضو لجنة الجمعية الفلكية، بجمالية بصرية خاصة إذ ‏تشتعل حبيباتها الغنية بالمغنيسيوم والحديد بألوان تتدرج بين الأصفر والأخضر ‏المزرّق، وتترك قرابة نصف هذه الشهب خلفها ما يُعرف علمياً بـ “الذيول المتأينة ‏المتبقية”، وهي خيوط غازية متوهجة تظل مرسومة في السماء لعدة ثوانٍ بعد انطفاء ‏الشهاب.‏

وأشار البيش إلى أن وجود القمر في طور الأحدب المتزايد بنسبة إضاءة تقارب 84 ‌‏% سيحجب الشهب الخافتة في ساعات المساء الأولى، إلا أن ظروف الرصد ‏ستتحسن تدريجياً بعد منتصف الليل، ويتبدل المشهد كلياً فور غروب القمر خلف ‏الأفق الغربي عند الساعة 02:40 فجراً، لتستمر فرصة المتابعة المثالية حتى لحظة ‏شروق الشمس.‏

وبيّن أن‏ الراصدين في الأرياف والمناطق المفتوحة البعيدة عن إضاءة المدن ‏بإمكانهم ‏مشاهدة ما بين 15 و20 شهاباً في الساعة بالعين المجردة، ودون الحاجة لأي ‏معدات بصرية.‏

يُذكر أن زخة “شُهُب الجباريات” تستمد تسميتها الفلكية من كوكبة “الجبار” (أورايون)، ‏وهي إحدى أشهر المجموعات النجمية الشتوية التي عرفها العرب القدماء باسم ‌‏”الجوزاء”، وتبدو الشهب للراصد على الأرض وكأنها تنطلق ظاهرياً من نقطة تقع إلى ‏الشمال من نجمها البرتقالي العملاق “منكب الجوزاء”.‏

ويمتد النشاط السنوي العام لهذه الزخة من الثاني من تشرين الأول حتى السابع من ‏تشرين الثاني، وتُصنّف عالمياً ضمن الزخات الشهابية الرئيسية، نظراً لارتباطها ‏المباشر بمذنب “هالي” الدوري الذي يكمل دورة واحدة حول الشمس كل 76 عاماً، ‏ويترك في كل زيارة له قشرة جديدة من الغبار الكوني تغذي هذا العرض السماوي ‏المتجدد.‏

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انقطاع الكهرباء.. متى يصبح الطعام في الثلاجة والفريزر غير آمن؟

قد يتحول انقطاع الكهرباء المفاجئ إلى مصدر قلق بشأن سلامة الأطعمة المحفوظة في الثلاجة والفريزر، خصوصاً إذا استمر لساعات طويلة. وبين الحيرة بشأن صلاحية اللحوم ...