انطلقت اليوم الخميس، فعاليات مهرجان سلمية الأول للآثار والتراث في صالة سينما المدينة، والذي تنظمه المديرية العامة للآثار والمتاحف بالتعاون مع مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية، وبمشاركة جمعية العاديات ومنتدى عائلات سلمية ولجنة التراث في المجلس الإسماعيلي.
ويتضمن المهرجان، الذي يستمر ثلاثة أيام، حفلات فنية تراثية، وعرض فيلم عن تراث سلمية المعماري، ومحاضرات عن تاريخ العمارة والمكتبات في المدينة، إضافة إلى معرض صور يوثق ذاكرتها.
تعزيز الوعي بأهمية صون التراث
أكد معاون المدير العام للآثار والمتاحف أيمن النابو، في تصريح لـ سانا، أهمية إقامة هذه المهرجانات في مختلف المحافظات، لما لها من دور في نقل التراث المحلي إلى الأجيال القادمة بطرق إبداعية، وتعريف المجتمع بمقوماته الحضارية والتاريخية، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على المواقع الأثرية والموروث الثقافي وصونهما.

وأشار النابو إلى أن مهرجان سلمية يشكل فرصة لإبراز غنى المدينة بتراثها المعماري والثقافي، وتسليط الضوء على ذاكرتها التاريخية من خلال الفعاليات الفنية والأنشطة الثقافية والتوثيقية، بما يسهم في تعزيز ارتباط المجتمع المحلي بتراثه وتشجيع مشاركته في حمايته.
حماية إرث سلمية ومكنوناتها الحضارية
من جانبها، نوهت رئيسة شعبة دائرة آثار سلمية لمى نعوس بالمشاركة الواسعة للجمعيات الأهلية في المدينة والإقبال الجماهيري على المهرجان، مؤكدة أن تاريخ سلمية يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وأنها حافظت على إرثها التاريخي رغم ما تعرضت له من حروب.

ولفتت نعوس إلى أن المهرجان يمثل انطلاقة لعمل مشترك بين الدوائر الحكومية المسؤولة عن المباني الأثرية والثقافية والمجتمع المحلي، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث، وتشجيع المبادرات المجتمعية الرامية إلى حمايته والتعريف بقيمته التاريخية والحضارية، بما يضمن استمرارية حضوره في ذاكرة الأجيال القادمة.
أهمية الحفاظ على التراث المحلي
بدوره، استعرض المدير التنفيذي لمؤسسة الآغا خان في سوريا الدكتور مهند عبيدو أبرز أهدافها، المتمثلة في تحسين نوعية حياة المجتمعات عبر مجموعة من الأنشطة والبرامج في مختلف المجالات، ومنها الجانب الثقافي وحماية التراث، مشدداً على أهمية الحفاظ عليه باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التماسك المجتمعي، ومنصة تجمع أبناء المجتمع لتحقيق غايات متعددة، أبرزها الاستقرار والتعافي.
ويأتي تنظيم المهرجان في إطار الجهود الرامية إلى تسليط الضوء على الإرث الحضاري والتاريخي للمدينة، وما تختزنه من شواهد معمارية وثقافية، وإتاحة مساحة للتعريف بذاكرتها وتراثها عبر فعاليات ومهرجانات مختلفة، من بينها مهرجان كلمة الأول، برعاية شبكة الآغا خان للتنمية، ومهرجان الماغوط المسرحي.


اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
