حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا من تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع مستويات الديون، والتوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التهديدات الإلكترونية، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي واتخاذ إجراءات عملية للحد من تداعيات هذه التحديات على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي.
ونقلت وكالة رويترز اليوم الجمعة عن غورغيفا قولها، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، إن المرحلة الراهنة تتطلب «تعاوناً دولياً عاجلاً وعملياً»، في وقت تواجه فيه الاقتصادات ضغوطاً متشابكة ناجمة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد المخاطر المرتبطة بالتطور التكنولوجي.
وأكدت غورغيفا أن تنامي أعباء الديون يحد من قدرة العديد من الدول على تمويل احتياجاتها التنموية ومواجهة الأزمات، ولا سيما الدول منخفضة الدخل، التي تواجه صعوبات متزايدة في الموازنة بين خدمة الديون والإنفاق على الخدمات الأساسية. وكانت قد حذرت، خلال الاجتماعات نفسها، من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية، في ظل تراجع المساعدات التنموية.
كما تبرز المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والهجمات الإلكترونية بوصفها تحدياً متنامياً للأنظمة المالية، إذ يمكن للتقنيات الجديدة أن تعزز الإنتاجية وتدعم النمو، لكنها تفرض في الوقت نفسه تحديات تتعلق بأمن المعاملات والثقة بالمؤسسات المالية. وفي هذا السياق، أطلق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إطاراً لمكافحة الاحتيال الرقمي وتعزيز قدرة المؤسسات المالية على التصدي للجرائم الإلكترونية.
وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية الإقليمية، حذر صندوق النقد الدولي من تداعيات الحرب على اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، متوقعاً انكماشاً بنسبة 1.3 بالمئة خلال عام 2026، بعد نمو بلغ 3.3 بالمئة في عام 2025، على أن يشهد عام 2027 تعافياً متفاوتاً بين دول المنطقة.
وتتواصل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك حتى 18 تشرين الأول الجاري، بمشاركة وزراء مالية ومحافظي مصارف مركزية وممثلين عن المؤسسات المالية الدولية، لبحث آفاق الاقتصاد العالمي والتحديات التي تواجه الاستقرار المالي والتنمية.

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

