آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » مضيق هرمز على حافة التصعيد.. المواجهة تمتد من الخليج إلى اليمن واتصالات دبلوماسية لم تنجح حتى الآن في تجاوز الخلافات الأساسية

مضيق هرمز على حافة التصعيد.. المواجهة تمتد من الخليج إلى اليمن واتصالات دبلوماسية لم تنجح حتى الآن في تجاوز الخلافات الأساسية

اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير

 

 

 

تتواصل حالة التوتر العسكري في الخليج ومضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وفي مضيق هرمز، لا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استعادة حركة الملاحة الطبيعية تواجه عقبات، إذ أفادت وكالة «رويترز» بأن طهران تراجع الرد الأميركي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح المضيق، تمهيداً لإبلاغ الوسطاء بموقفها. ويتمثل أحد أبرز الخلافات في إصرار واشنطن على بحث الملف النووي الإيراني منذ بداية المفاوضات، مقابل مطالبة طهران بإعطاء الأولوية لفتح المضيق ورفع القيود المفروضة عليها.

وفي موازاة المسار السياسي، يستمر القلق بشأن سلامة السفن التجارية وناقلات النفط، مع تسجيل حوادث بحرية جديدة. ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن تقارير أن حركة العبور في المضيق تراجعت إلى مستويات متدنية، فيما تؤكد طهران، وفق وكالة «تسنيم»، أن استعادة الأمن البحري غير ممكنة في ظل استمرار الحرب والضغوط الأميركية.

أما في الخليج، فقد انتقل التصعيد إلى مستوى أكثر خطورة مع تجدد الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، بما فيها منشآت ومرافق حيوية ومطار الملك خالد في الرياض. وأفادت «رويترز» بأن الهجمات أدت إلى اضطراب حركة الطيران وإغلاق المطار مؤقتاً، فيما كثفت السعودية ضرباتها على مواقع الحوثيين في اليمن. ودعت الإمارات إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالين الأمني والدفاعي، بينما أعلنت إيران استعدادها للمساعدة في تيسير الحوار بين الرياض والحوثيين.

وفي اليمن، تتداخل المواجهة الداخلية مع الصراع الإقليمي، خصوصاً في المناطق القريبة من مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً استراتيجياً للتجارة العالمية وصادرات الطاقة. وكانت «أكسيوس» قد أفادت في وقت سابق من أكتوبر بأن السعودية والقوات اليمنية الموالية للحكومة تستعدان لهجوم مضاد لاستعادة مواقع من الحوثيين قرب المضيق، في حين لم تعلن واشنطن انضمامها المباشر إلى العمليات حتى الآن.

اقتصادياً، انعكست المخاطر الأمنية على أسواق الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين، رغم تراجع أسعار النفط في تعاملات الثلاثاء بفعل توقعات زيادة إمدادات الديزل الروسي. وترى «رويترز» أن استمرار اضطراب الملاحة والهجمات على البنية التحتية الخليجية يبقي مخاطر الإمدادات مرتفعة.

وبذلك، تبدو المنطقة أمام مسارين متوازيين: تصعيد ميداني يهدد الممرات البحرية والمنشآت الحيوية، واتصالات دبلوماسية لم تنجح حتى الآن في تجاوز الخلافات الأساسية. ويبقى مستقبل هرمز وباب المندب مرتبطاً بقدرة الأطراف المعنية على احتواء المواجهة ومنع تحولها إلى صراع إقليمي أوسع.

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تصعيد متزامن في اليمن والسعودية ومضيق هرمز يهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية

    تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متزامناً على أكثر من جبهة، مع تجدد الهجمات على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، واتساع المواجهة في اليمن، ...