انطلقت في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة فعاليات الدورة الثانية عشرة من «ملتقى الشارقة للخط»، بمشاركة 272 فناناً وخطاطاً من مختلف دول العالم، يقدمون 681 عملاً فنياً وخطياً، ضمن برنامج ثقافي يستمر حتى منتصف تشرين الثاني المقبل.
93 فعالية في مواقع ثقافية وفنية
ذكرت وكالة أنباء الإمارات «وام»، في تقرير نشرته أمس الخميس، أن الملتقى الذي انطلقت فعالياته أول أمس وتنظمه دائرة الثقافة في الشارقة يتضمن 93 فعالية، تشمل 26 معرضاً و61 ورشة فنية، إلى جانب محاضرات وندوات، بالتعاون مع أكثر من 20 جهة ثقافية وأكاديمية وفنية، وتحمل دورته الحالية شعار «ميزان».
وتتوزع فعاليات الملتقى على عدد من المواقع الثقافية والفنية في الإمارة، بينها ساحة الخط ومتحف الشارقة للفنون وبيت الحكمة وجامعة الفنون ومركز «1971» للتصاميم، وتتنوع الأعمال المشاركة بين الخطوط العربية التقليدية والمعاصرة والحروفيات والتجهيزات الفنية والجدارية واللوحات والزخارف الإسلامية.
حضور سوري بارز في التنظيم والتوجيه الفكري
تشهد الدورة الحالية حضوراً فاعلاً للكفاءات الفنية السورية، حيث تم اختيار الخبير السوري مأمون يغمور عضواً في لجنة الفرز والاختيار والتحكيم الكبرى لتقييم الأعمال المشاركة، كما سجل المبدعون السوريون حضوراً لافتاً في إثراء البرنامج الثقافي للملتقى، عبر تقديم الورشات الفنية التخصصية والمحاضرات التي تسلط الضوء على تاريخ الخط العربي، إضافة إلى المشاركة في الندوة الدولية المصاحبة لمناقشة قضايا الأصالة والريادة العالمية.
تميز إبداعي في المعارض وحصاد الجوائز
تزينت أروقة المعارض الـ 26 بلوحات فريدة لخطاطين وتشكيليين سوريين، وفي مقدمتهم الفنان الكبير منير الشعراني بأعماله المستوحاة من الخط الكوفي المعاصر، والخطاط أحمد البشير بتجاربه المتميزة في الخط الديواني وجليه، وحظيت المشاركة السورية بإشادة واسعة في المواقع الثقافية كساحة الخط ومتحف الشارقة للفنون، وتُوّج هذا التميز بفوز المصور السوري عماد الدين محمود علاء الدين بالمركز الثاني في مسابقة التصوير الفوتوغرافي المصاحبة لملتقى الشارقة للخط في دورته الثانية عشرة لعام 2026 وفق ما أكدته صحيفة «الاتحاد» الإماراتية.
تعزيز حضور الخط العربي عالمياً
يشارك في الملتقى فنانون من دول عربية وأجنبية متعددة، بينها الإمارات والسعودية والعراق والمغرب ولبنان والأردن، إلى جانب إيطاليا والصين والهند وألمانيا وتركيا وإندونيسيا، كما يتضمن ندوة دولية بعنوان «الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية»، وتكريم عدد من الفنانين والخطاطين الذين أسهموا في تطوير هذا الفن.
ويهدف الملتقى إلى إبراز جماليات الخط العربي وتنوع أساليبه، وتسليط الضوء على حضوره في الفنون المعاصرة، بوصفه وسيلة للتعبير البصري والثقافي تتجاوز وظيفته الكتابية التقليدية.
شعار الملتقى دلالات فنية وفكرية
وكانت اللجنة التنظيمية لملتقى الشارقة للخط قد حددت «ميزان» شعاراً للدورة الثانية عشرة، في إشارة إلى التوازن والانسجام في فن الخط العربي، اللذين يتجليان في تناسب الحروف ودقة قياسها.
ويمثل شعار «ميزان» وفق الصفحة الرسمية للملتقى، محوراً جمالياً وفكرياً، إذ يتجاوز معناه اللغوي المرتبط بالوزن والعدل إلى التعبير عن التوازن والانسجام في فن الخط العربي، وتتجلى دلالته في تناسب الحروف ودقة قياسها بالنقطة، والتوازن بين الكتلة الخطية والفراغ المحيط بها، فضلاً عن العلاقة بين الخط والزخرفة، بما يحقق وحدة بصرية تجمع جمال الشكل ووضوح المعنى، وتفتح المجال أمام تجارب فنية معاصرة تحافظ على أصالة الخط العربي وتستكشف إمكاناته التعبيرية المتجددة.
يذكر أن الملتقى الذي تأسس عام 2004 يستمر حتى منتصف تشرين الثاني المقبل، ويتضمن برنامجه ثلاث محاضرات حول التطورات والقضايا المعاصرة في فن الخط العربي، إلى جانب استضافة نحو 100 ضيف من الإعلاميين والمحاضرين والخطاطين ومشرفي الورش، كما يشهد تكريم عدد من الخطاطين، ومنح جوائز للأعمال المتميزة في فئتي الخط التقليدي والفنون الحديثة والمعاصرة.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

