اختُتمت أمس أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة من 13 إلى 15 تشرين الأول الجاري، بمشاركة وفد وزارة الصحة السورية برئاسة وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، وعضوية معاون الوزير للشؤون الصحية الدكتور حسين الخطيب، ومدير صحة طرطوس الدكتور علاء البرهوم، إلى جانب عدد من المعنيين في الوزارة.
وبحثت الدورة أبرز التحديات الصحية في إقليم شرق المتوسط، وسبل تعزيز النظم الصحية وضمان استدامة الخدمات وتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة، فيما ركزت مداخلات الوفد السوري على عدد من الأولويات، في مقدمتها مكافحة الأمراض السارية، واستئصال شلل الأطفال، وتعزيز الجاهزية للطوارئ الصحية، ودعم تعافي القطاع الصحي في سوريا.
*العلي: تعافي القطاع الصحي ركيزة لاستعادة ثقة المجتمع
وأكد وزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي، خلال ترؤسه افتتاح الدورة، أن تعافي القطاع الصحي في سوريا يمثل ركيزة أساسية لاستعادة ثقة المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود، مشيراً إلى توجيه جهود التعافي وفق أولويات الخطة الصحية الوطنية.
وأوضح العلي أن هذه الأولويات تشمل دعم الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز قدرات الكوادر الطبية، وتطوير نظم المعلومات والجاهزية للطوارئ، وتحسين توظيف الموارد المتاحة لتلبية احتياجات المواطنين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استمراريتها.
*الخطيب: مكافحة الأمراض السارية وفق أولويات وطنية
وفي مداخلته حول مكافحة الأمراض السارية، تناول معاون وزير الصحة للشؤون الصحية الدكتور حسين الخطيب أهمية تعزيز الجهود الوطنية والإقليمية لمواجهة الأمراض، وتطوير البرامج الصحية بما يتناسب مع الاحتياجات الوبائية والإمكانات المتاحة.
وتبرز في هذا الإطار ضرورة دعم الوقاية والكشف المبكر، وتطوير نظم الترصد الوبائي، وتعزيز قدرات الرعاية الصحية الأولية والمخابر، إلى جانب تحسين جودة البيانات الصحية والاستفادة منها في توجيه التدخلات وتقييم نتائجها.
كما تكتسب مواءمة الخطط الإقليمية مع الأولويات الوطنية أهمية خاصة لضمان فاعلية البرامج واستدامتها، وتحقيق نتائج ملموسة في الحد من انتشار الأمراض وتحسين الخدمات المقدمة للمصابين.
*استئصال شلل الأطفال.. تعزيز التمنيع والترصد
وحضر ملف استئصال شلل الأطفال ضمن القضايا الصحية التي ناقشها الوفد السوري، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التمنيع الروتيني، ورفع كفاءة أنظمة الترصد، والكشف المبكر عن أي حالات محتملة، والحد من مخاطر انتشار الفيروس.
وتتطلب مواصلة التقدم في هذا المجال ضمان وصول اللقاحات إلى جميع الأطفال، ولا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وتعزيز التنسيق بين البرامج الوطنية والشركاء الدوليين، إلى جانب الحفاظ على استمرارية حملات التمنيع وتطوير آليات رصد المرض.
وتعكس هذه الأولويات أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الوبائية المشتركة، وتوحيد الجهود لحماية الأطفال ودعم المساعي الرامية إلى استئصال شلل الأطفال نهائياً.
*البرهوم: تعزيز الجاهزية للطوارئ واستمرارية الخدمات
وفي سياق مناقشات الاستجابة للطوارئ الصحية، تحدث مدير صحة طرطوس الدكتور علاء البرهوم عن سبل تعزيز جاهزية الأنظمة الصحية وقدرتها على التعامل مع الأزمات والتحديات الصحية، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية وحماية المرافق الصحية والعاملين فيها.
وتبرز أهمية الربط بين أنظمة الترصد الوبائي والمخابر وآليات الاستجابة للطوارئ، إلى جانب تحديد الاحتياجات والفجوات في القدرات الصحية وتوفير الموارد اللازمة لمعالجتها، بما يدعم قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة في الوقت المناسب.
كما يشكل تطوير نظم المعلومات الصحية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتأمين التمويل المستدام، عناصر أساسية في رفع كفاءة الاستجابة للطوارئ وضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للسكان في مختلف الظروف.
*التعاون الإقليمي لدعم تعافي القطاع الصحي
وتؤكد القضايا التي ناقشتها الدورة أهمية تعزيز التعاون بين دول إقليم شرق المتوسط ومنظمة الصحة العالمية، وتبادل الخبرات في مجالات مكافحة الأمراض السارية واستئصال شلل الأطفال والاستجابة للطوارئ، إلى جانب دعم النظم الصحية وتطوير خدمات الرعاية الأولية.
وتأتي المشاركة السورية في إطار الجهود الرامية إلى دعم تعافي القطاع الصحي، وتطوير قدرات الكوادر والمؤسسات، وتحسين توظيف الموارد المتاحة، بما يسهم في تعزيز الوقاية من الأمراض، ورفع الجاهزية الصحية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات وتحقيق تغطية صحية أكثر شمولاً واستدامة.





(أخبار سوريا الوطن-وكالات-الإخبارية-سانا)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

