آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الفضة في سوريا من مشغولات تقليدية للزينة إلى إقبال متزايد على الأونصات

الفضة في سوريا من مشغولات تقليدية للزينة إلى إقبال متزايد على الأونصات

 

 

تشهد السوق السورية إقبالاً متزايداً على شراء الفضة، في ظل الارتفاعات القياسية التي تسجلها أسعار الذهب، ونجاح الفضة في تحقيق أرباح غير مسبوقة خلال العام الماضي، ما دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى التوجه نحو هذا المعدن كأداة للادخار والتحوط والحفاظ على قيمة مدخراتهم.

 

 

وأوضح الحرفي يوسف العبد الله العامل في صناعة الفضة في سوق دمشق القديمة لـ سانا، أن الإقبال المتزايد على شراء الفضة خلال الفترة الأخيرة أسهم في تنشيط حركة السوق، إلا أن عملية الصياغة لا تزال تعتمد بشكل أساسي على العمل اليدوي، باستخدام أدوات تقليدية مثل المطرقة والسندان والمناشير والمبارد وأفران الصهر البسيطة.

 

وبيّن أن تقادم أدوات ومعدات الصناعة، يشكّل أحد أبرز التحديات التي تواجه الحرفيين، ويحدّ من قدرتهم على تقديم تصاميم حديثة تواكب أذواق المستهلكين الجدد الذين يتجهون إلى الفضة لأغراض الادخار والاستثمار.

 

الشراء بالوزن

من جانبه أشار الحرفي وائل النقشبندي إلى أن الإقبال المتزايد على الفضة يعود إلى كونها خياراً مناسباً مقارنة بالذهب، وفيما يقدم عدد كبير من محبي هذا المعدن على اقتناء المشغولات الفضية للتزين، أو لاستخدامها في تطعيم بعض القطع الحرفية التراثية، يقدم بعض المقتنين على شرائها بالوزن كأونصة أو بأشكالها الأخرى، لسهولة بيعها وشرائها.

 

غياب التقنيات الحديثة

٢٠٢٦٠١٠٧ ١٦١٩٢٢ الفضة في سوريا من مشغولات تقليدية للزينة إلى إقبال متزايد على الأونصات

أكد المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا مصعب الأسود، أن غياب التقنيات الحديثة لصناعة الفضة في سوريا منذ عقود، انعكس على تنوع وجودة المنتجات المطروحة في السوق.

 

وأشار الأسود إلى أن المادة الأولية (الفضة الخام) متوفرة محلياً، مع استيراد كميات كبيرة منها، مبيناً أن دمشق وحلب تشكلان المركزين الأبرز للحرفية في صياغة الفضة، معرباً عن أمله بتطوير هذه المهنة خلال المرحلة المقبلة، من خلال تحديث المعدات ورفع كفاءة العاملين، بما يمكّن المنتج الوطني من المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، ومواكبة الموديلات الحديثة القادمة من بعض الدول الآسيوية.

 

أداة للتحوط

وفي الوقت الذي تواجه فيه صناعة الفضة المحلية تحديات تتعلق بالتطوير التقني، تشهد أسعار الفضة عالمياً ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعة بإقبال المستثمرين عليها كأداة للتحوط من التضخم وتقلبات الأسواق، ما أعاد هذا المعدن إلى واجهة الاهتمام في الأسواق العالمية.

 

٢٠٢٦٠١٠٧ ١٦١٩٢٧ الفضة في سوريا من مشغولات تقليدية للزينة إلى إقبال متزايد على الأونصات

وفي هذا السياق، أوضح الباحث الاقتصادي الدكتور أسامة القاضي أن الارتفاع العالمي في أسعار الفضة يعود بشكل رئيسي إلى تزايد الطلب الصناعي مقابل عجز واضح في الإنتاج العالمي، ما أدى إلى اختلال في ميزان العرض والطلب في الأسواق الدولية.

 

الاستهلاك أكثر من الإنتاج

وذكر القاضي أن الاستهلاك العالمي من الفضة يبلغ نحو 1.24 مليار أونصة سنوياً، في حين يقل الإنتاج العالمي عن هذا الرقم بنحو 230 مليون أونصة، ما يخلق عجزاً مستمراً في سوق الفضة، مشيراً إلى أن نحو 50 بالمئة من الاستهلاك العالمي يُستخدم في القطاعات الصناعية.

 

ولفت القاضي إلى أن الفضة تدخل في العديد من الصناعات الحيوية، ومنها الألواح الشمسية والإلكترونيات والأجهزة الطبية وصناعة السيارات الكهربائية، ما أدى إلى زيادة الطلب عليها خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع توجه بعض الصناديق الاستثمارية والسيادية إلى الفضة بوصفها معدناً ثميناً بديلاً إلى جانب الذهب، الأمر الذي انعكس على الأسعار العالمية للفضة خلال الأشهر الماضية.

 

الارتباط بالسوق العالمية

وحول انعكاس ذلك على السوق المحلية، أوضح القاضي أن ارتفاع أسعار الفضة عالمياً ينعكس بطبيعة الحال على أسعارها في سوريا، سواء في مجال المجوهرات أو الاستخدامات الأخرى، نظراً لارتباط أسعار الذهب والفضة بالأسواق العالمية.

 

وبلغت قيمة سوق الفضة العالمية 22.50 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن ينمو هذا القطاع بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.50% خلال الفترة من 2025 إلى 2034، ليصل إلى قيمة 34.94 مليار دولار بحلول عام 2034، وفقاً لمنصة “ياهو فاينانس”، استناداً إلى تقرير صادر عن مؤسسة “ريسيرش آند ماركتس” المتخصصة في أبحاث السوق.

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد سك العملة و غياب العقوبات..ما الذي يعوق عملية النهضة الاقتصادية المنتظرة؟

لمى سليمان: ترتكز الرؤية الشاملة للنهضة الاقتصادية في سوريا على جوانب عدة تبدأ بالإصلاح و تمر عبر المؤسسات وصولاً إلى رأس المال البشري، وبعد سك ...