آخر الأخبار
الرئيسية » الزراعة و البيئة » نبع الفيجة بريف دمشق… تعافٍ تدريجي يواجه إرث التعديات ويستدعي استجابة شاملة

نبع الفيجة بريف دمشق… تعافٍ تدريجي يواجه إرث التعديات ويستدعي استجابة شاملة

 

 

يُعدّ نبع الفيجة في ريف دمشق المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مدينة دمشق وريفها، ما يجعله ركيزة أساسية للحياة والتوازن البيئي، إلا أن النبع تعرّض خلال فترة حكم النظام البائد لتعديات وأعمال تخريب طالت منشآته ومحيطه الطبيعي، ما أثّر بشكل مباشر على كفاءته وغزارته.

 

ومع تحسّن الهطولات المطرية الأخيرة وعودة الاستقرار، بدأ النبع يستعيد عافيته تدريجياً، وسط مطالبات الأهالي بإزالة آثار التعديات، وإعادة الحقوق، وتحسين البنية التحتية والخدمات.

 

أضرار كبيرة خلال فترة العهد البائد

عيسى كبيش نبع الفيجة بريف دمشق… تعافٍ تدريجي يواجه إرث التعديات ويستدعي استجابة شاملة

مدير مراكز مياه الضخ الرئيسية في محافظة دمشق وريفها عيسى كبيش، أكد في تصريح لـ سانا أن غزارة النبع شهدت تحسناً ملحوظاً منذ بداية شباط 2026 نتيجة الهطولات المطرية، حيث ارتفعت من نحو 1.5 م³/ثا إلى ما يقارب 16 م³/ثا، ما يعزز قدرة المؤسسة على تلبية احتياجات دمشق وريفها من المياه، لافتاً إلى أن النبع تعرض خلال فترة حكم النظام البائد لأضرار كبيرة نتيجة الاعتداءات، التي شملت استهداف منشأته، وقطع الأشجار في محيطه، إضافة إلى تفجير وتخريب الأبنية والمنشآت السياحية والسكنية، ما انعكس سلباً على كفاءة النبع ومنظومته، ومع عودة الاستقرار، بدأ النبع بالتعافي التدريجي، وسط توقعات باستمرار التحسن خلال الفترة القادمة.

 

ولفت كبيش إلى أن المؤسسة العامة لمياه الشرب في محافظة دمشق وريفها، عملت على تنفيذ أعمال صيانة وإعادة تأهيل للنبع وفق الإمكانات المتاحة، إلا أن حجم الأضرار أيام حكم النظام البائد يتطلب تدخلاً أوسع يشمل أعمالاً إنشائية وترميمية شاملة، إلى جانب إعادة تأهيل الموقع العام، واستبدال التجهيزات الكهربائية المتضررة، بما يضمن استدامة عمل النبع ورفع كفاءته في تأمين المياه.

 

منطقة سياحية حيوية

خليل عيسى نبع الفيجة بريف دمشق… تعافٍ تدريجي يواجه إرث التعديات ويستدعي استجابة شاملة

بدوره اكد رئيس مجلس بلدية عين الفيجة خليل عيسى في تصريح مماثل، أن النظام البائد أصدر القانون رقم /1/ لعام 2018، بذريعة حماية المياه من التلوث، وتم بموجبه استملاك أكثر من 1200 عقار في المنطقة الممتدة من عين الفيجة، معتبراً أن هذه الإجراءات كانت “غير قانونية وغير مبررة”، وأن الهدف الحقيقي منها كان السيطرة على منطقة سياحية حيوية تُعد متنفساً طبيعياً لمدينة دمشق.

 

ولفت عيسى إلى أن عمليات الهدم والتفجير طالت العديد من المنازل قبل وبعد الاستملاك، دون أن يحصل الأهالي على أي تعويضات مالية، ما تسبب بأضرار كبيرة للسكان المحليين.

 

وطالب عيسى الجهات المعنية بإلغاء القانون رقم /1/ لعام 2018 بشكل كامل، واعتبره قانوناً جائراً لا بديل عن إلغائه، داعياً في الوقت ذاته إلى إعادة تأهيل البنية التحتية في المنطقة، بما يشمل شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب.

 

تدمير واسع في البلدة

بدوره، بين مختار بلدة عين الفيجة فرحات عباس أن الإجراءات التي اتخذها النظام البائد، بذريعة حماية النبع، أدت إلى تدمير واسع في البلدة، حيث تم هدم عدد كبير من المنازل والمنشآت، بما فيها مرافق سياحية، رغم عدم تسجيل أي حالات تلوث تستدعي ذلك، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من البلدة تأثرت بهذه الإجراءات، وأن عمليات الهدم طالت أيضاً أبنية ومنشآت تقع خارج حدود الحرم المحدد للنبع، ما أدى إلى تهجير عدد كبير من الأهالي، دون تقديم تعويضات أو بدائل مناسبة.

 

فرحات عباس نبع الفيجة بريف دمشق… تعافٍ تدريجي يواجه إرث التعديات ويستدعي استجابة شاملة

ولفت عباس إلى أن البنية التحتية في البلدة لا تزال تعاني من تدهور كبير، بما في ذلك شبكات الصرف الصحي والكهرباء ومياه الشرب، ما يزيد من معاناة السكان، خاصة في ظل محدودية إمكانات المجتمع المحلي لإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن البلدة كانت تعتمد بشكل أساسي على النشاط السياحي، حيث كانت تضم عشرات المطاعم والمنشآت التي دُمرت بالكامل، ما أثر بشكل مباشر على مصادر رزق الأهالي.

 

معاناة الأهالي ومطالب بإعادة الحقوق والخدمات

سمير غضبان نبع الفيجة بريف دمشق… تعافٍ تدريجي يواجه إرث التعديات ويستدعي استجابة شاملة

سامر غضبان أحد أهالي بلدة عين الفيجة بين أن البلدة تعرضت لدمار واسع خلال حكم النظام البائد، ما اضطر السكان إلى مغادرتها بعد تضرر المنازل والبنية التحتية بشكل كبير، بما في ذلك المدارس والمراكز الخدمية، مطالبا برفع الاستملاكات، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وإزالة الأنقاض.

 

ويُعدّ نبع الفيجة في وادي بردى بريف دمشق أحد أبرز المصادر التاريخية لمياه الشرب في العاصمة، إذ ارتبط اسمه بعذوبة المياه منذ العصور الرومانية، حين أُقيم فوقه معبد روماني (حصن عزتا)، في دلالة على أهميته الحيوية منذ القدم، ومع تطور البنية التحتية، جرى استجرار مياهه بين عامي 1924 و1932، ليصبح المصدر الرئيسي لتغذية دمشق بالمياه وشرياناً أساسياً للحياة فيها.

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هيئة تطوير الغاب.. جهود لدعم القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين

كشفت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بمحافظة حماة، عن تنفيذ معدلات مرتفعة في زراعة المحاصيل الشتوية، مؤكدة استمرار جهودها لدعم القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين. وذكرت ...